رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، أمس، استئنافاً من 6 عائلات في قرية الولجة بالقدس المحتلة، ضد تنفيذ أوامر هدم منازلها، ما يضع 38 منزلاً أخرى تحت خطر الهدم، علاوة على أن 40 منزلاً قد هدمت سابقاً.
وقالت "عير عميم" و "بمكوم" اليساريتان الإسرائيليتان في بيان وصل "الأيام": "نظراً لاستنفاد جميع الخيارات القانونية على ما يبدو، يمكن تنفيذ هدم المنازل على الفور وسيترك 6 أسر، 35 شخصاً في المجموع، بلا مأوى، وهناك حاجة للتدخل لمنع عمليات الهدم من الحدوث يوم الأحد القادم".
وأشارت إلى "سياسة التخطيط التمييزية الهادفة إلى اقتلاع مجتمع الولجة من القدس".
وقالت: "بسبب السياسة الإسرائيلية، يستحيل على سكان الولجة الحصول على تصاريح بناء في الجزء الذي تم ضمه من القرية، فمنذ عام 1967 لم تضع السلطات الإسرائيلية مخططاً هيكلياً للقرية وعندما بدأ مجتمع الولجة خطته الخاصة في عام 2006، رفضتها لجنة التخطيط اللوائية".
وأضافت: "مع عدم وجود خطة هيكلية معتمدة، لا توجد إمكانية للحصول على تصاريح بناء وتعتبر جميع أعمال البناء في المنطقة منذ عام 1967 غير قانونية إسرائيلياً".
واستدركت: "في الوقت نفسه أقرت السلطات الإسرائيلية مخططات وشرعت في بناء آلاف الوحدات السكنية على أراضٍ صودرت من الولجة. وآخرها خطة بناء مستوطنة جديدة تسمى "هار جيلو ويست".
وأشارت إلى أن الولجة هي واحدة من المناطق داخل القدس الشرقية حيث التخطيط الإسرائيلي التمييزي وسياسات الهدم العدوانية هي الأشد قسوة".
وقالت: "منذ عام 2016، خضعت لسياسة "الإنفاذ" الأكثر صرامة التي تنفذها هيئة إنفاذ قوانين الأراضي، وهي جهاز تابع لوزارة المالية. إن التأثير المشترك لرفض المخططات الهيكلية إلى جانب التنفيذ الصارم لأوامر الهدم يهدد باقتلاع مجتمع الولجة بأكمله من القدس: على مدار السنوات السبع الماضية، تلقى نصف المنازل أوامر هدم و40 تم هدمها بالفعل".
وأضافت: "في عام 2018، تم استئناف دعوى جماعية أمام المحكمة العليا وتم استلام أمر قضائي بتجميد أوامر هدم 38 منزلاً في القرية، وفي آذار 2022، كجزء من الإجراءات، غيرت الدولة موقفها أخيراً، ووافقت على أنه يجوز للمجتمع تقديم خطة مخطط تفصيلي جديدة".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنه "بدأت القرية في العمل، حيث تم التعاقد مع فريق تخطيط والعمل بلا كلل على خطة جديدة لإضفاء الشرعية على المنازل وتوفير إطار للتطوير المستقبلي".
وقالت: "في أوائل حزيران 2023، تم تقديم الخطة الجديدة إلى لجنة التخطيط اللوائية لدراستها. بعد مراجعة وثائق الخطة، ردت اللجنة بقائمة من المتطلبات الإضافية، والتي سيسمح استكمالها للخطة باستيفاء "الشروط الأولية"، وستراجع اللجنة الخطة مرة أخرى في تشرين الأول لمعرفة إذا ما كانت المتطلبات قد تم الوفاء بها وتم تحديد موعد جلسة استماع في المحكمة في 23 تشرين الأول".
وأضافت: "إذا تمت الموافقة على هذه الخطة، يمكن أن تقنن المنازل المهددة وتسمح بالتنمية المستقبلية التي تشتد الحاجة إليها".
ولكنها أشارت إلى أنه "على الرغم من هذا التقدم، أعلنت وحدة إنفاذ القانون عزمها على هدم ستة منازل مستثناة من تجميد الهدم الموصوف أعلاه".
وقالت: "استأنفت العائلات أمام المحكمة المركزية مطالبة بتأجيل أمر الهدم بسبب التقدم الكبير في عملية التخطيط و38 أمر هدم آخر مجمّد".
وأضافت: "كان رد محامي الدولة بالنفي، وبعد ذلك قررت المحكمة صباح اليوم (أمس) رفض الاستئناف".
وتابعت: "إن هدم المنازل أثناء عمليات التخطيط الجارية دليل صارخ على عدم وجود النوايا الحسنة التي تمنحها السلطات الإسرائيلية".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف