
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-10-11
يلح الطفل براء أبو حماد (12 عاماً) على السؤال مستفسراً عن حاسوبه وأغراضه الشخصية التي راحت بين الركام، حينما قصف طائرات الاحتلال منزله في جباليا.
وينتظر أبو حماد إجابة على سؤاله من والدته التي رافقته في المستشفى الإندونيسي قبل توجههما إلى ملاذ جديد في إحدى مراكز الإيواء في المخيم.
ويعاني الطفل من جروح غائرة في جميع أنحاء جسده، بينما تماثل باقي أفراد عائلته للشفاء أثر قصف منزلهم في مخيم جباليا الليلة قبل الماضية.
مجموعة أخرى من الاطفال يعالجون في المستشفى ذاته، ينتظرون التماثل للشفاء للانتقال إلى منازلهم شبه المدمرة، أو مراكز الإيواء، التي أقامتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الاونروا" في مدارسها في مخيم جباليا.
لم يصدق الطفل براء ان منزل عائلته تحول إلى كومة من الركام عندما استهدفته طائرات الاحتلال بصاروخين من طائرة مقاتلة من طراز (إف16).
قالت إحدى قريباته لـ"الأيام" أن طائرة قصفت منزلهم بصاروخ ادى لإصابة طفيفة لأفراد عائلته، بينما اصيب هو بشظايا ووصفت حالته بأنها بالغة.
وأضافت: تم نقله إلى المستشفى دون أن يعلم بتدمير منزلهم بصاروخين آخرين بعد لحظات من وصوله إلى قسم الطوارئ.
صدمة وجروح بالغة
في القسم المقابل الذي يضم نساء وطفلات مصابات، ترقد الطفلة ناريمان سويلم (11 عاماً) على سرير يحيطه عدد كبير من الأقرباء.
وتتلقى ناريمان علاجاً مكثفاً إثر صدمة عصبية وجروح غائرة جراء قصف منزلهم في بيت حانون بعد ساعات من بداية الحرب.
قالت والدتها لـ"الأيام" انها أصيبت هي الاخرى لكنها تماثلت للشفاء وها هي ترافق ابنتها الجريحة إلى حين خروجهما معا من المستشفى.
لا يعلم الطفلان: براء وناريمان أنهما فقدا منزلهما أثر الغارات الجوية المتلاحقة على قطاع غزة.
ومن المنتظر أن يأوي الطفلان إلى مركزي الإيواء التي تقيم فيهما اسرتاهما بعد ان باتا بلا مسكن يحميهما من برد الليل، او حتى يوفر لهما سبل الراحة بعد التشافي من إصابة كانت بالغة.
مصير مجهول
على الصعيد ذاته يواجه مئات الآلاف من الأطفال في قطاع غزة مصيراً مجهولاً في ظل حالة الدمار والخراب التي تواصل طائرات الاحتلال صنعها في قطاع غزة.
قال الطفل عدنان العطار (15 عاماً) الذي تعرض لجرح عميق في ساقه، ويأوي وأسرته لدى الاقرباء، انه يريد العودة إلى منزله الواقع في محيط المدرسة الأميركية في بيت لاهيا.
وعبر عن رغبته بعدم اللجوء إلى مركز الإيواء والسكن في منزلهم شبه المدمر، مشيراً إلى انه لم يعد يحتمل ظروف معيشته.
ولا يعلم الطفل العطار أن منطقة سناه تحولت لمنطقة أشباح وخراب كبير إثر استهدافها بالصواريخ، أمس.
يذكر ان طائرات الاحتلال القت نحو 20 صاروخاً في تلك المنطقة الممتدة من الاميركية وحتى الفروسية غرب بلدة بيت لاهيا وحولتها إلى منطقة أشباح.
وقال أطفال آخرون، أنهم يمتنعون عن المبيت في مراكز الإيواء من شدة الاكتظاظ، وأنهم يفضلون المبيت في المستشفيات برفقة ذويهم الجرحى والمصابين.


