أُصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال عملية اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال في مخيم عسكر، فجّرت خلالها شقة سكنية تعود لعائلة شهيدٍ، وأخطرت بوقف بناء 15 منزلاً مأهولة في قرية سرطة، وأخطرت بهدم منزلين في بلدة الخضر.
فقد فجرت قوات الاحتلال شقة سكنية تعود إلى عائلة الشهيد عبد الفتاح خروشة (49 عاماً) خلال عملية اقتحام شنتها في مخيمي عسكر القديم والجديد والمنطقة الشرقية من مدينة نابلس.
وقال شهود عيان، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية حاصرت بناية تضم شقة عائلة الشهيد خروشة في مخيم عسكر القديم، وفجرتها بعد نحو ست ساعات، وسط مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال.
وأفاد أحمد جبريل، مدير مركز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر بنابلس "الأيام"، بأن شابا أصيب بالرصاص الحي وآخرين بشظايا الرصاص، وثلاثة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، كما أصيب مواطن برضوض جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح، فيما تعاملت طواقم الإسعاف مع 185 حالة اختناق، وأخلت عائلة مكونة من خمسة أفراد ومسنة، عقب إصابتهم بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع، في وقت تعاملت فيه مع أربع حالات سقوط خلال عملية الاقتحام التي استمرت نحو ست ساعات متواصلة.
وأكد الشهود أن قوات الاحتلال أجبرت نحو 60 مواطنا بينهم 20 طفلا على إخلاء البناية المستهدفة وعدد من المنازل المجاورة واحتجزتهم داخل مسجد قريب.
وذكر مواطنون، أن شقة عائلة الشهيد خروشة السكنية تقع في الطابق الثالث من بناية سكنية، وتبلغ مساحتها 150 مترا مربعا، وتؤوي ستة أفراد، لافتين إلى أن قوات الاحتلال فجرتها عند السادسة صباحا بعد أن فخختها وحدة هندسة في جيش الاحتلال بالمتفجرات عقب إخلاء البناية.
وفي تعقيبها على تفجير الشقة، قالت أم خالد خروشة، زوجة الشهيد، إن الاحتلال يمعن في إلحاق أكبر أذى ممكن بحق عائلتي، حيث قتل الأب واعتقل الأبناء وفجر المنزل باستخدام كمية كبيرة من المتفجرات، بهدف إلحاق أكبر دمار ممكن بالبناية، ما أفقد عائلات أخرى الشقق التي كانت تؤويها.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت قبل أيام قرارا يقضي بهدم منزل نجلها الأسير خالد خروشة، بتهمة مساعدة والده في تنفيذ عملية إطلاق النار، لافتة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أبناءها الثلاثة بالتزامن مع اغتيال والدهم.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اغتالت الشهيد خروشة خلال عملية عسكرية واسعة النطاق شنتها في مخيم جنين في الثامن من آذار الماضي، في عملية شاركت فيها قوات كبيرة من جيش الاحتلال، وأسفرت عن ارتقاء ستة شهداء.
وتتهم سلطات الاحتلال، خروشة بتنفيذ عملية إطلاق نار في بلدة حوارة جنوب نابلس، في شباط الماضي، قُتل فيها مستوطنان شقيقان، أحدهما جندي في جيش الاحتلال.

مصادرة في حوارة
وفي بلدة حوارة، جنوب نابلس، استولت قوات الاحتلال على أرض لصالح توسعة طريق استيطانية.
وأفاد غسان دغلس، مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية بأن قوات الاحتلال استولت على أرض بمساحة 362 مترا لصالح الطريق الاستيطانية التي أتت على مئات الدونمات من أراضي البلدة.
وفي قرية سرطة غرب سلفيت، سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بوقف العمل والبناء في 15 منزلا مأهولة.
وقال إبراهيم الخطيب رئيس مجلس سرطة، إن قوات الاحتلال سلّمت مواطنين في قرية سرطة إخطارات بوقف العمل والبناء في منازل مأهولة بالسكان في المنطقة الشرقية.
وأوضح الخطيب، أن أصحاب هذه المنازل المهددة، هم: عزت خطيب، ورائد خطيب، ويوسف علي صرصور، ومحمد عثمان خطيب، ومحمد علي مصلح، وياسين صرصور، ونعيم مصلح، وسيف مشهور صلاح، ونبيل صلاح، ومحمد صلاح، ومحمد صباح، وخالد خطيب، وتيسير محمد عبد الجابر، وكمال خطيب، وحمدان عبد الحافظ صلاح.
وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، أخطرت قوات الاحتلال بهدم منزلين بحجة عدم الترخيص.
وأفاد حسن بريجية، مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، بأن قوات الاحتلال أخطرت بهدم منزلين في منطقة "خربة عليا" جنوب البلدة، وأمهلت سكانها أربعة أيام.
وأوضح بريجية أن مساحة كل منزل تبلغ 150 مترا مربعا، أحدهما قيد الإنشاء، والآخر مأهول، ويقطنه خمسة أفراد، ويعودان للمواطن سميح أحمد صلاح.
وأشار إلى أن الاحتلال سبق أن هدم للمواطن صلاح منزله أربع مرات في المكان ذاته.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف