ما إن انتهت والدة الأسير عميد فيصل عرسان (25 عاما) من مخيم جنين، من استكمال التحضيرات اللازمة للاحتفال بتحرر نجلها من سجون الاحتلال، حتى صعقها نبأ إبلاغها بقرار سلطات الاحتلال عدم الإفراج عنه، وتحويله، مع الأسير مؤمن نشرتي من المخيم أيضا، للاعتقال الإداري في ذات اليوم الذي كانا فيه على موعد مع معانقة الحرية والتحرر من الأسر.
وأبلغت إدارة سجون الاحتلال الأسير عرسان، أمس، بقرار إلغاء الإفراج عنه وتحويله للاعتقال الإداري، وذلك بعد انتهاء فترة حكمه البالغة 14 شهراً.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير عرسان من داخل منزل عائلته في المخيم في السادس من تموز العام الماضي، بعد أن حطمت محتويات المنزل بحجة التفتيش، ونقلته إلى مركز توقيف سجن "الجلمة" حيث خضع لتحقيق شديد استمر لأكثر من شهر.
وبعد تأجيل محاكمته تسع مرات، أصدرت محكمة الاحتلال بحق الأسير عرسان حكما بالسجن الفعلي لمدة 14 شهرا إضافة إلى غرامة مالية مقدارها ألفا شيكل.
تقول والدة الأسير عرسان وقد بدت في حزن شديد: "من عدة أيام ونحن نجهز الزينة والبيت حتى نفرح بتحرر عميد، وجهزنا كل شيء، لكن فرحتنا لم تكتمل"، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تعمدت التنغيص على عائلتها فرحتها بحلول موعد الإفراج عن نجلها، بعد انتهاء فترة حكمه.
وأكدت الأم، أنها استعدت لاستقبال نجلها، وحضرت الحلوى وجهزت غرفته وسريره واشترت ملابس جديدة تليق بنجلها الأسير الذي حضر أشقائه وشقيقاته وعائلاتهم إلى بيت العائلة من أجل المشاركة في الفرحة المنتظرة، دون أن تعلم العائلة أن فرحتها لن تكتمل، فقبيل الإفراج عنه بيوم واحد حولته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري رغم انتهاء فترة حكمه.
وتشعر الأم بخيبة أمل كبيرة لعدم الإفراج عن نجلها، حيث قالت: "مبيرح كانت الدار مليانة ناس وحبايب على أساس فرحتنا ستكتمل بإطلاق سراح عميد، لكنها ما تكتمل".
وكانت والدة الأسير عرسان، تعد بالساعات والدقائق، الأيام المتبقية للإفراج عن نجلها، وهي تنظر إلى صورة مكبرة له على جدار بيتها الداخلي، وتستعد لتحضير طعامه المفضل، وتنتظر اللحظة التي ينام فيها على ركبتيها لتداعب شعره كما ولو كان طفلا علها تعوض الأيام التي غيبه الاحتلال فيها عنها.
ومضت الأم: جهزنا لاستقبال عميد ولكن الاحتلال نغص علينا هذه الفرحة، فبعد انتهاء فترة حكمه أبلغه الاحتلال بقرار تحويله للاعتقال الإداري".
وأردفت: كنت ناوي أجوزه وأفرح فيه، وحتى عروسته كانت بانتظاره لنفرح معا الفرح الكبير، لكن الاحتلال كعادته نغص علينا فرحتنا وقتلها في قلوبنا".
وأشارت إلى أن عرسان واحد من خمسة أبناء لها أحدهم شهيد هو أسد الذي استشهد برصاص الاحتلال، والبقية جرحى وأسرى، مضيفة: "ابني منير كان مصابا واعتقله الاحتلال قبل ست سنوات، وابني الثاني شجاع كان مصابا ومعتقلا لمدة ثلاث سنوات، ولا يزال كفاح معتقلا للمرة الرابعة كشقيقة الأسير عميد، بالإضافة إلى استشهاد شقيقهم أسد".
كما أبلغت سلطات الاحتلال الاسير مؤمن نشرتي تحويله للاعتقال الأداري، أمس، وهو اليوم الذي أنهى فيه حكما بالسجن 18 شهرا.
وقال مدير نادي الأسير في جنين منتصر سمور، إن محكمة الاحتلال العسكرية في سجن "عوفر"، حولت الأسير نشرتي إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، عقب انتهاء مدة حكمه، علما أنه معتقل منذ تاريخ 16 آذار 2022.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف