صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم، وأقدموا على اقتحام مقام يوسف في مدينة نابلس، ومهاجمة مزارعين في قرية أم صفا ورعاةٍ في تجمع مغاير الدير، وإحراق خلايا نحل في خربة زنوتا، ونصب خيمة في مسافر يطا، وإتلاف صهاريج في خربة حمصة الفوقا، والاعتداء على أصحاب أرض قرب بلدة حلحول وذلك بحماية من قوات الاحتلال، التي شنت بالتزامن حملة اقتحام واسعة تخللتها مواجهات عنيفة في مدينة نابلس ومخيم عقبة جبر وبلدتَي الزبابدة ويعبد وقريتَي نزلة زيد ووادي الفارعة، أخطرت في سياقها بهدم منزل ومنشأة زراعية.
ففي مدينة نابلس، أصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال التصدي لاقتحام استيطاني.
وذكرت مصادر متعددة أن قوات الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية بينها جرافتان، اقتحمت المنطقة الشرقية للمدينة عبر حاجز بيت فوريك، كما اقتحمت قوة راجلة المدينة من منطقة الطور، بينما اقتحمت آليات أخرى المنطقة الغربية عبر حاجز صرة وانتشرت في شارع عمّان والشوارع المحيطة بمقام يوسف، واعتلى قناصة أسطح عدد من البنايات المرتفعة لتأمين الحماية لاقتحام استيطاني لمقام يوسف.
وأشارت إلى أن الشبان أغلقوا الشوارع المحيطة بالمقام بالإطارات المشتعلة لصد اقتحامات الجيش والمستوطنين، وخاضوا مواجهات عنيفة أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز بكثافة، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات.
وأكدت وزارة الصحة وصول إصابة خطيرة في البطن، وأخرى متوسطة في الفخذ، برصاص الاحتلال الحي إلى مستشفى رفيديا الحكومي، بينما أصيب العشرات بحالات اختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.
فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر في نابلس بوقوع عشرات الإصابات بالاختناق، لافتة إلى أن طواقمها نقلت رجلاً وزوجته؛ بعد إطلاق النار على سيارتهما في إسكان روجيب، إلى مستشفى رفيديا وعالجت إصابة بشظية في العين.
وفي مخيم عقبة جبر، جنوب أريحا، اندلعت مواجهات تخللتها اشتباكات مسلحة.
وذكرت مصادر محلية أن وحدات خاصة إسرائيلية تسللت إلى المخيم مدفوعة بتعزيزات عسكرية، وحاصرت منزلاً في "حي شلون" وطالبت سكانه عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم، ودهمت منازل وعاثت فيها خراباً واعتقلت أربعة شبان، لافتة إلى أن مواجهات عنيفة دارات خلال عملية الاقتحام تخللتها اشتباكات مسلحة.
وفي بلدة الزبابدة، جنوب جنين، أصيب شاب بالرصاص الحي خلال مواجهات.
وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وكثفت انتشارها في محيطها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي في الفخذ، ونقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بلدة يعبد، جنوب غربي جنين، أصيب شاب بجروح وآخرون بالاختناق، خلال التصدي لعملية اقتحام.
أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، ودهمت حفلاً لأحد الطلبة الناجحين في الثانوية العامة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استهدف خلالها جنود الاحتلال بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع مقهى في البلدة.
وأوضحت أن المواجهات أسفرت عن إصابة شاب بجروح جراء استهدافه بشكل مباشر بقنبلة غاز، فيما أصيب العشرات بالاختناق.
وفي قرية نزلة زيد، جنوب جنين، اندلعت مواجهات مماثلة.
وقال شهود عيان: إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ودهمت حفل زفاف بصورة استفزازية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
في قرية وادي الفارعة، جنوب طوباس، اندلعت مواجهات مماثلة.
وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة: إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى أسامة فايز الغول، أثناء مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في وادي الفارعة.
بينما أفادت مصادر طبية بأن فتى أصيب بكسر في قدمه خلال مطاردته من قبل قوات الاحتلال، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

هدم وإخطارات
وعلى صعيد عمليات الهدم والإخطار المتواصلة، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل في قرية الجفتلك، شمال أريحا.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل مثقال حبيب، نائب أمين سر حركة "فتح" - إقليم أريحا والأغوار، الكائن في قرية الجفتلك، وفتشته وسلمته إخطاراً بهدمه، وضرورة إخلائه حتى موعد أقصاه 16-8-2023، بحجة البناء في منطقة "ج".
وفي بلدة سلوان، في مدينة القدس المحتلة، أخطرت قوات الاحتلال بإزالة "عريشة" زراعية.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت حي العباسية في البلدة، وسلّمت المواطن خالد الزير أمراً بإزالة "عريشة" زراعية.

اعتداءات استيطانية
وفي سياق الاعتداءات الاستيطانية، هاجم مستوطنون مزارعين في قرية أم صفا، شمال غربي رام الله.
وأفاد مروان صباح، رئيس مجلس قروي أم صفا، بأن عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا المزارعين بالحجارة في أراضي المنطقة الجنوبية في القرية، وتجمهروا داخلها.
وأشار إلى أن أهالي القرية هرعوا للتصدي لهجوم المستوطنين والدفاع عن أراضيهم، وتمكنوا من تأمين الحماية للمزارعين.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، نصب مستوطنون خيمة.
وقال أسامة مخامرة، الناشط ضد الاستيطان: إن مجموعة من المستوطنين بحماية من قوات الاحتلال نصبت خيمة على أراضي المواطنين قرب بئر ماء يعود للمواطن عوض مخامرة في منطقة الطوبا بمسافر يطا، واعتدَوا على الأهالي ورعاة الأغنام ومنعوهم من الوصول إلى البئر، وريّ أغنامهم.
وفي خربة زنوتا، جنوب الخليل، أحرق مستوطن 20 خلية نحل.
وذكر المهندس يوسف الشرحة صاحب مناحل "الرحيق المختوم"، أن مستوطناً - أقام بؤرة استيطانية بمحاذاة مناحله مؤخراً - أقدم على إحراق 20 خلية نحل من أصل 50، تزامناً مع موعد قطفه العسل، ما تسبب بتدمير العشرين خلية بالكامل، مشيراً إلى أن خسارته تصل إلى نحو 40 ألف شيكل.
وفي خربة حمصة الفوقا، في الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون مساكن المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين من منظمة "فتية التلال" المتطرفة، هاجموا خربة حمصة الفوقا، وسكبوا المياه من الصهاريج، وحاولوا توسيع دائرة اعتداءاتهم، إلا أن صحوة الأهالي حالت دون ذلك.
وفي تجمع مغاير الدير، شرق رام الله، أصيب مواطنون في اعتداء استيطاني.
وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن عدداً كبيراً من المستوطنين هاجموا البدو في مغاير الدير الواقعة شرق قرية دير دبوان، واعتدوا على المواطنين بالضرب وحطموا ممتلكاتهم.
وفي بلدة حلحول، شمال الخليل، أصيب مواطنون برضوض خلال تصديهم لاعتداء استيطاني.
وذكرت الهيئة أن أهالي بلدة حلحول تصدوا لمحاولة مستوطنين الاستيلاء على أراض في محيطة البلدة بحماية من قوات الاحتلال.
وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من المستوطنين كانوا قد أقاموا في خيمة نصبت على أراضي البلدة مؤخراً قبل أن يتوجه أصحاب الأرض لطردهم، ما أدى إلى اندلاع مناوشات بالأيدي والعصي، في وقت أمنت فيه قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف