- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-10-17
استشهد أمس، ثلاثة شبان، أحدهم أعدمته قوات الاحتلال وهو جريح بإطلاق الرصاص على رأسه من مسافة الصفر، وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال التصدي لعمليات اقتحام تخللتها حملة اعتقالات واسعة طالت 74 مواطناً في العديد من محافظات الضفة، في وقت واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم، وأقدموا خلالها على ردم آبار وتجريف أراضٍ زراعية وقطع أشتال.
فقد قتلت قوات الاحتلال، أمس، شاباً من بلدة قباطية جنوب جنين، لدى محاولته اجتياز جدار الفصل العنصري غرب جنين.
وأعلنت مصادر طبية ومحلية متطابقة، عن استشهاد الشاب أنس رائد مناصرة "19 عاماً"، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري القريب من معسكر "سالم" غرب جنين.
وأبلغ مصدر في مركز الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر "الأيام"، أن الشهيد مناصرة أصيب بعيار ناري في الصدر وآخر في الرأس، وتم احتجازه من قبل قوات الاحتلال وتسليمه إلى "نجمة داود الحمراء"، قبل إبلاغ الجانب الفلسطيني في الارتباط العسكري باستشهاده، ومطالبته بإرسال سيارة إسعاف إلى معسكر "سالم" من أجل استلام جثمان الشهيد والذي تسلمه فريق إسعاف من قرية رمانة من جيش الاحتلال، قبل نقله إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في مدينة جنين، حيث من المقرر تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على الشهيد مناصرة عندما حاول عبور إحدى الفتحات على جدار الفصل العنصري برفقة عدد من العمال، ما أدى إلى ارتقائه واعتقال ثلاثة عمال على الأقل.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يوثق إقدام قوات الاحتلال على إغلاق الموقع الذي ارتقى فيه الشهيد وتركه ينزف على الأرض بوجود مركبة إسعاف تابعة لـ "نجمة داود الحمراء" الإسرائيلية، قبل أن يتم نقله إلى تلك المركبة التي توجهت به إلى مكان مجهول داخل الخط الأخضر.
وجرى تسليم جثمان الشهيد مناصرة ملفوفاً بالقصدير على مقربة من حاجز "سالم" العسكري وقد بدت عليه آثار الإصابة بالرصاص في صدره ورأسه.
وفي مخيم عقبة جبر، جنوب أريحا، أعدمت قوات الاحتلال، فجراً، شاباً بعد أن أصابته بالرصاص بالقرب مسجد في المخيم.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال أعدمت الأسير المحرر معين ربحي دامو (21 عاماً) بإطلاق النار عليه أمام مسجد في المخيم في عملية اقتحام واسعة أصيب خلالها ثلاثة شبان آخرين بالرصاص.
وأشاروا إلى أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم في ساعات الفجر الأولى وسط مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة تخللها إلقاء عبوات ناسفة صوب آليات الاحتلال.
وأكد شاهد عيان أن جنود الاحتلال أصابوا دامو برصاصات عدة، لكنه تمكن من الفرار من الموقع ولجأ إلى مسجد المخيم، إلا أن الجنود لاحقوه هناك وأطلقوا على رأسه الرصاص مرة ثانية من مسافة الصفر، فارتقى شهيداً على الفور.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى أريحا الحكومي، بأن ثلاثة شبان أصيبوا برصاص الاحتلال خلال عملية الاقتحام الأولى لمخيم عقبة جبر فجراً ووصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت من المخيم تسعة مواطنين بينهم طفل.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة من محافظة أريحا والأغوار، جثمان الشهيد دامو، إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم
وفي مدينة طولكرم، استشهد، أمس، الشاب رامي بلال حسان (33 عاماً) من ضاحية ارتاح، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال يوم الجمعة الماضي.
وكان الشهيد حسان هدفاً للإصابة برصاص "قناص"، خلال مروره بمركبته غرب مدينة طولكرم، وتم نقله إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، نظراً لخطورة إصابته، حتى أعلن عن استشهاده.
وشيعت جماهير غفيرة من محافظة طولكرم، جثمان الشهيد حسان إلى مثواه الأخير في ارتاح، بعد أن انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بمدينة طولكرم.
وفي مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، أصيب شاب بالرصاص الحي خلال التصدي لعملية اقتحام.
وأفادت مصادر محلية، بأن وحدة خاصة تابعة لجيش الاحتلال "مستعربين"، اقتحمت المخيم واختطفت الشاب الجريح راني قوار في العشرينيات من عمره، بعد دهم منزله وتفتيشه، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه، والعشرات بالاختناق.
وفي مخيم الفوار، جنوب الخليل، أصيب مواطن إثر إطلاق جنود الاحتلال الرصاص صوبه.
وقالت مصادر محلية إن المواطن أصيب بشظايا الرصاص عقب إطلاق جنود الاحتلال الرصاص صوب مركبته قرب المخيم.
الاعتداءات الاستيطانية
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أقدم مستوطن على حراثة أرض زراعية أمام خيام المواطنين في خربة الفارسية بالأغوار الشمالية.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطناً أحضر جراره الزراعي وبدأ بحراثة أرض زراعية أمام خيام المواطن نمر أبو محسن، في منطقة نبع غزال.
وأشارت إلى أن الأغوار تشهد تهديدات واضحة من المستوطنين، بقتل المواطنين وتشريدهم من أماكن سكنهم.
وفي البلدة القديمة من مدينة الخليل، رفع مستوطنون علم دولة الاحتلال على مبنى.
وذكرت مصادر أن مستوطنين رفعوا عدداً من أعلام الاحتلال على جدران مبنى قديم مكون من طوابق، تعود ملكيته لعائلة أبو منشار، ويقع عند مدخل شارع الشهداء المغلق منذ العام 2000 أمام المواطنين فقط، ويشرف بإطلالته من جهاته الأربع على أحياء وسط مدينة الخليل، ويقطن في إحدى شققه المواطن أنس البايض وأسرته.
يُذكر أن سلطات الاحتلال منعت سابقاً ترميم المبنى، وحاولت مرات عدة إغلاق أبوابه الرئيسة باللحام الكهربائي.
وفي قرية سوسيا، جنوب الخليل، ردم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال 3 آبار مياه، وقطعوا 70 شتلة زيتون، وقطعوا أسلاكاً شائكة، وجرفوا مساحات واسعة من أراضي المواطنين.


