أصيب 8 إسرائيليين بجروح، بعضهم إصابته خطيرة جراء عملية طعن ودهس مزدوجة في وسط مدينة تل أبيب، فيما استشهد منفذها الشاب عبد الوهاب خلايلة (23 عاماً) بعد إعدامه بدم بارد في موقع قريب من موقع الحدث.
وفي التفاصيل التي ظهرت في أحد تسجيلات كاميرات المراقبة، ظهرت سيارة تصعد مسرعةً على رصيف بالقرب من مركز تجاري وتدخل مساراً للدراجات لتصيب على الأقل اثنين، ثم شوهد السائق وهو يخرج من النافذة ويطعن أحد رواد مقهى ويطارد أشخاصاً آخرين بالسكين في يده.
وقال يعقوب شبتاي، مفتش الشرطة الإسرائيلي العام، إن "الإرهابي وصل في سيارة مسرعة، واصطدم بمحطة حافلات حيث وقف الناس هناك، ونزل من السيارة وطعن المارة.
وأضاف، "تواجد في المكان مواطن مسلح قام بتحييده. بالمحصلة، هناك منفذ العملية القتيل وثمانية جرحى".
من جهتها، أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن "سائق المركبة التي سافرت من الجنوب باتجاه الشمال دهس عددا من المارة قرب مجمع تجاري في شارع بنحاس روزين، ثم خرج من المركبة وأقدم على طعن آخرين بآلة حادة".
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، إنها تعاملت مع خمسة جرحى بالقرب من موقف للحافلات بينهم امرأة في حالة خطيرة عمرها 46 سنة. ونقلت مواقع عبرية عن مصادر طبية في مشفيي بيلينسون وإيخيلوف، عن أن 3 من الجرحى في حالة خطيرة، و2 في حالة متوسطة والبقية إصاباتهم خفيفة.

إعدام بدم بارد
وعلى صعيد عملية إعدام الشاب بدم بارد، أظهر مقطع مصور، إقدام شخص مسلح على إطلاق النار على الشهيد خلايلة وهو ملقى على الأرض.
وبيّن المقطع الشاب خلايلة ملقى على الأرض عاجزاً عن الحركة، عندما اقترب منه شخص يرتدي خوذة دراجة نارية وأطلق رصاصة نحوه، ثم عاد وأزاح سكيناً من يده وبعدها أطلق الرصاص مجدداً نحو الشاب، ثم ابتعد عنه قبل أن يعود ويطلق عليه الرصاص للمرة الثالثة، بينما لم يظهر المقطع اللحظة الأولى لإصابة الشاب.
وفي تعقيبه على جريمة الإعدام، قال مفتش الشرطة الإسرائيلي العام، في موقع العملية، "أريد أن أمتدح عمل المواطن، الذي نجح بشجاعة بالغة بإحباط العملية ومنع استمرار حملة القتل التي نفذها المخرب"، دون أن يشير إلى أن ذلك المواطن الإسرائيلي نفذ عملية إعدام ميداني بحق مصاب لا يقوى على الحركة.
في الإطار، زعمت القناة 13 العبرية بأن "منفذ عملية تل أبيب دخل إلى الخط الأخضر بتصريح طبي وهو أعزب وكان دخل منذ أيام للعلاج من مرض عضال" فيما نفت العائلة مرض ابنها.
وفي وقت لاحق، أكد جهاز الأمن العام "الشاباك" أن "المنفذ من دون سوابق أمنية تذكر، ولم يكن بحوزته تصريح دخول إلى إسرائيل".
من جهتها، أكدت عائلة الشهيد أن الارتباط الفلسطيني أبلغها باستشهاد خلايلة الذي يعمل في مناطق الداخل برفقة والده وأشقائه الثلاثة.
وأشارت إلى أنها أنّ تحاول الاتصال بوالد الشهيد وأشقائه دون رد، مشيرة إلى تخوفها من اعتقالهم، بعدما نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ المنفذ هو حسين خلايلة شقيق الشهيد، وتبين أنّ الشهيد كان يحمل هوية شقيقه.
وفي تعقيبه على العملية، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الإسرائيليين إلى حمل السلاح، مشددا على أهمية حيازتهم السلاح بعدما أثبتت هذه العملية فعالية ذلك؛ وفقا لأقواله.
واعتبر أن "حربنا في جنين هي حربنا في تل أبيب. إذ إن كل يهودي هدف لهؤلاء القتلة وسوف نتصدى لهم بيد من حديد".
من جهتها، أعلنت حركة حماس أن منفذ الهجوم عضو في الحركة، قائلة، إنه نفذ الهجوم في العاصمة التجارية لإسرائيل ردا على الحملة العسكرية المتواصلة على جنين.
وقالت "حماس" في بيان، "هذه العملية البطولية هي دفاع مشروع عن النفس أمام المجزرة الصهيونية المستمرة في جنين، وجرائم التهجير والقتل والتدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال".

اقتحام السموع
وفي أعقاب العملية، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة السموع.
وقال رئيس بلدية السموع ماجد خلايلة، إن "الاحتلال اعتقل والد الشهيد وشقيقه من مكان عملهم بالداخل، وأغلق مداخل بلدة السموع".
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه الأهالي في محيط منزل خلايلة، وسط مواجهات مع الشبان الذين هبوا للتصدي للقوة المقتحمة.
وأشارت إلى أن مواجهات عنيفة دارت في محيط منزل عائلة الشهيد قبل أن يتمكن جنود الاحتلال من اقتحامه.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال دهمت منزل عائلة الشهيد خلايلة، واحتجزت أفراد العائلة، وأجرت تحقيقات ميدانية معهم، قبل أن تقوم بتصوير المنزل المكون من طابقين بمساحة 240 مترا مربعا، وأخذ قياساته تمهيدا لهدمه.
وفي وقت لاحق، قالت المصادر، إن قوات الاحتلال اعتقلت والد الشهيد، عيسى حسين خلايلة، بعد استدعائه لمركز تحقيق عتصيون، مشيرة إلى أنها كانت قد اعتقلت شقيقي الشهيد خلايلة: محمد (25 عاما)، وحسين (23 عاما) بعد دهم مكان عملهما بأراضي العام 48 عقب العملية.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف