تجدّدت الاشتباكات المسلحة، الليلة الماضية، في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، بين قوات الأمن التابعة لحركة "فتح" ومجموعات إسلامية متشددة، عقب وقف لإطلاق النار استمر نحو 24 ساعة.
وأفادت مصادر محلية بسماع أصوات رشقات نارية وقذائف صاروخية وأسلحة ثقيلة في المخيم الواقع بمدينة صيدا جنوب لبنان، فيما لفتت تقارير إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.
ويأتي تجدد الاشتباكات عقب يوم كامل من الهدوء، إثر اتفاق تم التوصل إليه مساء أول من أمس، بوقف إطلاق النار لاحتواء مواجهات اندلعت بين الطرفين مساء السبت الماضي.
وأشارت تقارير واردة من عين الحلوة إلى أن الاشتباكات تجددت إثر مهاجمة مراكز لحركة "فتح" في المخيم.
ونهار أمس، شهد المخيم خرقاً لوقف إطلاق النار، حيث ساد هدوء حذر، تتخلله بين الحين والآخر أصوات رشقات نارية بعد سريان تطبيق وقف إطلاق النار بإشراف وفد من هيئة العمل الفلسطيني المشترك، بعد دخولها إلى المخيم، عصر أول من أمس، رغم بعض الخروقات ليلاً تمّت معالجتها.
وبهذا الصدد، بحث سفير فلسطين أشرف دبور، مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، التطورات في مخيم عين الحلوة.
وأطلع السفير دبور قائد الجيش اللبناني خلال اللقاء الذي جرى بينهما، أمس، على خطوات التوصل إلى وثيقة تفاهم من قبل هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وهي تتضمّن وقف إطلاق النار والحفاظ على أمن المخيّم.
كانت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة بدأت، ليل السبت الماضي، بين عناصر من حركة "فتح" وعناصر من مجموعات إسلامية، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص وسقوط أكثر من 60 جريحاً.
وتسببت الاشتباكات بأضرار جسيمة بالممتلكات والبنى التحتية داخل المخيم، وترك العديد من سكان المخيم منازلهم تحت وطأة الاشتباكات التي أدت أيضاً إلى احتراق عدد من المنازل والسيارات داخل المخيم وفي محيطه، وطالت شظايا القذائف والرصاص الطائش مدينة صيدا، وألحقت أضراراً بعدد من المباني والمؤسسات.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف