صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم، وأقدموا على إحراق مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ومنعوا مركبات الإطفاء من إخماد النيران فيها، وهاجموا منزلاً واستولوا على قطعة أرض، في سلسلة اعتداءات شنوها في قرية بورين، ومنعوا مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة برطعة، وأغلقوا طريقاً رئيساً بمحافظة بيت لحم أمام المواطنين وسط ترديد الهتافات العنصرية، في وقت أجبرت فيه سلطات الاحتلال مقدسياً على هدم منزله في بلدة سلوان، وشنت حملة دهم في محافظات عدة أصيب خلالها مواطنون بجروح.
فقد هاجم عشرات المستوطنين قرية بورين جنوب نابلس، وأحرقوا المئات من أشجار الزيتون فيها، وهاجموا منزلاً واستولوا على قطعة أرض.
وأفاد غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، بإصابة عشرات المواطنين بالاختناق خلال تصديهم لسلسلة اعتداءات شنها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال في القرية.
وأشار إلى أن مجموعة من مستوطني مستوطنة "يتسهار" هاجمت، بحماية جنود الاحتلال، منزل المواطنة "أم أيمن صوفان" الواقع على أطراف بورين.
ولفت إلى أن أهالي القرية هبّوا للتصدي للاعتداء، فما كان من قوات الاحتلال إلا أن هاجمتهم مطلقةً قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أسفر عن إصابة العشرات بالاختناق.
وأكدت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين أشعلت النيران في أراض مزروعة بالزيتون في القرية نفسها، ما أدى إلى إحراق المئات منها، في الوقت الذي منع فيه المستوطنون مركبات الإطفاء من الوصول إلى موقع الحريق، الأمر الذي أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
ولفتت إلى أن مجموعة أخرى من المستوطنين استولت على قطعة أرض في القرية، ونصبت فوقها عريشاً، وجلبت جرافة، وسط خشية المواطنين من أن تكون مقدمة لإقامة بؤرة استيطانية.
وفي بلدة برطعة، جنوب جنين، منع مستوطنون مزارعين من دخول أراضيهم.
وقال رئيس بلدية برطعة غسان قبها: إن البلدة تتعرض منذ شهرين لحملة شرسة من الاحتلال ومستوطنيه، حيث أقام مستوطنون بحماية قوات الاحتلال مؤخراً بؤرة استيطانية داخل جدار الضم في برطعة لمستوطن، بحجة رعي ماشيته.
وأكد أن هذا المستوطن بات يمنع المزارعين وأصحاب الماشية من البلدة من دخول أراضيهم ومراعيهم.
وفي محيط بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم، أغلق المستوطنون طريقاً رئيساً.
وأفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين احتشدوا قرب مستوطنة "تكواع" الجاثمة على أراضي المواطنين، وأغلقوا الشارع الرئيس في وجه المواطنين، وسط رفع الأعلام الإسرائيلية وترديد الهتافات العنصرية، في ظل انتشار كبير لجنود الاحتلال، ما أدى إلى عرقلة وصول المواطنين إلى مساكنهم وأعمالهم.
وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحم 79 مستوطناً المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا "الأقصى" على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية، وأدّوا طقوساً تلمودية بالقرب من أبوابه.
ويقتحم المستوطنون باحات الأقصى يومياً، ما عدا الجمعة والسبت، على فترات صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.
من جهة أخرى، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن أحمد مصطفى قراعين، من حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب القدس المحتلة، على هدم منزله ذاتياً.
وأفادت مصادر محلية بأن محكمة الاحتلال في القدس المحتلة كانت قد أصدرت قراراً بإخلاء منزل قراعين وهدمه على نفقة صاحبه، أو أن يتحمل نفقات الهدم في حال هدمه الاحتلال، بحجة عدم الترخيص.
وعلى صعيد عمليات الاقتحام، أصيب شاب قبل أن تقدم قوات الاحتلال على اعتقاله في قرية شوفة، جنوب شرقي طولكرم.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت النار صوب شاب، لم تُعرف هويته، بعد أن أقدم جيب عسكري على صدم الدراجة النارية التي كان يقودها، ما أدى إلى إصابته في قدمه، قبل أن يتم اعتقاله.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال تمركزت عند المدخل الشرقي للقرية، ونشرت دورياتها الراجلة في المنطقة، وأجرت عمليات تفتيش واسعة فيها.
وفي بلدة تل، جنوب نابلس، أصيب مواطن بالرصاص الحي خلال عملية اقتحام مماثلة.
وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة تل، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، ما أدى إلى إصابة مواطن بالرصاص في كتفه.
وأضافت المصادر: إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنَين عز الدين عبد الرحمن ريحان، ومالك بلال إشتية، بعد أن دهمت منزلَيهما وفتشتهما في البلدة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف