
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2023-11-09
واصل الاحتلال الإسرائيلي مجازره وجرائمه في قطاع غزة، أمس، وذلك لليوم الثالث والثلاثين على التوالي، إذ نفذت الطائرات خلال الساعات الماضية أكثر من 30 مجزرة جديدة، راح ضحيتها نحو 280 شهيداً ومئات الجرحى، في حين توسعت الاشتباكات المسلحة المستمرة، وازدادت ضراوة خاصة غرب مدينة غزة، مع محاولات الاحتلال توسعة التقدم البري في بعض المناطق.
وشهد يوم أمس استهدافاً متعمداً ومتكرراً لمدارس ومراكز إيواء، ومستشفيات تضم نازحين، وكذلك مساجد، مع تكثيف الغارات والقصف المدفعي على المناطق كافة، في محاولة للضغط على سكان غزة والشمال، من أجل دفعهم للنزوح عن منازلهم في اتجاه مناطق الجنوب، مع الادعاء بالسماح لهم بالمرور عبر شارع الرشيد لعدة ساعات ظهر أمس.
فيما حذرت هيئات ومؤسسات محلية دولية من أن إسرائيل تشن حرب تجويع تهدد حياة سكان القطاع جميعهم.
مذابح مستمرة
ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة باستهداف مكثف ومتواصل من المدفعية الإسرائيلية لمدرسة نازحين قرب "دوار أنصار"، غرب مدينة غزة، ما تسب بسقوط عشرات الشهداء والجرحى، كما استهدفت "مدرسة الموهوبين"، في حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وأكدت مصادر متطابقة أن القصف تجاه المدرسة التي تقع في محيط مفترق أنصار، استمر لأكثر من ساعة، باستخدام قذائف مدفعية، ودخانية، وقذائف فسفور أبيض، وأن النازحين كانوا يصرخون ويفرون من المدرسة التي لجؤوا إليها طلباً للحماية.
وسقط أكثر من 18 شهيداً، وعشرات الجرحى، إضافة لمفقودين، في قصف استهدف منزل عائلة "السواركة" في مخيم النصيرات وسط القطاع.
كما جرى انتشال نحو 30 شهيداً في مجزرة جديدة ارتكبتها طائرات الاحتلال خلال ساعات ليلة أمس، بقصف منزل بجوار مستشفى "اليمن السعيد"، وسط مخيم جباليا شمال القطاع.
كما سقط عدد كبير من الشهداء والجرحى في قصف إسرائيلي عنيف استهدف عدة منازل في منطقة "مشروع بيت لاهيا"، شمال القطاع.
وسقط ستة شهداء على الأقل، وأصيب آخرون في قصف استهدف منزل عائلة "الشنطي"، قرب جامعة القدس المفتوحة غرب مدينة غزة.
كما سقط شهداء ومصابون في قصف مدفعي وجوي استهدف منطقة الفالوجا، بمخيم جباليا شمال القطاع.
واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون في قصف استهدف منزل عائلة "عويضة"، في حي الخلفاء وسط مخيم جباليا شمال القطاع.
وسقط خمسة شهداء وعدد كبير من الجرحى، وفُقد آخرون، في غارة استهدفت منزل عائلة "وهبة"، بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وخلال ساعات الفجر والصباح، أطلقت المدفعية الإسرائيلية عدداً كبيراً من القذائف تجاه مخيم الشاطئ المكتظ بالسكان، ومحيط فندق المشتل، ما تسبب بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، بعضهم شوهد على الأرض، دون أن تتمكن طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، بسبب شدة القصف.
كما سقط 10 شهداء على الأقل، وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلي عائلتي "ظاهر"، و"زقوت"، في مخيم جباليا، بالتزامن مع قصف مماثل استهدف منزلي عائلتي "سمور" و"حسونة"، في مخيم الشاطئ، ما أوقع عدداً من الشهداء والجرحى.
وسقط شهداء وجرحى في قصف مباغت استهدف مربعاً سكنياً قرب مسجد "الأمين محمد"، في مخيم جباليا، بالتزامن مع قصف استهدف أحد أبراج منطقة الشيخ زايد، ما تسبب بتدميره كلياً.
وسقط عدد من الشهداء، وأعلن عن فقد عدد من المواطنين في قصف عنيف استهدف محيط منطقة "كير فور"، غرب مدينة غزة.
وبشكل متزامن قصفت طائرات الاحتلال منزل عائلة "السلوت" في بلدة بني سهيلا، ومنزلاً آخر في منطقة الزنة، وكلاهما شرق محافظة خان يونس، ما تسبب بسقوط أكثر من 10 شهداء، وعد كبير من الجرحى، والمفقودين.
وخلال ساعات الصباح انتشلت أطقم الإنقاذ جثامين 17 شهيداً جراء قصف منازل عائلات الشرياصي، السوسي، مريش، والغمري، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ويستمر البحث عن عشرات المفقودين تحت ركام المنازل المذكورة.
وتعرضت منطقة تل الزعتر و"تلة قليبو"، شمال القطاع، لغارات عنيفة ومتتالية، تبعها قصف مدفعي، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وشهد يوم أمس تدمير ثلاثة مساجد بصورة كلية في محافظة خان يونس، مسجد الصحوة في منطقة السطر الغربي، مسجد الإخلاص، مسجد خالد بن الوليد.
وتواصل القصف المدفعي ومن الزوارق الحربية على طول المناطق الشرقية والغربية من القطاع، إذ استهدفت المدفعية والبوارج الحربية منازل، أراضي زراعية، مرافق للصيادين والمزارعين، ما أوقع أعداداً متزايدة من الشهداء والجرحى.
من جهته أكد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور أشرف القدرة، أن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الساعات الماضية نحو 30 مجزرة جديدة، راح ضحيتها أكثر من 280 شهيداً، فيما ارتفعت حصيلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ بدء العدوان إلى أكثر من 1105 مجازر، بينما ارتفعت الحصيلة الكلية لشهداء العدوان إلى نحو 10650 شهيداً، منهم 4340 طفلاً، و2830 سيدة، و650 مسناً، بينما ارتفعت حصيلة المصابين إلى نحو 27 ألف مصاب.
اشتباكات ضارية
وتواصلت الاشتباكات المسلحة العنيفة طوال الوقت دون توقف، خاصة في محيط مخيم الشاطئ، ومنطقة بيت لاهيا، وجنوب غربي مدينة غزة، وشرق مخيمي البريج والمغازي.
وأكدت مصادر متعددة أن محور مخيم الشاطئ شهد أعنف الاشتباكات وأكثرها ضراوة، حيث سُمع خلالها أصوات انفجارات وإطلاق نار، وشاركت طائرات حربية وعمودية في الاشتباكات لإسناد القوات البرية، إذ أطلقت الطائرات النار، وأسقطت صواريخ وقنابل بصورة مكثفة في محيط مناطق الاشتباكات.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية المنتشرة في محيط مناطق التوغل، عدداً كبيراً من قنابل الإنارة في أرجاء مدينة غزة كافة، لاسيما غربها، وذلك لليلة الثانية على التوالي، وقد تحول ليل غزة إلى نهار.
وقالت مصادر مطلعة إن الآليات التي تقدمت نحو مخيم الشاطئ تراجعت مجدداً في اتجاه الشمال، بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت، غير أن مواطنين أعربوا عن خشيتهم من عودتها، وأن ما نفذته في محيط المخيم كان مجرد مناورة استطلاعية، تمهيداً لتوغل أوسع في الساعات المقبلة.
كما شهد محورا شرق مخيم البريج ومخيم المغازي وسط القطاع، محاولات إسرائيلية لتوسعة التوغل، إذ جرى قصف المناطق الشرقية للمخيمين بعنف باستخدام المدفعية وسلاح الطيران، وقد تقدمت الآليات بضع مئات من الأمتار في اتجاه الغرب، ودارت اشتباكات مسلحة عنيفة جداً في المحورين.
وفيما يخص محور خان يونس، جنوب القطاع، والذي يشهد توغلاً للأسبوع الثاني على التوالي، أكد شهود عيان استمرار تراجع الآليات، التي تتمركز على بعد حوالى 600 متر غرب خط التحديد، دون تقدم، وذلك بعد مناورة نفذت في محيط منطقة الفخاري والعمور، بدأت بتقدم للدبابات تجاه الحيين، حيث دارت اشتباكات مسلحة عنيفة، بعدها تراجعت الآليات الإسرائيلية مجدداً.
وقال شهود عيان إن هناك حركة نشطة للآليات وحشوداً كبيرة في محيط محاور التوغل وسط وجنوب القطاع، ما يشير إلى نية الاحتلال توسيع عملياتها في تلك المناطق، خلال الساعات المقبلة.
حرب التجويع
وقال رئيس مكتب الإعلام الحكومي في غزة سلامة معروف أمس، إن إسرائيل تشن حرب تجويع على سكان القطاع المحاصر، لا تفرق فيها بين سكان الشمال والجنوب.
وأكد، أن جميع المخابز توقفت عن العمل في محافظتي غزة والشمال، بعد نفاد غاز الطهي، واستهداف طائرات الاحتلال 12 مخبزاً خلال الفترة الماضية.
وحذر معروف، من أن بوادر أمراض سوء تغذية وجفاف بدأت تنتشر بين الأطفال في غزة.
وأشار إلى أن ما دخل القطاع من شاحنات المساعدات حتى الآن يعادل ما كان يدخل في يوم واحد قبل الحرب، موضحاً أن حمولات تلك الشاحنات لا تستجيب للاحتياجات الحقيقية والملحة لسكان القطاع.
من جهته، قال القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، إن المياه الصالحة للشرب في غزة أصبحت مفقودة بنسبة تزيد على 90%.
من جهته، قال رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة جلال إسماعيل إن 70% من شبكات نقل وتوزيع الكهرباء بالقطاع دمرت بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة.


