أصيب ستة شبان بالرصاص الحي، وبرصاص معدني مغلف بالمطاط، والعشرات بحالات اختناق، جراء استنشاق غاز مُسيل للدموع، في مواجهات واسعة وعنيفة، اندلعت، مساء وليلة أمس، في عدة نقاط حدودية شرق قطاع غزة.
وشهد، يوم أمس، تعمدا واضحا في استهداف الصحافيين، إذ اطلق قناصة بجيش الاحتلال الأعيرة النارية، والمعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع بصورة مباشرة تجاه الصحافيين خلال تغطيتهم الفعاليات، ما أسفر عن إصابة ثلاثة صحافيين وهم: فادي الدنف، وبلال الصباغ، إضافة لإصابة مصور وكالة الأناضول التركية مصطفى حسونة بقنبلة غاز شرق جباليا.
كما استهدفت قوات الاحتلال بقنابل الغاز المسيل للدموع، طاقما صحافيا تابعا لقناة "فلسطين اليوم"، ما تسبب بإصابة عدد منهم بحالات اختناق.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد المصابين جراء اعتداءات الاحتلال على المشاركين في المسيرات السلمية ممن وصلوا المستشفيات الحكومية ارتفع حتى ساعات، مساء أمس، إلى 6 إصابات بينهم ثلاثة صحافيين، ووصفت أغلب الإصابات بين متوسطة وطفيفة.

مواجهات رفح وخان يونس
واندلعت مواجهات عنيفة في محيط مخيم العودة ببلدة خزاعة الحدودية شرق محافظة خان يونس، وشرق محافظة رفح، جنوب قطاع غزة، ليلة أمس، بعد وصول مئات المتظاهرين الغاضبين لتلك المناطق، إذ تقدم متظاهرون تجاه السياج الحدودي، وألقوا القنابل الصوتية، والقنابل الحارقة تجاه مواقع الاحتلال.
كما شرع الشبان بإشعال إطارات مطاطية، بصورة مكثفة قبالة مواقع الاحتلال، حيث حملت الرياح القوية الدخان الأسود الكثيف إلى داخل خط التحديد.
كما تقدم بضع عشرات من المتظاهرين ناحية السياج قرب بلدة خزاعة، ونجحوا في قص السياج الفاصل، وأشعلوا حرائق على طول خط التحديد.
وواجه جيش الاحتلال المتظاهرين المتجمعين شرق محافظتي رفح وخان يونس بعنف، إذ أطلق قناصة الرصاص بكثافة تجاههم، ما أسفر عن إصابة شابين بجروح أحدهما بطلق ناري في الصدر، وآخر في اليد، شرق رفح، كما أصيب نحو عشرة مواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل غاز مسيل للدموع.
ورغم استمرار إطلاق الرصاص الحي والإسفنجي تجاه المتظاهرين من نقاط قنص ثابتة ومتحركة، إلا أن المواجهات تواصلت، ولم تفلح قوات الاحتلال في إخافة الشبان وإبعادهم عن محيط السياج الفاصل، ما دفع جيش الاحتلال لإرسال تعزيزات جديدة خاصة شرق محافظة خان يونس.

مواجهات جباليا
كما شهدت منطقة "أبو صفية"، شرق مخيم جباليا مواجهات مماثلة، حيث ألقى فتية وشبان حجارة تجاه مواقع إسرائيلية، في حين حاول عدد منهم الوصول للسياج الفاصل بهدف قصه وتخريبه، بينما سمع دوي انفجارات كبيرة، معظمها نجم عن إلقاء المتظاهرين عبوات صوتية.
ونجح متظاهرون بإيصال عبوة كبيرة إلى بوابة موقع "ملكة" شرق مدينة غزة، وقاموا بتفجيرها، ما تسبب بتضرر البوابة الإلكترونية، والسياج المحيط بها.
وأطلق قناصة كانوا يتوارون خلف تلة رملية قبالة موقعي ملكة وأبو صفية، النار بصورة مباشرة تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، وقد نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ورغم انسحاب معظم المتظاهرين من نقاط المواجهات خلال ساعات الليل، إلا أن أصوات الانفجارات سمعت بشكل متعاقب، ونجمت جميعها عن استمرار إلقاء عبوات صوتية باتجاه خط التحديد.
وكانت مجموعات تطلق على نفسها "الشباب الثائر"، وجهوا دعوة، أمس، للمشاركة في فعاليات إشعال الإطارات الحارقة، شرق محافظات رفح وخان يونس، وشمال القطاع، تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على باحات المسجد الأقصى.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال قال، "في وقت سابق من ليلة أمس، جرت مواجهات عنيفة شارك فيها المئات من الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي في قطاع غزة، .. وتم رصد عدة حالات لتفجير عبوات، انتشرت قوات الجيش في المنطقة، وتحركت لصد التوترات العنيفة من خلال وسائل تفريق التظاهرات، وقد تم رصد العديد من الإصابات، لم تقع إصابات في صفوف القوات"، وفق قول الناطق العسكري.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف