
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-09-21
أصيب مساء أمس، أربعة مواطنين بالرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، جراء استنشاق غاز مسيل للدموع، خلال تظاهرات ومواجهات اندلعت في ثلاثة مواقع رئيسة شرق قطاع غزة.
بينما أبلغت سلطات الاحتلال وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية ليلة أمس، قرار استمرار إغلاق معبر بيت حانون "إيريز" اليوم "الخميس"، وذلك لليوم السابع على التوالي، ما يعني أن إغلاقه سيستمر يوم غد الجمعة، وبعد غد السبت، على اعتبار أنهما عطلة عمل أسبوعية للمعبر، وبهذا يكمل المعبر تسعة أيام متواصلة من الإغلاق، قد يتم تمديدها.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن مستشفيات القطاع تلقت أربعة مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، حتى ساعات ليلة أمس، وجرى تقديم الإسعافات اللازمة لهم، واصفة الحالة الصحية لمعظمهم بما بين البالغة إلى المتوسطة.
كما قدم مسعفون علاجات ميدانية للعديد من الشبان، ممن أصيبوا بالاختناق جراء استنشاق غاز مسيل للدموع، أو ضربات بقنابل الغاز.
وشهدت التظاهرات أمس تراجعاً في حدتها، مقارنة بأول من أمس، خاصة شرق محافظتي خان يونس، وغزة.
تظاهرات مستمرة
وشهدت مخيمات العودة شرق محافظات غزة، وخان يونس، وشمال القطاع، توافد مئات المتظاهرين الغاضبين، وذلك لليوم السادس على التوالي، ممن سارعوا فور وصولهم المناطق المحاذية للحدود الشرقية للقطاع، بإشعال إطارات مطاطية، والتقدم ناحية السياج الفاصل، حيث ألقى شبان عبوات صوتية، كما ألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه المواقع العسكرية الإسرائيلية على الحدود.
وتقدم متظاهرون شرق بلدة خزاعة بمحافظة خان يونس ناحية السياج الفاصل، وفجروا عبوة ناسفة كبيرة، ثم واصلوا تقدمهم، ونجحوا في تخريب بوابة إلكترونية وأجزاء من السياج، كما أشعلوا الإطارات والنيران قرب الجدار.
بينما سمع دوي انفجارات كبيرة في محيط موقع ملكة شرق مدينة غزة، نجمت عن إلقاء المتظاهرين عبوات صوتية، كما واصل بعضهم التقدم في اتجاه نقاط تجمع قوات الاحتلال، وألقوا الحجارة تجاه بؤر تواجد القناصة.
وشهدت منطقة جباليا شمال القطاع تظاهرات ومواجهات مماثلة، شارك فيها عشرات الشبان الغاضبين، وتخللها إشعال إطارات مطاطية، وتفجير عبوات كبيرة.
وخلال ساعات المساء، أطلق نشطاء حزماً من البالونات الحارقة والمتفجرة من مناطق شرق القطاع، كان بعضها ينفجر بعد إطلاقها بوقت قصير، محدثة دوي انفجارات كبيرة، بينما واصلت أخرى طريقها نحو غلاف غزة.
قمع المتظاهرين
وواجه جيش الاحتلال المتظاهرين المتجمعين شرق القطاع بعنف، إذ أطلق قناصة الرصاص بكثافة تجاههم، ما أسفر عن إصابة شابين بجروح شرق خان يونس، وآخرين شرق غزة، كما أصيب نحو عشرة مواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل غاز مسيل للدموع.
بينما أكدت مصادر متطابقة أن جنود الاحتلال استخدموا رصاصاً متفجراً ضد المتظاهرين، أسفر عن إصابة شاب برصاصة في قدمه، أدت إلى تهتكها.
ورغم انسحاب معظم المتظاهرين من نقاط المواجهات خلال ساعات الليل، إلا أن أصوات الانفجارات سمعت بشكل متعاقب، ونجم جميعها عن استمرار إلقاء عبوات صوتية باتجاه خط التحديد.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن مواجهات عنيفة شارك فيها أكثر من 100 فلسطيني وقعت أمس بالقرب من السياج الحدودي شرق قطاع غزة، رصد خلالها عدة حالات لتفعيل عبوات، وانتشرت قوات الجيش في المنطقة، وتعاملت معهم بوسائل تفريق التظاهرات ونيران القناصة، ولم تقع إصابات في صفوف القوات - وخلال أحداث أمس، أطلق القناصة النار على ملقي عبوات تجاه القوات في منطقة السياج الحدودي قبالة خان يونس... الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل على حماية الغلاف، ولن يسمح بالمساس بأمن المستوطنين وجنود الجيش"، على حد قوله.
وكانت مجموعات تطلق على نفسها "الشباب الثائر"، وجهوا دعوة أمس، للمشاركة في فعاليات ومواجهات، شرق القطاع، تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على باحات المسجد الأقصى، مؤكدين أن جدول الفعاليات على الحدود سيتواصل في الأيام المقبلة.


