استشهد شابان من بلدتي سعير شمال الخليل، وبيت عنان شمال غربي القدس، وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال التصدي لعمليات اقتحام شنتها قوات الاحتلال في محافظات عدة، خلّفت خلالها دماراً كبيراً بالبنى التحتية في مخيمي جنين وطولكرم، وأخذت قياسات منزلي أسيرين في مدينة الخليل تمهيداً لهدمهما، وأخطرت بإزالة منشآت سكنية في الأغوار الشمالية، وصادرت أرضاً في بلدة حوارة، في وقت نظم فيه مستوطنون مسيرة استفزازية قرب بلدة قصرة جنوب نابلس.
ففي بلدة سعير، استشهد الشاب سعد نمر الفروخ (24 عاما)، وأصيب شابان آخران بجروح، وصفت إصابة أحدهما بالحرجة خلال التصدي لعملية اقتحام.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، فجرا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز، ما أوقع عدداً من الإصابات.
وأوضحت أن الشهيد الفروخ، هو شقيق الشهيد مجاهد نمر الفروخ الذي ارتقى قبل أيام داخل الخط الأخضر.
وفي بلدة الظاهرية جنوب الخليل. أصيب شابان بجروح خلال مواجهات مماثلة.
وقالت مصادر متعددة، إن شابين أصيبا بالرصاص الحي في أطرافهما السفلية، بينما أصيب العشرات بالاختناق خلال التصدي لعملية اقتحام.
وفي بلدة بيت عنان، شمال غربي القدس، استشهد الشاب مصعب مجاهد كامل المطري (19 عاما)، وأصيب شاب آخر بجروح.
وأكدت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على شابين قرب أحد مقاطع جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة بيت عنان، فأصابوهما بجروح قبل اعتقالهما، ليبلغ الاحتلال في وقت لاحق باستشهاد أحدهما، حيث تم نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله.
وفي مدينة جنين ومخيمها، أصيب شابان بجروح خلال مواجهات أعقبت عملية اقتحام.
وأكد شهود عيان أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المدينة والمخيم ونشرت القناصة على أسطح عدد من البنايات المطلة على المخيم، فيما أعادت الجرافات تجريف وتدمير المزيد من الشوارع المؤدية إلى المخيم، وسط اشتباكات مسلحة خاضها مقاومون مع قوات الاحتلال وفجروا بآلياتها عبوات ناسفة محلية الصنع.
من جهتها، أكدت مصادر طبية إصابة شابين برصاص الاحتلال أحدهما أصيب في منطقة الفخذ، والثاني في يده.
ودفعت عملية الاقتحام مديرية التربية والتعليم إلى تعطيل الدوام الوجاهي في مدارس المدينة والمخيم والتحول للتعلم عن بعد.
وفي مدينة طولكرم ومخيمها، أصيب عشرات المواطنين بجروح وحالات اختناق بينهم إصابة وصفت بالخطيرة خلال التصدي لعملية اقتحام.
فقد اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بجرافات، مخيم طولكرم وأحياء في المدينة، بعد أن نشرت قناصة على أسطح بنايات مطلة على المخيم، وشرعت بتجريف مدخل حارة البلاونة وشارع المدارس وتدمير المزيد من مرافق البنية التحتية في المخيم، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم وضاحية ذنابة.
وأطلقت طائرة مسيرة صاروخا باتجاه أحد المواقع داخل المخيم، فيما استهدف الاحتلال شقة سكنية بطائرة انتحارية مسيرة ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وإصابة ثلاثة مواطنين.
وتصدى مقاومون لقوات الاحتلال واشتبكوا معها واستهدفوا آلياتها العسكرية بعبوات ناسفة محلية الصنع.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال ركزت اعتداءاتها في حارات البلاونة والحدايدة والغانم والشهداء والمربعة والمقاطعة بالمخيم، بعد أن شددت حصارها للمخيم، وشنت عمليات تفتيش طالت عددا من المنازل.
وأفادت مصادر طبية بإصابة 6 موطنين بجروح، بينهم والدة الشهيد عز الدين عواد، لافتة إلى أن من بين الإصابات إصابة بالرصاص الحي وصفت بالخطيرة.
وفي بلدة كفر نعمة غرب رام الله، أصيب شاب بالرصاص خلال عملية اقتحام.
وقال شهود عيان، إن مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص الحي في الخاصرة، وجرى نقله إلى المستشفى.
وفي بلدة بيتونيا غرب رام الله، أصيب شاب بجروح خلال عملية اقتحام.
وأكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت مواطنَين ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه والعشرات بالاختناق.
وفي بلدة أبو ديس، شرق القدس، أصيب شاب خلال مواجهات مماثلة.
وأكد شهود عيان إصابة شاب برصاص الاحتلال في بطنه خلال المواجهات، مشيرين إلى نقله إلى المركز الطبي في البلدة، ومن ثم تحويله للعلاج في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله.
في الإطار، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز قلنديا العسكري، شمال القدس، الرصاص الحي صوب فتاة قبل أن تقدم على اعتقالها.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز أطلقت الرصاص صوب طالبة في مدرسة بنات قلنديا (15 عاما) ما أدى إلى إصابتها بجروح في القدم، قبل أن يعتقلها جنود الاحتلال ويغلقوا الحاجز لبعض الوقت، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.
من جهة أخرى، أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا بمصادرة دونم ونصف الدونم من أراضي بلدة حوارة، جنوب نابلس، لأغراض عسكرية.
وأوضح جهاد عودة، عضو بلدية حوارة، أن قرار المصادرة أو ما اصطلح عليه في الأمر العسكري باسم "وضع اليد"، جاء بغية توسيع نقطة عسكرية، أقامها جيش الاحتلال إثر صدور أمر عسكري أول في العام 2018، قضى حينها بمصادرة نصف دونم في المنطقة ذاتها.
وأردف، الأرض التي يحاول الاحتلال الاستيلاء عليها، تعود لمواطنين في حوارة، وفيها أوراق ملكية واضحة، بالتالي فإن ما يجري غير مقبول.
وأشار إلى قيام البلدية بالتواصل مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بغية اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة الإجراء الإسرائيلي.
وفي مدينة الخليل، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال "خلة مناع" جنوب المدينة، ونفذت عمليات تمشيط ومسح هندسي لمنزلي الأسيرين محمد مصطفى مصباح الشنتير، وصقر أكرم مصباح الشنتير، تمهيدا لهدمهما، وسط مواجهات عنيفة أصيب خلالها العشرات بالاختناق.
وتتهم سلطات الاحتلال الأسيرين الشنتير، بتنفيذ عملية إطلاق نار على مركبة مستوطنين، مؤخراً، أدت إلى مقتل مستوطِنة وإصابة آخر بجروح خطرة.
وفي الأغوار الشمالية، أخطرت سلطات الاحتلال بإزالة منشآت سكنية.
وأفاد الناشط عارف دراغمة بأن قوات الاحتلال يرافقها "مجلس المستوطنات"، اقتحمت منطقة المالح وأخطرت بإزالة منشآت سكنية لعدد من المواطنين بينهم يوسف عبد الرحمن رشيد، ومحمد عبد الرحمن رشيد.
وأضاف، إن قوة من "مجلس المستوطنات" برفقة شرطة الاحتلال، دهمت، تجمع الميتة وشرعت بجمع معلومات عن السكان وقامت بتصوير بطاقاتهم الشخصية.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، نظم عشرات المستوطنين، مسيرة استفزازية قرب بلدة قصرة، جنوب نابلس.
وأفاد هاني عودة، رئيس بلدية قصرة بأن عشرات المستوطنين انطلقوا من مستوطنة "مجدوليم" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس رافعين أعلام الاحتلال، باتجاه مدخل البلدة.
وأوضح عودة أن جيش الاحتلال أجبر المزارعين على مغادرة الأراضي القريبة من الشارع الذي سلكته المسيرة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف