
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-09-20
استشهد، أمس، شاب وأصيب 11 مواطناً بالرصاص وقنابل غاز مباشرة، بينهم إصابة خطيرة، كما أصيب العشرات بالاختناق الشديد، في تظاهرات واسعة تخللتها مواجهات عنيفة، اندلعت في أربع مناطق شرق قطاع غزة.
والشهيد هو يوسف سالم رضوان (25 عاماً)، من سكان بلدة بني سهيلا شرق محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد المصابين جراء اعتداءات الاحتلال على المشاركين في مسيرات العودة ممّن وصلوا المستشفيات الحكومية ارتفع، حتى ساعات مساء أمس، إلى 11 مصاباً، إضافة إلى شهيد وصل مصاباً بعيار ناري في الرأس، موضحة أنه من بين الإصابات إصابة واحدة وصفت بالخطيرة، والباقي وصفت إصاباتهم ما بين المتوسطة والبالغة.
وأوضحت أن عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق الشديد، نتيجة استنشاق غاز مسيل للدموع، ومعظمهم عولجوا في النقاط الطبية الميدانية.
وأعلنت مجموعات من المتظاهرين عن البدء بإطلاق بالونات حارقة تجاه أراض إسرائيلية، مهددين "بإحراق غلاف غزة".
بينما أبلغت سلطات الاحتلال وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية، ليلة أمس، باستمرار إغلاق حاجز بيت حانون "إيريز"، اليوم، وذلك لليوم السابع على التوالي، رداً على استمرار التظاهرات على الحدود، كما قالت مصادر إعلامية إسرائيلية.
مواجهات عنيفة
وشهدت مناطق شرق محافظتَي رفح وخان يونس، جنوب القطاع، وكذلك شرق مدينة غزة، ومحيط منطقة جباليا، شمال القطاع، مواجهات وصفت بالأعنف منذ بدء التظاهرات الأخيرة، حيث هاجم عشرات الشبان بوابات إلكترونية، ومواقع على السياج الفاصل، ونجحوا بتفجير بعض البوابات بوساطة عبوات، كما أزالوا أجزاء من السياج الفاصل، ووصلوا إلى دشم ومواقع يستخدمها القناصة في إطلاق النار تجاه المتظاهرين، وأشعلوا النيران فيها.
وأكد شهود عيان أن المتظاهرين نجحوا في اجتياز خط التحديد، ووصلوا إلى مواقع عسكرية ونقاط للقناصة تبعد أكثر من 200 متر شرق السياج الفاصل، في مناطق قبالة محافظة خان يونس، وقبالة موقع ملكة شرق غزة، إضافة لدشمة للقناصة قبالة مخيم جباليا، وأحرقوا خيام القناصة، وخربوا مواقع تستخدم في مراقبة المتظاهرين وإطلاق النار عليهم.
وكان مئات متظاهرون وصلوا عبر شاحنات ودراجات "توك توك" إلى محيط مخيمات العودة في المناطق المذكورة، قبل التقدم باتجاه السياج الفاصل، والبدء برشق قوات الاحتلال بالحجارة، بينما واصل بعضهم التقدم ناحية السياج.
وسمع دوي انفجارات كبيرة نجمت عن إلقاء عبوات صوتية وتفجير عبوات ناسفة على السياج، كما أشعل المتظاهرون عشرات الإطارات المطاطية، واستغلوا دخانها الكثيف، ونجحوا في قص السياج الفاصل.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل غاز مسيل للدموع بكثافة تجاه المتظاهرين، مستخدمة راجمات مثبتة فوق جيبات مصفحة، وطائرات مسيّرة، ما تسبب في وقوع عشرات الإصابات بالاختناق، معظمها عولج ميدانياً.
كما أطلق قناصة الاحتلال الرصاص الحي تجاه المتظاهرين، خاصة شرق محافظتَي خان يونس وغزة، بالتزامن مع استمرار تقدم شبان ناحية السياج الفاصل.
ومع ساعات مساء أمس، وبعد شيوع أنباء عن استشهاد شاب، تدفق المزيد من المتظاهرين ناحية شرق محافظة خان يونس، واتسعت رقعة المواجهات مع الاحتلال، بالتزامن مع تكثيف إلقاء عبوات صوتية.
ولاحقاً تجمع عشرات المواطنين في مستشفى غزة الأوروبي، حيث كان يتواجد جثمان الشهيد، وهتفوا منددين باعتداءات الاحتلال، ومتعهدين باستمرار التظاهرات على الحدود.
إطلاق بالونات حارقة
ولأول مرة منذ نحو عامين جرى، مساء أمس، إطلاق دفعات من البالونات الحارقة من مناطق متفرقة شرق القطاع، إذ شوهدت بالونات تنطلق من شرق محافظتَي خان يونس وغزة، وقد حملتها الرياح القوية ناحية الشرق.
وأصدرت مجموعات "الشباب الثائر" بياناً، أمس، جاء فيه: "تم رفع درجة الاستنفار في صفوف وحدة البالونات الحارقة، والمتفجرة، والمناطيد، والحوامات، لحرق غلاف غزة بأكمله، وتجهيز أكثر من 50 حزمة بالونات وإطلاقها دفعة واحدة لتحويل غلاف غزة إلى رماد"، كما جاء في نص البيان الذي تلقت "الأيام" نسخة منه.


