اختصر الروائي الكويتي سعود السنعوسي، حكاية الانحياز الغربي الأعمى لإسرائيل، رغم ما حدث ويحدث من انتهاكات يمارسها جنودها ومستوطنوها بحق الشعب الفلسطيني، الذي كسر أسطورة جيش الاحتلال، مؤخراً، بعملية "طوفان الأقصى"، حين كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "تُنتهك حقوقك على مدى عقود، تُحاصر، تُدنَّس مقدساتك وتُسلب أراضيك في ظل صمت العالم. وإذا قاومتَ ينطقُ الخُرس: أنت إرهابي"، مذيلاً منشوره هذا بوسم (هاشتاغ) "‫#طوفان_الأقصى‬"، ورسم لمقاومات ومقاومين يحملون العلم الفلسطيني تعلوه عبارة بالإنكليزية مفادها "الحرية لفلسطين".‬‬
بدوره كتب الروائي العراقي أحمد سعداوي، عبر "فيسبوك" أيضاً: خطاب بايدن تعليقاً على الأحداث الجارية في إسرائيل، مرعب ومخيف، لأنه حمل تفويضاً كاملاً لإسرائيل لتفعل ما تشاء ردّاً على عمليات حماس داخل الأراضي الإسرائيلية، كما أنه لم يذكر الفلسطينيين المدنيين، ولا الوضع الشائك وغير الإنساني للشعب الفلسطيني كلّ هذه السنوات، تحت سلطة جائرة لا تريد إنهاء حالة الاحتلال.. من المحزن هذا التعاطف الدولي مع إسرائيل، من دون ذكر السبب الأساسي الذي ولّد هذه الهجمات غير المسبوقة، وهو الوضع المعلّق لملايين البشر الذين يذوقون الأمرّين على الحواجز الأمنية، ويتعرضون لفظاظة الجنود على مدار اليوم، محبوسين في قفص كبير، لا يشبه الوطن ولا يشبه الدولة إلا شكلياً.. حوالى 400 ضحية مدنية في غزّة حتى الآن، والمتوقّع أن تزداد أعداد الضحايا، وهؤلاء لن يذكرهم أحد، وسيتم النظر إليهم على أنهم خسائر جانبية لحقّ إسرائيل في الردّ على مهاجميها.. كل التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقّه المشروع في العيش على أرضه وإقامة دولته، وإنهاء حالة الاحتلال الظالمة، غير الإنسانية وغير المعقولة.
أما الروائية العراقية إنعام كجه جي، المقيمة في باريس، فقد أشارت على صفحتها في "فيسبوك"، إلى أن "الإعلام الفرنسي في مجمله يتجاهل الحق الفلسطيني تماماً، ويصوّر ما يجري على أنه صراع ثقافي بين متحضرين ووحوش".
أما الروائي السعودي عبده خال، فكتب على صفحته في منصة "إكس": على إسرائيل التأكد بأنها لن تعيش هانئة، والحل الأمثل دفع القوى الكبرى للسعي إلى تثبيت فكرة الدولتين، فالاحتلال مهما طال زمنيّاً، وتجبّر استبداداً، سوف يذعن لمطالب المحتليّن في نهاية الأمر.
الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله، تحدث عن العودة بالإشارة إلى رمزية "الخيول البيضاء" وزمنها، وهي من بين رواياته الأيقونية، كاتباً على صفحته في الموقع ذاته: كثيراً ما وجِّه إليّ سؤال: هل تعتقد أن "زمن الخيول البيضاء" سيعود؟.. وكانت إجابتي دائماً: بالتأكيد.. لأنه لم ينقطع.
واختصر الروائي الأردني جلال برجس توصيفه لما يحدث بعبارة: "غزة تتعرض لمستوى غير مسبوق من التوحش.. إن الفاجعة أكبر مما يمكن أن يقال"، فيما اكتفى الروائي الكويتي طالب الرفاعي بنشر صور لقبة الصخرة المشرفة على صفحته في منصة "إكس" (تويتر سابقاً) ليومين متتاليين، مرفقة بعبارة "فلسطين والقدس اليوم والحلم"، بينما عقّب الروائي الجزائري واسيني الأعرج بنشر لوحة تظهر امرأة ومحاربين ومن خلفهم القدس، وعبارة: "تاريخ لا يموت.. ذاكرة مشتعلة".
الروائي المصري إبراهيم فرغلي وعلى ذات المنصة (إكس)، غرّد أكثر من مرّة، مؤكداً: هناك قضيّة شعب أرضه مغتصبة، وهناك كل يغني على ليلاه.. الحقيقة والحق في الجملة الأولى.. يتناسون العنصرية، ومحاولة الإبادة الجماعية، وترهيب المصلين في الأقصى، وطرد سكان القدس من منازلهم (لصوصية وسطو ونهب وبلطجة)، وترهيب الأطفال العزل بالسلاح، واقتحام البيوت واختطاف الأطفال إلى السجون، وتوقيف أهل البلد في المعابر بالساعات، ومنعهم من العبور أحياناً، وتعذيب المساجين، وإذا تسببوا في قتلهم يتركونهم في الثلاجات للأبد حتى لا يفتضح أمر انتهاكاتهم.. يتناسون كل ذلك، ويطلقون على انتصار الكرامة تطرفاً وإرهاباً.. أيعقل أن تُسمّى هذه المغالطات إنسانية؟!
وشاركت الروائية الكويتية بثينة العيسى على صفحتها في منصة "إكس" العديد من الصور والفيديوهات، كان من بينها منشور سابق للشهيدة شيرين أبو عاقلة قالت فيه: "بدها طول نفس.. خلّي المعنويات عالية"، لتردد العيسى "خلي المعنويات عالية"، وآخرها استنكارها لتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي غالانت، ويصف فيها الفلسطينيين بأنهم "حيوانات بشرية"، وهو ما استفز الروائي العراقي سنان أنطون الذي عقب على تصريحه هذا بوصف غالانت بـ"وزير التوحش في دولة إرهابية".
وخصّص الروائي المصري بلال فضل صفحته على منصة "إكس" للحديث عن تطور الأوضاع في فلسطين، هو الذي كان دشّن هذا الرصد بنشر كاريكاتير للشهيد ناجي العلي، يقول فيه على لسان "حنظلة" وهو يرفع العلم الفلسطيني: "عش هكذا في علوّ أيها العلم.. فإننا بك بعد الله نعتصم".
وفيما تفاعل كلّ من الروائيين المصريين طارق إمام ووحيد طويلة بتعليقات ساخرة وتهكمية تنتصر للشعب الفلسطيني، وتعكس تضامن الشعب المصري معه، عقّب الروائي والكاتب المسرحي الأردني مفلح العدوان، مختزلاً: "المجد لفلسطين.. حمى الله غزّة".
وربطت الروائية المصرية منى الشيمي ما بين "طوفان الأقصى"، و"حادثة الإسكندرية"، فكتبت في صفحتها على "فيسبوك": ويشاء ربّك أن يبدأ طوفان الأقصى في فلسطين، ويجد له صدى في مصر.. جندي مصري يقتل إسرائيليّين اثنين بإطلاق النار عليهما في الإسكندرية.. عاش.. كلنا فلسطين.
بدوره كتب الروائي الفلسطيني ربعي المدهون، مستعيراً شخصيات من روايته "مصائر": لا أغامر حين أقول إن إسرائيل بهذه المحارق والمجازر الجماعية غير المسبوقة التي ترتكبها في غزة، ويتفرج عليها المطبعون العرب، ومن ينتظرون التطبيع المهين، تبلغ نهايات "سطوتها" وعنصريتها وبشاعتها، قبل أن تنحدر نحو نهاياتها، وتطوى صفحتها إلى الأبد.. فإسرائيل، كما قال "وليد دهمان" لابنة عمه "جنين"، هي "مرحلة عابرة في تاريخ فلسطين". وسوف تمرّ هذه المرحلة.. سوف تمرّ يا غزة العزة.. سوف تمر.. حتماً ستمر.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف