صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم، وأقدموا، أمس، على هدم الأقواس الخارجية في محطة حافلات مدينة الخليل المعروفة بـ"الكراجات" لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، وأحرقوا عشرات الدونمات من أراضي المواطنين في قرية اللبّن الشرقية، وهاجموا مزارعين ولوّثوا مياه شرب في تجمع عرب الكعابنة غرب مدينة أريحا.
فقد أقدم مستوطنون على هدم أجزاء من محطة الحافلات في السوق القديمة وسط مدينة الخليل، المغلقة منذ العام 1983.
وقال عماد حمدان، مدير عام لجنة إعمار الخليل: إن عدداً من المستوطنين أحضروا جرافات وأقدموا على هدم الأقواس الخارجية المبنية من الحجر في محطة الحافلات، تحت حماية جيش الاحتلال.
وأوضح أن سلطات الاحتلال كانت قد سيطرت على المحطة بأمر عسكري بحجة دواع أمنية قبل عقود، وحوّلت قسماً منها لاحقاً إلى معسكر لجيشها.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أغلقت المحطة بحجة "الاحتياج الأمني"، إلا أنها قررت في العام 2017 بناء بؤرة استيطانية على أرضها.
وتساءل: ما دام انتهى الاحتياج الأمني لإغلاق المحطة، فلماذا لا تعيد سلطات الاحتلال المحطة إلى بلدية الخليل كونها المستأجرة لأرض المحطة بعقد محمي؟ وكيف تبني بؤرة وسط مدينة دون موافقة البلدية المسؤولة عن إصدار التراخيص فيها؟
وحذر من أن هذه البؤرة التي ستقام على ممتلكات المواطنين ستكون الأكبر في قلب البلدة القديمة.
وأوضح حمدان أن بلدية الخليل حصلت على أمر احترازي من محكمة الاحتلال بوقف بناء 31 وحدة استيطانية في المحطة وذلك منذ العام 2017 وحتى العام 2021، ولكن ما يسمّى "مجلس الاستيطان الأعلى" سمح مؤخراً باستكمال البناء بعد ذلك.
وأشار إلى أن أعمال الحفر والبناء الاستيطانية سارية منذ فترة، إلا أنها توجت بهدم أقواس المحطة، مؤكداً أن العمل جارٍ لمتابعة هذه القضايا في المحاكم الإسرائيلية، في محاولة لإيقاف مخططات المستوطنين في التوسع الاستيطاني في المنطقة.
بدوره، اعتبر عماد أبو شمسية، منسق "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان، أن عمليات الهدم الجارية في محطة الحافلات تتم لأغراض استيطانية ولخلق تواصل جغرافي بين عدد من البؤر الاستيطانية المقامة في قلب المدينة، ومنها: "رماتي يشاي" المقامة في حي تل الرميدة، و"بيت هداسا/ الدبويا" المقامة في شارع الشهداء، و"أبراهام أبينو" المقامة في سوق الحسبة القديمة، وصولاً إلى الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تواصل إجبار أصحاب أكثر من ألف محل تجاري على إغلاقها بالبلدة القديمة التي قَطعت أوصالها بنحو 100 حاجز وبوابة عسكرية من أنواع مختلفة، في وقت يتمتع فيه المستوطنون بحرية الحركة في الشوارعِ المغلقة ويحظون بحماية قوات الاحتلال.

حرق في اللبّن الشرقية
وفي قرية اللبّن الشرقية، جنوب نابلس، أحرق مستوطنون عشرات الدونمات من أراضي المواطنين.
وقال يعقوب عويس، رئيس مجلس قروي اللبّن الشرقية: إن عدداً من المستوطنين أقدموا على إحراق عشرات الدونمات المزروعة بالمحاصيل الزراعية وعشرات أشجار الزيتون، مشيراً إلى أن الأهالي بمساعدة الدفاع المدني تمكنوا من السيطرة على الحريق.
وفي تجمع عرب الكعابنة، غرب أريحا، هاجم مستوطنون مزارعين غرب أريحا ولوّثوا مياه شرب المخصصة لهم.
وقال حسن مليحات، المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو: إن عدداً من المستوطنين هاجموا منزلَي الشقيقَين عيد وعايد أحمد فزاع كعابنة، وأطلقوا أبقارهم في أراضيهم المزروعة بالزيتون والأشجار، ما أدى إلى إتلاف المحاصيل الزراعية.
وأضاف: إن المستوطنين قاموا بوضع مادة مجهولة في صهريج المياه المخصص لهم، ما أدى إلى تلويثها، فأثار حالة من الرعب والهلع بين الأهالي.

واقتحام جديد للأقصى
وفي الإطار ذاته، اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وذكر شهود عيان أن المستوطنين اقتحموا "الأقصى" على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية، وأدّوا طقوساً تلمودية، تركزت في منطقة مصلى باب الرحمة والمنطقة الشرقية من المسجد.
ويشهد الأقصى يومياً، عدا الجمعة والسبت، سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على الحرم القدسي الشريف وتقسيمه زمانياً ومكانياً.

.. وسبسطية
من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال الموقع الأثري في بلدة سبسطية، شمال نابلس.
وقال محمد عازم، رئيس بلدية سبسطية: إن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، اقتحمت الموقع الأثري في البلدة، وسط اندلاع مواجهات.
وفي قرية حارس، غرب سلفيت، أعاقت قوات الاحتلال، حركة المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها بالقرب من قرية حارس، وعند المفترق الرئيس، المؤدي إلى قرى وبلدات غرب سلفيت، وأعاقت حركة المواطنين.
وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال، برفقة طواقم بلدية الاحتلال، حي البستان ببلدة سلوان جنوب القدس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الاحتلال اقتحمت الحي، وصوّرت منازل وأزقة برفقة طواقم بلدية الاحتلال.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف