تواصلت المجازر الإسرائيلية في أنحاء قطاع غزة، في اليوم الرابع والثلاثين من العدوان "أمس"، بالتزامن مع تصاعد الاشتباكات المسلحة مع المقاومة الفلسطينية في محاور التوغل، خاصة غرب مدينة غزة.
وارتكبت قوات الاحتلال مجازر جديدة، أمس خاصة في مناطق الجنوب والوسط، التي قال الاحتلال إنها آمنة.
وشهد يوم أمس، سقوط أكثر من 260 شهيداً و700 مصاب، عدد كبير منهم قصفت بيوتهم فوق رؤوسهم، اضافة لمواطنين استشهدوا بقذائف مدفعية خلال فرارهم من مناطق، تعرضت للقصف، علاوة على سقوط شهداء داخل وفي محيط مستشفيات جرى استهدافها بشكل متعمد.
وتواصلت الاشتباكات الضارية في محاور التوغل شمال القطاع، وغرب مدينة غزة، ووسط القطاع، وفي الجنوب.
وقال شهود عيان إن ذروة الاشتباكات كانت عند ساعات الفجر، خاصة قرب مخيم الشاطئ، وفي منطقة "الشيخ عجلين"، ومحيط مفترق "نتساريم"، حيث سمع دوي انفجارات تزامن مع غارات جوية.
كما شهدت منطقة شرق محافظة خان يونس، وشرق محافظة رفح، اشتباكات ضارية، خاصة خلال ساعات الفجر، بعد أن تصدى مقاومون لمحاولات الاحتلال التقدم نحو الغرب، وسمع دوي انفجارات، تبعه قصف مدفعي كثيف طال أغلب مخيم البريج، ومناطق عبسان، خزاعة، العمور، وشرق مدينة غزة وغربها.
وأعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، وسرايا القدس" الجناح العسكري" لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليهما خاضوا اشتباكات مسلحة عنيفة مع القوات المتوغلة، ونجحوا في استهداف عدد من الآليات، ونفذوا عمليات قنص.
وحلال ساعات المساء والعصر، كثفت مدفعية الاحتلال المنتشرة في محيط مناطق التوغل، إطلاق القذائف معظمها تحوي مادة الفسفور الأبيض، ما تسبب باندلاع حرائق، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة بصورة مكثفة في سماء وسط وغرب مدينة غزة، وذلك لليوم الثالث على التوالي.
وقالت مصادر مطلعة إن دبابات إسرائيلية تتمركز شمال مخيم الشاطئ، وتحاول التقدم في اتجاه المخيم بين الفينة والأخرى.
وخلال ساعات الصباح، أطلقت المدفعية الاسرائيلية قذيفة سقطت وسط ساحة مجمع الشفاء الطبي، كما قصفت محيط مستشفى القدس، ومحيط المستشفى الإندونيسي وكمال عدوان، والرنتيسي والنصر للأطفال، ومستشفى العيون، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وسقط عدد كبير من الشهداء والجرحى في استهداف مربع سكني كامل في مشروع بيت لاهيا شمال القطاع، وواصلت فرق الإنقاذ انتشال الشهداء.
كما استشهد أكثر من 25 مواطناً، وفُقد عدد كبير، في قصف مباغت استهدف بيت عزاء أقيم في منزل عائلة حجازي غرب محافظة رفح، وذلك بعد أيام من استشهاد أفراد من العائلة في قصف طال المنزل نفسه.
كما انتشلت فرق الإنقاذ جثامين 9 شهداء على الأقل، في قصف طال منزلا لعائلة "ربيع"، بمعسكر جباليا، بالتزامن مع غارة استهدفت منزل لعائلة "الغرة" جنوب مدينة غزة.
وأكد شهود عيان استشهاد مُواطن (74 عاماً)، بعد أن استهدفته قوات الاحتلال بالرصاص خلال نزوحه من مدينة غزة مشياً على الأقدام، قرب مفترق "نتساريم".
كما قصفت الطائرات منزلاً لعائلة "الكرد"، بمخيم النصيرات وسط القطاع، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
كما سقط أكثر من 30 شهيدا في استهداف منزلين متلاصقين في مخيم جباليا.
وقصفت الطائرات منزلا لعائلة كُلاب في محافظة خان يونس، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
واستهدفت الطائرات منزلاً مأهولاً لعائلة عاشور بمخيم الشابورة شمال رفح، ما تسبب بسقوط أكثر من 10 شهداء، معظمهم من المارة، فيما مازال معظم سكان المنزل المستهدف، إضافة لمشترين تصادف وجودهم في بقالة كبيرة أسفل المنزل الذي تعرض للقصف، عالقين تحت الركام.
كما سقط أكثر من 12 شهيداً، وعشرات الجرحى جراء استهدف منزل مأهول بشارع البيئة بمدينة دير البلح وسط القطاع. وسقط خمسة شهداء على الأقل، وأصيب آخرون بقصف استهدف عائلة أبو موسى في بلدة القرارة، شرق محافظة خان يونس، جنوب القطاع.
كما استهدفت الطائرات منزل عائلة العوضي بمخيم الشاطئ، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وشنت الطائرات غارات جوية عنيفة استهدفت منطقة المحطة بحافظة خان يونس، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى، كما قصفت الطائرات بعنف منطقة "عسقولة" بمدينة غزة، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وسقط عدد غير محدد من الشهداء في قصف منزلي "نصار" و"أبو غزة"، بمدينة دير البلح وسط القطاع.
من جهته أكد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور أشرف القدرة، أن نحو 900 ألف من سكان غزة وشمال القطاع المحاصرين، باتوا بلا مأوى ولا دواء ولا غذاء.
بينما أكد الدكتور مصطفى الكحلوت، مدير مستشفيي الرنتيسي والنصر للأطفال، توقف الخدمات بشكل كامل فيهما، معلناً وفاة طفل، ومطالباً بتوفير الحماية للمستشفيات، خاصة في ظل استمرار تعرض المستشفيين للقصف.
كما أعلن القدرة خروج جمعية بنك الدم في مدينة غزة عن الخدمة، جراء القصف الإسرائيلي، بينما توقفت خدمات مستشفى العيون الوحيد في القطاع بسبب نفاد الوقود.
وقال القدرة في الايجاز اليومي، إن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الساعات الماضية نحو 32 مجزرة جديدة، راح ضحيتها أكثر من 260 شهيداً، فيما ارتفعت حصيلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ بدء العدوان إلى أكثر من 1120 مجزرة، وارتفعت الحصيلة الكلية لشهداء العدوان إلى نحو 10850 شهيداً، منهم 4412 طفلاً، و2920 سيدة، و667 مسناً، وحصيلة المصابين إلى أكثر من 27 ألف مصاب.
وأكد أن وزارة الصحة تلقت 2650 بلاغاً عن مفقودين، منهم 1400 طفل لا يزالون تحت الأنقاض.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف