أفاد مصدر مطّلع بأن وزارتَي الاقتصاد والعمل، التابعتين لـ"حماس" في قطاع غزة، منحتا موافقة وترخيصاً لتأسيس شركة خاصة لتشغيل عمال من القطاع في سوق العمل الإسرائيلي، وتقديم خدمات عمالية لهم والقيام بدور الوسيط بين العامل والمشغل الإسرائيلي.
وتوقع أحد القائمين على الشركة، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن تباشر الشركة عملها على أرض الواقع خلال الأسبوعين القادمين، بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة لدى "داخلية غزة"، التي تقوم بدراسة أوضاع الشركة في الوقت الحالي.
وبيّن في حديث لـ"الأيام"، أنه تقدم بطلب الحصول على الترخيص منذ عام تقريباً، وتحديداً بعد إعلان الجانب الإسرائيلي عن آلية عمل جديدة لتشغيل المواطنين من القطاع داخل إسرائيل، مبيناً أن طلبه رفض حينذاك قبل أن تتم الموافقة المبدئية عليه مؤخراً.
وعن عمل الشركة، أوضح المسؤول في الشركة أن إصدار التصاريح لعمال من غزة سيكون عبر الجهات المعروفة في وزارة العمل بغزة وهيئة الشؤون المدنية، وأن دور الشركة الخاصة، والشركات المماثلة، سيكون لعب دور الوسيط من خلال البحث عن فرص عمل في إسرائيل، وتحمل المسؤولة بشكل كامل عن حقوق ومستحقات العامل، دون الحصول على أي رسوم مالية من العامل.
وبيّن أن شركته، والشركات المماثلة الأخرى، ستكون المسؤولة أمام الجهات الحكومية لتحصيل حقوق العمال، كما أنها ستقدم كفالات مالية للحكومة من أجل ممارسة عملها والبحث عن عمل للعمال والدفاع عن حقوقهم ومستحقاتهم، منوهاً إلى أن ترشيح الأسماء سيكون من خلال وزارة العمل وفق الآلية التي وضعتها مسبقاً.
من جهته، قال نقيب المقاولين السابق أسامة كحيل: إن الموافقة على ترخيص مثل هذه الشركات "أمر مهم جداً، وسيكون له الأثر الإيجابي على واقع العمال في قطاع غزة، وسيقضي على فوضى إصدار التصاريح والابتزاز المالي الذي يمارسه أشخاص وسماسرة في الداخل، والذي يصل إلى حد استيفاء مبالغ مالية باهظة من الراغبين في الحصول على تصاريح عمل (مشغل) والتي تصل إلى آلاف الشواكل".
وأوضح كحيل لـ"الأيام"، أنه، ومن خلال معرفته بطبيعة عمل مثل هذه الشركات، لن تحصل مقابل خدماتها على أي مقابل من العامل، وفي المقابل تقوم بتحصيل حقوقها والرسوم من المشغل الإسرائيلي.
وتوقع كحيل أن تقضي هذه الشركات على الكثير من السلبيات التي شابت وتشوب عملية إصدار تصاريح المشغل، والتي يدفع صاحب التصريح شهرياً لصاحب العمل 2500 شيكل كحد أدنى، ما يتسبب في تآكل نسبة كبيرة من دخله المادي.
وأوضح كحيل أن الكثير من أصحاب هذه التصاريح تخلوا عنها لعدم جدواها الاقتصادية والمادية؛ في ظل الابتزازات الهائلة التي يتعرضون لها.
وعلمت "الأيام" من مصادر موثوقة أن الجانب الإسرائيلي بصدد زيادة عدد التصاريح الممنوحة لسكان قطاع غزة من 20 ألف تصريح الآن إلى 30 ألفاً خلال الأيام القادمة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف