واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات جوية وبرية وبحرية واسعة، على أنحاء قطاع غزة كافة، أمس، ولليوم 93 على التوالي، إذ أغارت الطائرات خلال الساعات الماضية على بيوت مأهولة، فيما قصفت الدبابات منازل وأحياء سكنية، ودمرت عدداً كبيراً من المساجد، خاصة في محافظة خان يونس.
وشهد يوم أمس سقوط أكثر من 200 شهيد، ونحو 500 مصاب، في حين أعلنت وزارة الصحة الإحصائية اليومية المحدثة حتى ساعات ظهر أمس، مؤكدة أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 12 مجزرة، راح ضحيتها 113 شهيداً، و250 إصابة، فيما ارتفع العدد الإجمالي لشهداء العدوان 22.835 شهيداً، و58.416 جريحاً، منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
وواصلت آلة الحرب الإسرائيلية عمليات التدمير والتخريب الواسعة في القطاع، خاصة في الأحياء والبلدات التي أعادت احتلالها، لا سيما محافظة خان يونس، التي شهدت تدمير مربعات سكنية كاملة، بالتزامن مع تواصل الاشتباكات المسلحة في مناطق التوغل كافة.
واستهدفت طائرات الاحتلال مركبة عمومية كان يستقلها عدد من الصحافيين بمنطقة مصبح شمال محافظة رفح، ما تسبب باستشهاد الصحافي حمزة وائل الدحدوح، والصحافي مصطفى الثريا، وإصابة عدد آخر من الصحافيين.
وشهدت الساعات الماضية انسحابات واسعة لقوات الاحتلال في مناطق شمال القطاع ومدينة غزة، إذ أكد شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية تراجعت من مناطق عدة في شمال القطاع وغرب مدينة غزة، فيما ما زالت الدبابات في مناطق أخرى.

مجازر متواصلة
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كبيرة في شمال القطاع، بعد قصف مباغت لمنزل عائلة "أبو علبة"، بمنطقة الفالوجا في جباليا، ما تسبب بسقوط 71 شهيداً، وعشرات الجرحى، ووجود مفقودين تحت الركام.
وقال شهود عيان إن القصف استهدف منزل أبو علبة ومنازل أخرى، وإن انتشال جثامين الشهداء استغرق وقتاً طويلاً، وثمة عدد من المفقودين تحت الركام.
كما ارتفع عدد شهداء قصف منزل عائلة "بريص" في معسكر خان يونس، إلى 26 شهيداً، بينهم 12 طفلاً، ونحو 50 مصاباً، مع وجود مفقودين تحت الركام.
وارتفعت حصيلة الغارات الجوية الإسرائيلية على محافظة خان يونس خلال ساعات معدودة، إلى 50 شهيداً، 36 منهم سقطوا في غارتين استهدفتا منزلين.
واستشهدت سيدة وطفلان، جرّاء قصف إسرائيلي استهدف الحي الياباني غرب محافظة خان يونس، كما استشهدت المواطنة رشا محمد ماضي، بعد إطلاق طائرة مسيّرة النار تجاهها، بينما كانت تقف في شرفة منزلها، غرب محافظة خان يونس.
بينما سقط 10 شهداء على الأقل، في قصف شاليه سياحي، كان يقيم فيه نازحون، شمال محافظة رفح، جنوب قطاع غزة.
وسقط 11 شهيداً جرّاء غارة جوية استهدفت منزلاً لعائلة "تمراز" بمدينة دير البلح، وسط القطاع، بجواره مدرسة تؤوي نازحين.
كما سقط 4 شهداء بينهم طفلة، جرّاء استهداف قوات الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين بمخيم المغازي وسط قطاع غزة، بينما أطلقت قوات الاحتلال النار، تجاه سيارات إسعاف، حاولت الوصول إلى المدرسة، لإخلاء الشهداء والجرحى، وقد اضطر مواطنون لإخلاء جثامين الشهداء والجرحى على عربات تجرها حيوانات، وإيصالها للمستشفى.
وشنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية عنيفة، على منطقة تل الزعتر، شمال القطاع، استهدفت منازل ومرافق بنية تحتية، ما تسبب بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأصيب 10 مواطنين بجروح متفاوتة، جرّاء قصف طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة العاجز بمنطقة حي الزهور شمال رفح.
وسقط خمسة شهداء جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب منطقة "الضابطة الجمركية"، شرق محافظة خان يونس، جنوب القطاع.
كما سقط شهداء وجرحى في استهداف طائرات الاحتلال شارع عبد الكريم العكلوك في مدينة دير البلح، بالقرب من "شارع الحِكر".
وسقط ثلاثة شهداء جراء القصف المدفعي المتواصل على بلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.
وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء ممن وصلوا مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ارتفع حتى ساعات مساء أمس، إلى 41 شهيداً، وعشرات الجرحى.
وأحرق جيش الاحتلال محطة ضبان للغاز الواقعة على شارع صلاح الدين شرق مخيم النصيرات بشكل كامل، بعد استهدافها بشكل مكثف بالقنابل الحارقة.
ودمرت طائرات الاحتلال عدداً كبيراً من المساجد في محافظة خان يونس أمس، عرف منها مسجدا "عبد الله بن رواحة"، و"أبو بكر الصديق"، في منطقة "معن"، جنوب شرقي محافظة خان يونس، كما دمرت مسجدي "ذو النورين"، و"بلال بن رباح"، في منطقة "قاع القرين"، شرق المحافظة، ودمرت كذلك مسجد "صلاح الدين"، في بلدة خزاعة، وهو آخر مسجد بقي قائماً في البلدة، حيث سبق ودمرت قوات الاحتلال جميع المساجد فيها.
كما نسفت قوات الاحتلال عشرات المنازل والمربعات السكنية، في مناطق معن وخزاعة ووسط محافظة خان يونس.
وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، مازال تحت التهديد المباشر، والمسيّرات الإسرائيلية تحلق بكثافة فوقه، وتطلق النار تجاهه.
وقال الناطق باسم الوزارة في قطاع غزة أشرف القدرة، إن الاحتلال الإسرائيلي يقوم بإرهاب المرضى والطواقم الطبية في مستشفى شهداء الأقصى من خلال المُسيرات، التي تطلق نيرانها بكثافة تجاه أقسام وساحات المستشفى، وتستهدف كل من يتحرك، موضحاً أن الاحتلال يسعى لإخراج المستشفى عن الخدمة بأسلوب جديد من خلال الاستهداف بنيران المسيّرات، وأن خروج المستشفى عن الخدمة هو حكم بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى في المنطقة الوسطى.
وخلال يوم أمس، حاول الاحتلال توسيع عدوانه وسط قطاع غزة، بعد محاولات آليات الاحتلال التقدم من محورين في منطقة النصيرات وسط القطاع، خاصة في منطقة "شارع 20"، ومحيط مدرسة "خالد بن الوليد".

اشتباكات واسعة
وشهدت الاشتباكات المسلحة تصاعداً يوم أمس، خاصة في مناطق عدة بمحافظة خان يونس، ومخيمي المغازي، والبريج، ومناطق شرق مدينة غزة، وشمال القطاع.
وشهد محور محافظة خان يونس، اشتباكات وصفت بالعنيفة، خاصة في مناطق بني سهيلا وخزاعة والقرارة وشارع رقم 5 ومحيط مفترق المطاحن، سُمعت خلالها انفجارات ودوي إطلاق نار، تخللها قصف من الطيران والمدفعية في محيط منطقة التوغل.
كما تواصلت الاشتباكات بشكل عنيف في محيط مخيم البريج، خاصة الأجزاء الشرقية منه، وقد سُمع دوي إطلاق نار وانفجارات، مصحوبة بقصف مدفعي عنيف، بينما شاركت طائرات مروحية في الاشتباكات عبر إطلاق النار والصواريخ تجاه العديد من الأهداف، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات مماثلة في مخيم المغازي.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف