شنّت طائرات إسرائيلية مسيّرة ثلاث غارات جوية، مساء أمس، استهدفت نقاط رصد صغيرة تابعة لفصائل المقاومة "مراصد"، تقع بمحاذاة وسط وشمال قطاع غزة، بالتزامن مع إصابة ستة شبان، في مواجهات عنيفة اندلعت عند أكثر من نقطة حدودية شرق وشمال القطاع.
وقالت مصادر متطابقة: إن طائرات الاحتلال قصفت نقطتَي رصد تقع إلى الشرق من مخيم البريج وسط القطاع، ونقطة ثالثة تقع بمحاذاة مناطق شمال القطاع، وإن بعض النقاط تعرضت للغارات الجوية ثلاث مرات في غضون أقل من ساعة.
من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال في تصريح مقتضب، نشر مساء أمس: "إن الجيش نفذ هجمات عدة باستخدام طائرة مسيّرة، ضد موقعَين عسكريَّين لمنظمة حماس في منطقتَي البريج وجباليا، حيث جرت مواجهات عنيفة تخللها إلقاء عبوات باتجاه قوات الجيش بالقرب من السياج الحدودي، نافياً وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال".
وقال شهود عيان: إن الغارات الإسرائيلية خلّفت أضراراً بالغة بالمواقع المستهدفة، دون التسبب بإصابة أي من عناصر المقاومة، نظراً لأن المراصد المستهدفة كانت خالية من الأفراد.

إصابات ومواجهات
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت في أربعة مواقع شرق القطاع، عصر أمس، وذلك لليوم الثاني عشر على التوالي، تخللها إطلاق جنود الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب بإصابة ستة شبان بجروح، والعشرات بحالات اختناق.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة بقطاع غزة أن عدد المصابين جراء اعتداءات الاحتلال على المشاركين في المسيرات السلمية ممّن وصلوا المستشفيات الحكومية ارتفع، حتى ساعات مساء أمس، إلى 6 إصابات، ووصفت الإصابات ما بين متوسطة وخطيرة.
ونُقل أربعة مصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، أحدهم مصاب بعيار ناري متفجر في منطقة الفخذ، وجرى تحويل أغلبهم إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، لاستكمال العلاج.
واستهدفت قوات الاحتلال وبشكل متعمد طواقم الصحافيين والمسعفين خلال تواجدهم في مواقع التظاهر، أمس، ما تسبب بإصابة مُسعف من الدفاع المدني بجروح.
وشهدت مناطق البريج، شرق غزة، وجباليا، وخان يونس، مواجهات عنيفة استمرت حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس، وذلك بعد وصول مئات المتظاهرين الغاضبين لتلك المناطق، إذ تقدم متظاهرون تجاه السياج الحدودي، وألقوا القنابل الصوتية، والحارقة تجاه مواقع الاحتلال.
بينما فجّر متظاهرون عدداً من العبوات الناسفة الكبيرة قرب منطقة السياج، وأحدثوا أضراراً بالغة في بوابات إلكترونية، خاصة شرق مخيم البريج، وشمال القطاع.
كما شرع الشبان بإشعال إطارات مطاطية بصورة مكثفة قبالة مواقع الاحتلال، حيث حملت الرياح القوية الدخان الأسود الكثيف إلى داخل خط التحديد.
وقبيل المغرب بقليل، تقدم بضع عشرات من المتظاهرين ناحية السياج قرب بلدة خزاعة، شرق خان يونس، ونجحوا في قص السياج الفاصل، وأشعلوا حرائق على طول خط التحديد.

قمع متظاهرين
وواجه جيش الاحتلال المتظاهرين المتجمعين في النقاط الأربع المذكورة بعنف، إذ أطلق قناصة من جنود الاحتلال الرصاص بكثافة تجاههم، وكان أغلب الإصابات في مناطق مفصلية بالأقدام، ما تسبب بأضرار بالغة للمصابين، تطلب دخول معظمهم لغرف العمليات.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل غاز مسيل للدموع بكثافة تجاه المتظاهرين، مستخدمة راجمات مثبتة فوق جيبات مصفحة، وطائرات مُسيّرة، ما تسبب بوقوع عشرات الإصابات بالاختناق، عولجت ميدانياً.
ورغم انسحاب معظم المتظاهرين من نقاط المواجهات خلال ساعات الليل، إلا أن أصوات الانفجارات سُمعت بشكل متعاقب، ونجم جميعها عن استمرار إلقاء عبوات صوتية تجاه خط التحديد، وكذلك إطلاق بالونات متفجرة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف