قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الأربعاء إن إسرائيل سلمت جثث 80 فلسطينيا قتلوا في الصراع بغزة.
أدلت الوزارة بهذه التصريحات بعد دفن الجثث. وسجلت السلطات تفاصيل للمساعدة في التعرف على هويات أصحاب الجثث لاحقا.
وتحاول السلطات في غزة معرفة موعد ومكان مقتل هؤلاء الرجال وهوياتهم.
ولم يرد المسؤولون الإسرائيليون بعد على طلب للتعليق.
وقالت وزارة الصحة إن إسرائيل سلمت الجثث عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي. وبحسب وزارة الأوقاف الإسلامية، انتشلت الجثث من شمال قطاع غزة.
ومن النادر أن تعيد إسرائيل هذا العدد الكبير من الجثث.
ودفنت الجثث أول من أمس في خندق طويل في مقبرة برفح في جنوب القطاع.
وقال ممثل عن وزارة الأوقاف الإسلامية في غزة إنهم يلتقطون صورا للتعرف على أصحاب الجثث لاحقا.
وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن اكثر من 21100 شخص قتلوا في الضربات الإسرائيلية، ويخشى من وجود آلاف آخرين تحت الأنقاض.
ونزح كل سكان القطاع تقريبا البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، وكثيرون منهم نزحوا عدة مرات.
في الإطار، أصبحت مشاهد الجثث المتحللة شائعة بقطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل
أمس.
ورصدت شبكة الجزيرة جثامين شهداء تحللت في شوارع بيت حانون شمالي قطاع غزة، حيث لم يتمكن الأهالي من دفنها بسبب شدة القصف الإسرائيلي وتعذر وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
من جانبها، نقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن هذه الجثامين بقيت في الشوارع منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة. وقبل ذلك وردت شهادات عن جثث أخرى تركت في الطرقات ونهشت الكلاب أجزاء منها.
وكذلك أظهرت صور خاصة جثامين شهداء في شوارع حي الشيخ رضوان شمالي القطاع لم يتمكن الفلسطينيون من دفنها أيضا.
ونهاية تشرين الثاني الماضي نقل أحد المراسلين صورا صادمة من مستشفى النصر للأطفال، تظهر جثث أطفال متحللة في قسم العناية منع جيش الاحتلال إخراجها ودفنها.
ووقتها، أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أنه وثق العثور على 5 أطفال رضع موتى وبحالة تحلل في حضانة مستشفى النصر بعد أن تُركوا لمصيرهم منذ 3 أسابيع بما "قد يرتقي إلى جريمة إعدام مروّعة وجريمة ضد الإنسانية". ودعا المرصد لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في الحادثة.
علميا فإن الجثث تشكل خطرا صحيا ضئيلا وليست مصدرا لانتشار الأوبئة، وعادة لا تنشر الأمراض بين العامة. ولكن هذا ينطبق في حالة وجود خدمات صحية ورعاية وموظفين يتولون التعامل معها ودفنها بالطريقة اللائقة.
أما في غزة، فإن الأمر ليس كذلك، حيث قام الجيش الإسرائيلي بتدمير القطاع الصحي واستهداف الكوادر الطبية، وتبقى الجثث ملقاة في الشوارع لأيام وأسابيع، ولا يستطيع أحد سحبها ودفنها.
في الإطار، لا يزال آلاف المواطنين مفقودين في قطاع غزة، يُعتقد أن غالبيتهم استشهدوا تحت أنقاض المنازل المدمرة.
ويفتقر قطاع غزة إلى الخدمات الأساسية اللازمة للبحث عن الجثث تحت الأنقاض، سواء بسبب نقص الآليات والمعدات الثقيلة التي تحتاجها فرق الإنقاذ والدفاع المدني، أو الشلل الكامل لسيارات الإسعاف والفرق الطبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن انقطاع التيار الكهربائي يجعل من الصعب وضع الجثث في المشرحة، مما يؤدي إلى "التحلل العلني" لجثث الموتى لفترات طويلة ونقل أمراض خطيرة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف