استُشهد، أمس، الطفل محمد هيثم التميمي (3 أعوام)، بعد أيام على إصابته برصاص الاحتلال خلال وجوده في مركبة والده أمام منزلهما في قرية النبي صالح، شمال غربي رام الله.
وأكد الناشط بلال التميمي أن عائلة الطفل التميمي أبلغت باستشهاد طفلها، متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس.
بينما أصدر مستشفى "شيبا" الإسرائيلي بياناً جاء فيه: "توفي الطفل البالغ من العمر 3 سنوات الذي أصيب برصاصة يوم الخميس الماضي متأثراً بجروحه، رغم الجهود الكثيرة التي بذلها الفريق الطبي في الأيام الأخيرة".
وأوضحت عائلة التميمي أن جثمان الشهيد الطفل سُلم إلى ذويه على حاجز رنتيس، شمال غربي رام الله، حيث نقلته مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله.
وكان في استقبال جثمان الطفل الذي لُف بالعلم الفلسطيني وزُين بالورود حشدٌ كبير من المواطنين الذين رددوا الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال بحق الأطفال والممجدة للشهداء، وسط صيحات التكبير والغضب.
وفي وقت لاحق، فتحت العائلة بيت عزاء بالطفل الشهيد في مسقط رأسه، مشيرة إلى أن جثمان ابنها سيشيع اليوم من مقبرة القرية.
يذكر أن الطفل ووالده كان قد أصيبا بالرصاص الحي، الخميس الماضي، أثناء وجودهما أمام منزلهما المجاور لحاجز عسكري مقام عند مدخل القرية، حيث نُقل الطفل إلى مستشفى "شيبا" الإسرائيلي في "تل هشومير" لخطورة وضعه الصحي، فيما نُقل والده إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله.
وأكد هيثم إبراهيم التميمي، والد الطفل، في حينه، أنه وطفله كانا يجلسان قرب منزلهما دون أن يشعرا بأن هناك كميناً لقوات الاحتلال، مشيراً إلى أنه استقل مركبته مع طفله لزيارة قريب لهما، عندما تفاجأ باستهداف مركبتهما بالرصاص، مؤكداً أن قوات الاحتلال واصلت استهدافه بالرصاص رغم محاولته الابتعاد عن مرمى النيران.
وأشار إلى أنه شاهد جنود الاحتلال يخرجون من محيط المنزل بعد إطلاق الرصاص.
وتابع: "لم أشعر بداية بإصابتي مع أن زجاج المركبة تضرر، التفتُّ فوجدت طفلي مصاباً وملقى على الكرسي الخلفي للمركبة. وعندما تيقنت من إصابته خرجت مسرعاً إلى الجيران، حيث تم نقلناه بمركبة خاصة إلى مدخل البلدة، وهناك أعاق الجنود خروجنا، ثم بعدما تيقنوا من وجود إصابة أحضروا الإسعاف".
من جهته، حاول جيش الاحتلال بداية التنصل من جريمته بحق الطفل زاعماً في بيان مقتضب يوم الخميس أن إطلاق نار استهدف نقطة عسكرية قرب مستوطنة "نفيه تسوف" القريبة من قرية النبي صالح شمال غربي رام الله، وأن "التفاصيل قيد الفحص"، دون أن يقر بمسؤولية قواته عن استهداف الطفل ووالده، قبل أن يعلن في اليوم التالي، أن تحقيقا أوليا أظهر أن الطفل ووالده أصيبا بنيران أطلقها جنوده.
بينما صرح جيش الاحتلال في بيان أمس عقب استشهاد الطفل التميمي، بأنه يعرب عن أسفه لوفاة الطفل زاعماً أنه يعمل على منع المساس بغير الضالعين وعلى منع حوادث من هذا القبيل، وأن ملابسات الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وقال الاحتلال، إن أحد عناصره أطلق، 4 طلقات نارية صوب السيارة التي استقلها الطفل التميمي.
وأضاف إن الجندي قد أخطأ في التعرّف على المستهدَف بإطلاق النار، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11").
وزعم جيش الاحتلال أن "خلية إرهابية أطلقت النار لمدة 11 دقيقة على مستوطنة ’نيفي تسوف’، وعلى موقع للجيش الإسرائيلي، على بعد 600 متر"، منها.
وأضاف إن مُنفذي إطلاق النار، أطلقوا الرصاص من تلٍّ على أطراف القرية، و"لم يكن هناك اتصال بالنظَر معهم (لم يكونوا على مرأى من قِبل جنود الاحتلال)".
وزعم الاحتلال أن أحد عناصر الجيش، قد أخطأ حينها في التعرف على هدفه، وبالتقدير، حينما رأى "سيارة أضواؤها مُنارة في قرية النبي صالح المجاورة، وأطلق عليها أربع رصاصات"؛ ليصاب الطفل ووالده بجروح، جرّاء إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد الطفل لاحقاً. وبعيد ذلك، دخلت السيارة إلى القرية، ونجح منفذو إطلاق النار بالفرار من المكان.
وباستشهاد الطفل التميمي يرتفع عدد الشهداء من الأطفال الذين ارتقوا برصاص جيش الاحتلال منذ بداية العام الجاري إلى 28 طفلاً.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف