أعلن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مساء أمس، أنه تقرر مواصلة أعمال إقامة عنفات الرياح في أراضي الجولان السوري المحتل على الرغم احتجاجات الأهالي، على أن يتم تجميدها خلال عيد الأضحى فقط، واستئنافها لاحقاً.
وجاءت تصريحات بن غفير في ختام اجتماع عُقد في قرية جولس بمنطقة الجليل، ولقائه بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، وغيره من الشخصيات، في حين تستمر حالة التوتر في الجولان المحتل.
ويعد قرار بن غفير، رفضاً صريحاً لمطالب قادة الطائفة الدرزية.
وبحسب ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد بعث قادة الطائفة برسالة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبوه فيها بوقف أعمال إقامة العنفات في قرى شمال الجولان المحتل على الفور، وسحب قوات الشرطة من هناك، حتى نهاية عيد الأضحى، على أن يتم تشكيل لجنة لبحث المسألة بعد العيد.
وقال بن غفير أمس إن "الأعمال في الجولان ستستمر حتى عشية عيد الأضحى، وستتوقف في العيد، وستواصل بعد ذلك مباشرة"، في حين قال طريف إنه طلب من بن غفير وقادة الشرطة "إمهالنا لبعد العيد، للحديث مع القيادات في الجولان".
وأشار إلى إن "الحوكمة مهمة لنا جميعاً. المشروع سيستمر ودولة إسرائيل لن تستسلم لمن ألقى قنابل المولوتوف والحجارة"، في إشارة إلى الجولانيين الذين حاولوا التصدي للاستهداف المتواصل لأراضيهم.
من جهته، شدد طريف على سعيه للتوصل إلى "تفاهمات" مع الحكومة الاسرائيلية، التي تسعى إلى تنفيذ المشروع الذي يستهدف أراضي الجولانيين، وبين القيادات في الجولان الذي يشهد مواجهات في محاولة لصد الآليات التي شرعت بتنفيذ مشروع عنفات الرياح على أراضيهم.
يأتي ذلك فيما يشهد الوضع على الأرض توتراً في ظل وجود قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في المنطقة؛ التي نصبت حواجز على مداخل مزارع الكرز والتفاح لتوفير الحماية لأعمال إقامة عنفات الرياح.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن الأهالي في الجولان المحتل يرفضون أي مفاوضات لا تشمل إلغاء المخطط التي تنفذه شركة "إنرجيكس" الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، من أمس، نفت الشرطة الإسرائيلية أنها أوعزت بإيقاف أعمال بناء عنفات الرياح في الجولان، مؤكدة أن القرار منوط بالمستوى السياسي. وقالت، في بيان، إنه "على عكس المعلومات المغلوطة التي نُشرت، لم توعز الشرطة الإسرائيلية بوقف العمل في بناء العنفات في هضبة الجولان"، مشددة على أن "مثل هذا القرار، يخصّ المستوى السياسيّ فقط".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف