استشهد ستة مواطنين، أمس، بينهم أربعة خلال تصدي أهالي بلدة قصرة لهجوم استيطاني، وذلك في سياق اعتداءات استيطانية واسعة شنها مستوطنون على عديد من القرى واستهدفوا خلالها قاطفي الزيتون بحماية من جنود الاحتلال.
فقد استشهد مساء أمس، فتى برصاص الاحتلال الحي في بلدة بني نعيم شرق الخليل.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إن الفتى مؤنس ربحي موسى زيادات (16 عاماً)، استشهد متأثراً بإصابته الحرجة برصاص الاحتلال الحي في بلدة بني نعيم.
وأفاد شهود عيان بأن الفتى زيادات أصيب بجروح حرجة برصاص قوات الاحتلال في الصدر، خلال مواجهات اندلعت عند مدخل البلدة، ونقل إلى مستشفى الميزان في الخليل، وأعلنت الطواقم الطبية ارتقاءه متأثراً بإصابته.
واستشهد أربعة مواطنين بينهم فتيان، (16 و17 عاماً) وأصيب 11 آخرون، بالرصاص الحي، خلال تصدي أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس، لهجوم استيطاني بحماية من جنود الاحتلال، في حين أصيب 3 آخرون خلال تجدد المواجهات في البلدة نفسها مساء.
وقال شهود عيان لـ"الأيام"، إن عشرات المستوطنين المسلحين شنوا هجوماً على بلدة قصرة بدعم من جيش الاحتلال، بالتزامن مع انتشار عشرات المزارعين في أراضيهم لقطف الزيتون.
وأشاروا إلى أن الهجوم تركز على منازل المواطنين الواقعة على أطراف البلدة. أحرق خلاله المستوطنون مركبات عدة، مشيرة إلى أن الأهالي الذين هبوا للدفاع عن بيوتهم وممتلكاتهم، كانوا هدفاً لإطلاق نار كثيف وعشوائي من المستوطنين وجنود الاحتلال.
وقال أحد سكان البلدة إنه شاهد شاباً مصاباً بالرصاص في رأسه، وإن المواطنين واجهوا صعوبة في الوصول إلى عدد من الجرحى في الأراضي الزراعية جراء انتشار المستوطنين وجيش الاحتلال واستمرارهم في إطلاق النار الكثيف والعشوائي.
وأكد الناشط فؤاد حسن، أن المستوطنين أطلقوا النار صوب إحدى المركبات وأصابوها بأضرار.
وقالت مصادر محلية إن العدوان الاستيطاني أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء، وإصابة 11 آخرين بالرصاص الحي لافتة إلى أن شهيدين نقلا إلى مستشفى "رفيديا" الحكومي بمدينة نابلس، فيما نقل شهيدان إلى مستشفى سلفيت الحكومي، على أن يصار إلى تشييعهم اليوم.
وأوضحت أن الشهداء هم: مصعب عبد الحليم أبو ريدة، وعبادة سائد أبو سرور، ومعاذ رائد عودة، وماهر مهند حسن عودة.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر: إن من بين الجرحى طفلة تبلغ من العمر ست سنوات أصيبت بالرصاص الحي في الكتف.
وفي وقت لاحق، من مساء أمس، أصيب ثلاثة مواطنين بينهم طفل بالرصاص الحي، خلال تجدد المواجهات في قصرة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن ثلاثة مواطنين أصيبوا بالرصاص الحي في البطن والقدم، بينهم طفل بالرأس ووصفت حالته بالخطيرة خلال مواجهات مع الاحتلال في قصرة.


شهيد على حاجز الأنفاق
في الإطار، استشهد شاب، وأصيب آخر بجروح، عقب إطلاق جيش الاحتلال النار صوبهما، على حاجز الأنفاق العسكري غرب مدينة بيت جالا.
وأفادت مصادر أمنية بأن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز، أطلقوا الرصاص على مركبة أحد المواطنين، ما أدى إلى استشهاد شاب وإصابة آخر.
وعلم أن الشهيد محمد يوسف الفرا من سكان خان يونس ويعمل في داخل اسرائيل.
وقالت وسائل إعلام عبرية: عناصر الشرطة الإسرائيلية المتمركزون على حاجز الأنفاق جنوب القدس المحتلة، أطلقوا الرصاص على شاب لا يملك تصريحاً بزعم محاولته خطف سلاح شرطي.
بينما أوردت تقارير صحافية إسرائيلية أن إسرائيلياً أُصيب بجروح متوسطة جراء إطلاق نار في المكان، وإن فلسطينياً آخر أصيب بجروح.


اعتداءات المستوطنين
وفي بلدة كفر الديك، غرب سلفيت، أطلق مستوطنون النار على مزارعين.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي صوب المزارعين خلال قطفهم ثمار الزيتون، وذلك بهدف ترهيبهم وطردهم من أراضيهم، دون أن تقع إصابات في صفوف المواطنين.
وفي قرية مخماس، شمال القدس، اعتدى مستوطنون على مواطنين.
وأفادت مصادر محلية في البلدة، بأن مجموعة من المستوطنين، اعتدت على المواطنين ومركباتهم بالحجارة على الشارع الرئيس الرابط بين القدس ورام الله.
وفي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، رفع مستوطنون، أعلام دولة الاحتلال فوق بناية قديمة.
وأفاد الناشط أحمد صلاح بأن مجموعة من المستوطنين رفعت أعلام دولة الاحتلال فوق بناية قديمة تسمى بناية "أم السمن" بمحاذاة الشارع الالتفافي رقم 60 غرب البلدة.
وأضاف إن البناية القديمة لا تبعد سوى أمتار عن منازل المواطنين، مشيراً إلى أن المستوطنين حاولوا الاعتداء على المواطنين وشتموهم بألفاظ نابية.
وفي المحافظة نفسها، أفاد ربحي مصطفى، المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشتركة في بيت لحم بأن مجموعة من المستوطنين رشقت بالحجارة عدداً من مركبات نقل النفايات الصلبة أثناء العودة من مكب النفايات في منطقة المنية، ما أدى إلى تحطيم الزجاج الأمامي وإصابة هيكلها بأضرار.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، هاجم مستوطنون مواطنين وقطعوا أشجاراً مثمرة، وأتلفوا خزانات مياه.
وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين مسلحين من مستوطنة "أفيجال" المقامة على أراضي المواطنين هاجموا منزل المواطن أحمد محمود الحمامدة في شِعب "فرصة"، القريب من قرية المفقرة، وقاموا بتحطيم خلايا الطاقة الشمسية، وتقطيع عدد من الأشجار المثمرة، وإتلاف خزانات مياه الشرب.
وأضافت المصادر ذاتها، إن قوات الاحتلال منعت المواطنين من التنقل عند مدخل الكرمل – التوانة، وأصابت عدداً من الماشية بالرصاص، ما أدى إلى نفوق عدد منها وإصابة أخرى، وهي تعود للمزارع هاني أبو عرام.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف