
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-10-11
ارتفعت حصيلة الشهداء، أمس، في اليوم الرابع للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، إلى أكثر من 220 شهيداً، وما يزيد على 600 مصاب، ليرتفع العدد الكلي للشهداء منذ اندلاع العدوان إلى أكثر من 930 شهيداً و4650 مصابا.
وتعمدت طائرات الاحتلال، أمس، استهداف الصحافيين ومقراتهم، إذ استشهد ثلاثة صحافيين في غارة استهدفت مبنى في مدينة غزة، خلال قيامهم بتغطية الأحداث وهم: سعيد الطويل، محمد صبح، هشام النواجحة، ليرتفع العدد الإجمالي للصحافيين ممن استشهدوا منذ بدء العدوان، لسبعة صحافيين، كما جرى تدمير عدد كبير من المقرات الصحافية في أبراج ومبان دمرتها الطائرات في غاراتها.
وبدأت قوات الاحتلال باستخدام قنابل الفسفور الأبيض المحرمة دولياً ضد المدنيين العزل، خاصة في مناطق شمال القطاع، إذ جرى إطلاق قذائف تسببت باشتعال حرائق كبيرة.
ونفذت طائرات الاحتلال خلال الساعات الماضية عشرات المجازر المروعة في قطاع غزة، وأسفرت الغارات في الساعات الأخيرة عن استشهاد عضوي المكتب السياسي لحركة حماس، زكريا معمر، وجواد أبو شمالة.
وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس، شنت الطائرات غارات عنيفة ومتواصلة استهدفت منطقة أبراج الكرامة شمال القطاع، إذ قصفت عشرات المنازل، وسط استغاثات من مواطنين بإرسال سيارات إسعاف، وفرق إنقاذ، لنجدة المحاصرين، ونقل الإصابات والشهداء.
وقال الناطق باسم داخلية غزة إياد البزم في تصريح صحافي نشر، ليلة أمس، إن طائرات الاحتلال ومدفعيته تقوم بتدمير حي الكرامة شمال غربي مدينة غزة بسيل من الغارات المتواصلة، ووجود أعداد من الشهداء والجرحى، وسيارات الإسعاف والدفاع المدني غير قادرة على الوصول للمنطقة بفعل كثافة الغارات وتدمير الطرق المؤدية.
وواصلت الطائرات الإسرائيلية قصف منازل مأهولة بالسكان في كافة أرجاء قطاع غزة، إذ قصفت الطائرات خمسة منازل على رؤوس ساكنيها في محافظة رفح، أحدها في منطقة الشمال الغربي لعائلة شيخ العيد، ومنزل عائلة أبو جزر، وآخر لعائلة شلح، ومنزل عائلة أبو مذكور، ما تسبب بسقوط عشرات الشهداء والجرحى.
كما استشهد أكثر من 30 مواطناً وأصيب 120 على الأقل، في غارات عنيفة جدا استهدفت منازل وشوارع وأراضي زراعية في محافظة خان يونس.
واستشهد رجل وزوجته وهم الصحافية إسلام ميمية، وزوجها، وأبناؤها الثلاثة، بعد استهداف شقتهم في مدينة دير البلح وسط القطاع، كما سقط شهداء وجرحى في عدة غارات استهدفت مناطق متفرقة من وسط القطاع.
وشهدت مدينة غزة أعنف الغارات، التي تركزت في محيط حي الرمال وغرب المحافظة، وكذلك في محيط ميناء غزة، وشرق حي الشجاعية، ونقلت فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف عشرات الشهداء والجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي، ممن سقطوا بفعل الغارات المستمرة على المدينة.
كما شهدت مناطق شمال القطاع غارات لم تكن أقل عنفاً من سابقاتها، إذ تعرضت بلدات بيت حانون، بيت لاهيا، جباليا لقصف جوي ومدفعي وبحري عنيف، معظمه استهدف بيوتا مأهولة، جرى تدميرها على رؤوس ساكنيها، ما تسبب بسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، وإبادة عائلات بأكملها.
أحزمة نارية
وواصلت طائرات الاحتلال تنفيذ ما بات يعرف بـ"الأحزمة النارية"، وهي غارات مكثفة ومتلاحقة تُشن تجاه هدف صغير في وقت زمني قصير، ما يسبب دمارا واسعا.
ونفذت الطائرات "حزاما ناريا" جديدا استهدف حي الشجاعية بمدينة غزة، جرى خلاله شن ما يزيد على 40 غارة، وحزاما مماثلا شرق خان يونس، شنت الطائرات أثناءه عشرات الغارات التي تواصلت معظم ساعات الفجر.
كما شنت الطائرات "حزاما ناريا" غرب غزة، وعدة أحزمة مماثلة في حي الرمال، إضافة لـ"حزام ناري" غرب محافظة رفح.
وخلال ساعات النهار، واصلت الطائرات غاراتها، مستهدفة أراضي زراعية، ومباني ومؤسسات حكومية، منها مراكز شرطة، ومباني وزارات حكومية، ومؤسسات أهلية، ومؤسسات تجارية، ومصانع وغيرها.
وشاركت المدفعية الإسرائيلية التي جرى تعزيزها في مناطق غلاف غزة، إذ قصفت بعنف شديد مناطق واسعة شرق القطاع، واستخدمت قذائف كبيرة، وأخرى دخانية، تتسبب بإشعال حرائق، جرى إطلاقها في محيط معبر رفح، ما تسبب بإغلاقه.
وقال الناطق باسم داخلية غزة إياد البزم، إن إدارة معبر رفح في الجانب المصري أبلغت طواقم معبر رفح في الجانب الفلسطيني لإخلاء المعبر بشكل فوري لوجود تهديدات بقصف المعبر.
إطلاق قذائف
وواصلت فصائل المقاومة إطلاق مئات القذائف الصاروخية تجاه مدن وبلدات إسرائيلية تحيط بقطاع غزة، إذ استهدفت مدن السبع، وأسدود، وعسقلان، وبلدات قريبة من غزة.
ووجه الناطق باسم "كتائب عز الدين القسام"، الذراع العسكرية لحركة حماس، إنذارا لسكان مدينة عسقلان الإسرائيليين قال فيه، "رداً على جريمة تهجير العدو لأهلنا وإجبارهم على النزوح من منازلهم في عدة مناطق من قطاع غزة، فإننا نمهل سكان مدينة عسقلان المحتلة لمغادرتها قبل الساعة الخامسة مساء أمس، وقد "أعذر من أنذر"، وعند الساعة الخامسة، أطلقت المقاومة عشرات القذائف الصاروخية تجاه المدينة المذكورة.
وأضاف الناطق باسم "القسام"، "إذا لم يوقف الاحتلال سياسة تهجير المدنيين ستواصل كتائب القسام دك مدينة عسقلان حتى تهجيرها، ثم ستنتقل لتهجير مدينة أخرى"، وفق قوله.
في حين قالت فصائل مقاومة في بيانات وبلاغات منفصلة صدرت عنها، إنها استهدفت مطار بن غوريون، ومدن تل أبيب، والقدس، وعسقلان، وبئر السبع، واللد، وأسدود، ومناطق "كريات ملاخي"، و"كريات جاد"، إضافة لاستهداف بلدات وقرى إسرائيلية.


