أخذت قوات الاحتلال قياسات منزلي أسيرين في مدينة الخليل تتهمهما بتنفيذ عملية إطلاق نار قُتلت فيها مستوطنة الإثنين الماضي، وجرفت طريقاً زراعية في بلدة يعبد، في وقت واصلت فيه إجراءاتها المشددة في محافظة الخليل ونفذت عمليات تمشيط وصادرت تسجيلات مراقبة في محافظتي نابلس وسلفيت وأغلقت طرقاً بزعم البحث عن منفذ عملية حوارة، في وقت اندلعت فيه مواجهات تخللتها اشتباكات مسلحة في بلدة جبع خلال التصدي لعملية اقتحام.
ففي مدينة الخليل، أخذت قوات الاحتلال قياسات منزلين مملوكين لعائلة الأسيرين الشنتير تمهيداً لهدمهما.
فقد اقتحمت قوة معززة من جيش الاحتلال منطقة "خلة مناع" الواقعة جنوب المدينة، ونفذت عمليات مسح هندسي لمنزلي المعتقلين محمد مصطفى مصباح الشنتير، وصقر أكرم مصباح الشنتير، تمهيداً لهدمهما، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وتتهم سلطات الاحتلال المعتقلين من عائلة الشنتير، بتنفيذ عملية إطلاق نار على مركبة مستوطنين، الإثنين الماضي، أدت إلى مقتل مستوطِنة وإصابة آخر بجروح خطرة.
في الإطار، وصلت قوات الاحتلال إجراءاتها المشددة في محيط مدينة الخليل ونصبت بوابة حديدية على مدخلها الشمالي.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال نصبت بوابة حديدية على المدخل الشمالي للمدينة المعروف بـ "جسر حلحول" في إطار العقوبات الجماعية التي فرضتها على المحافظة.
وأشارت إلى أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز العسكري المقام على المدخل الجنوبي لمدينة الخليل، احتجزوا طالبين، تحت أشعة الشمس واستولوا على حقيبتيهما المدرسيتين.
وصعّدت قوات الاحتلال منذ أيام عقوباتها الجماعية بحق أهالي المحافظة، إذ فرضت طوقاً عسكرياً مشدداً على مدينة الخليل والقرى والبلدات المحيطة بها وأغلقت في سياقها عدداً من الطرق وجرفت أخرى فيما شددت من إجراءاتها على حواجزها العسكرية.
من جهة أخرى، اندلعت مواجهات عنيفة تخللتها اشتباكات مسلحة خلال التصدي لعملية اقتحام في بلدة جبع، جنوب جنين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة جبع ودهمت منزلاً وفتشته واستولت على مركبة واعتقلت 3 مواطنين ما أدى إلى اندلاع مواجهات تخللتها اشتباكات مسلحة.
في غضون ذلك، أكدت "كتيبة جبع" التابعة لـ"سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الإسلامي"، في بيان، أن مقاتليها تصدوا لاقتحام قوات الاحتلال، وخاضوا اشتباكات عنيفة وواسعة على أكثر من محور في البلدة، أمطروا خلالها قوات وآليات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات المتفجرة.
وأشارت إلى أن مقاتليها نصبوا كميناً لقوة راجلة من جيش الاحتلال دهمت أحد المنازل، واستهدفوها بصليات كثيفة من الرصاص بشكل مباشر، ما أدى لإصابة أحد الجنود وسقوطه على الأرض، وسماع صراخه.
فيما قالت قوات الاحتلال في بيان إن جنديين أصيبا بجروح طفيفة جراء انقلاب مركبة في محافظة جنين.

عقوبات جماعية في محافظتي نابلس وسلفيت
في سياق ذي صلة، واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها المشددة في عدد من البلدات والقرى بمحافظتي نابلس وسلفيت بزعم البحث عن منفذ عملية حوارة.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتا، جنوب نابلس، فجراً، ودهمت منازل ومحال تجارية، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة، كما اقتحمت بلدة برقة، شمال نابلس، ودهمت منازل وفتشتها واعتقلت أربعة مواطنين.
وأشارت إلى أن بلدة حوارة، جنوب نابلس، شهدت انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال.
وأكدت أن قوات الاحتلال أغلقت الطريق الواصلة بين بلدتي بديا وسنيريا بين محافظتي سلفيت وقلقيلية.
وقال شهود عيان: إن قوات الاحتلال اقتحمت بأعداد كبيرة، المنطقة الواقعة بين بلدتي بديا وسنيريا، وأغلقت الطريق الواصلة بينهما، وأجرت عمليات تفتيش لكاميرات المراقبة في المنطقة.


تجريف في يعبد
كما جرفت قوات الاحتلال طريقاً زراعية وأغلقتها بالسواتر الترابية قرب بلدة يعبد، جنوب غربي جنين.
وذكرت بلدية يعبد، في بيان أن جرافات عسكرية أقدمت تحت حماية قوات الاحتلال، على تجريف مقاطع من طريق تجمع (إمريحة - خربة المكحل) الزراعية، قبل أن تقدم على إغلاقها بالسواتر الترابية والصخور على امتداد ما يزيد على (550) متراً.
وأشارت إلى أن الطريق التي تم تدميرها يبلغ طولها (1.5) كم، وتخدم ما يزيد على (35) عائلة و(600) دونم من الأراضي المزروعة بالأشجار والمحاصيل الحقلية.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف