
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2024-01-08
اغتالت قوات الاحتلال، أمس، بصاروخ أطلق من طائرة مسيرة سبعة شبان من قرية مثلث الشهداء جنوب جنين من عائلة واحدة، بينهم أربعة أشقاء وشقيقان.
وأعلنت وزارة الصحة، استشهاد الأشقاء: هزاع "27 عاماً" ورامي "22 عاماً" وأحمد "24 عاماً" وعلاء ناجح عصعوص "29 عاماً"، والشقيقين: محمد "25 عاماً" ووديع ياسر عصعوص "18 عاماً"، والشاب رزق الله نبيل عصعوص "18 عاماً"، جرّاء استهدافهم بصاروخ طائرة مسيرة لدى تواجدهم على دوار "الشهداء" على المدخل الرئيس لقريتهم، وذلك بالتزامن مع بدء انسحاب قوات الاحتلال من مشارف مخيم جنين، بعد مقتل مجندة وإصابة ثلاثة جنود من القوات الإسرائيلية الخاصة جرّاء استهداف آليات الاحتلال بكمين مزدوج.
وقال الدكتور فواز حماد مدير مستشفى الرازي، إن الشهيد وديع عصعوص أدخل إلى المستشفى وهو في حالة خطيرة للغاية جرّاء إصابته بشظايا صاروخ في الرقبة والصدر والرأس، وحاول الأطباء إنعاشه، ولكنه ارتقى شهيداً.
من جهته، قال مدير مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان الحكومي في جنين الدكتور وسام بكر، إنه أدخلت إلى المستشفى جثامين ستة شهداء، بعضهم كانوا أشلاء جراء قصف إسرائيلي استهدفهم في قرية مثلث الشهداء.
وأضاف بكر: "للأسف ما حدث فجراً مع الشهداء يذكر بما نراه في قطاع غزة، فهذه عائلة واحدة فقدت شبابها في قصف إسرائيلي، وأغلبية الشهداء كان من الصعب التعرف عليهم، حيث وصلوا إلينا أشلاء".
وتابع: "بحدود الخامسة والربع فجراً بدأت أشلاء الشهداء تصل إلى قسم الطوارئ في المستشفى، ونقل مصاب واحد كان يوجد معهم إلى مستشفى الرازي وهو في حالة صعبة جداً، ويمكن القول إنه وصل شهيداً مبتور الأطراف وآخر وصل جثمانه دون رأس، وشهيد ثالث بتشوه كبير في وجهه، ما يصعب التعرف عليه، وبالنظر إلى الأسماء تبين أن أربعة من الشهداء أشقاء، وأن اثنين من أقاربهم".
وأكد شهود عيان، أن الشهداء الستة كانوا يجلسون على حافة الرصيف، ولم يكن في المنطقة أي مظهر للمواجهات، وتم إعدامهم بدم بارد بقصف من طائرة إسرائيلية مسيرة، وتناثرت أجساد الشهداء في الطريق، وكان من الصعب التعرف عليهم مباشرة.
وفي التفاصيل، روى شهود عيان وصلوا إلى الموقع المستهدف بالقصف، إن الأشقاء الأربعة كانوا يجلسون في مقهى على الشارع الرئيس بالقرب من دوار الشهداء برفقة عدد آخر من أبناء عمومتهم، فسقط صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية مسيرة وسط المكان، ما أدى إلى استشهاد الأشقاء الأربعة واثنين آخرين من عائلتهم على الفور، فيما استشهد السابع بعد وقت قصير متأثراً بإصابته البالغة.
وقال محمد منصور، أحد أوائل الصحافيين الذين وصلوا إلى موقع القصف: "يبدو أن الإخوة الأربعة كانوا يجلسون في المقهى الموجود على الشارع ومعهم أقاربهم، وتم رصدهم بالطائرة وسقط الصاروخ في منتصف المكان الذي كانوا فيه، وأحدث حفرة كبيرة في الأرض في مكان سقوطه".
والمنطقة التي استهدفت بالقصف منطقة حيوية اعتاد الناس على الجلوس فيها، وهي مكان لتجمع العمال والمزارعين قبل انطلاقهم إلى أعمالهم.
وقال الطبيب مجاهد نزال، ويعمل في مركز طبي قريب من مكان القصف وكان من أوائل الواصلين إلى موقع الجريمة لإسعاف المصابين: "في ساعات الفجر: سمعت صوت انفجار كبير، وبعدها جاء عدد من الشبان وقالوا لي إن الطيران الإسرائيلي قصف المقهى على الشارع الرئيس في البلدة.
وتابع نزال: "انطلقت بسرعة إلى المكان، ووجدت سبعة شبان مُلقَوْن على الأرض، وحاولت فحص العلامات الحيوية لديهم لمعرفة من منهم على قيد الحياة، لكن لم أجد أي إشارة على ذلك إلا عند شاب واحد، وثبت أن ستة منهم استشهدوا على الفور، وجميعهم من عائلة واحدة".
وأضاف: من المعاينة الأولية، أصاب الصاروخ رأس أحد الشهداء على نحو مباشر، لأن رأسه كان مهشماً ومفصولاً عن جسده، وباقي الشهداء كانت حالتهم صعبة ومعالمهم مشوهة، وأحد الشهداء كان مصاباً في القدم قبل نحو العامين، وكنت أنا من أسعفته أيضاً".
مقتل مجندة إسرائيلية
وأعلن جيش الاحتلال، أمس، عن مقتل مجندة وإصابة ثلاثة آخرين في "كمين مزدوج" تعرضت له قوة خلال اقتحامها مشارف مخيم جنين، فجراً، في وقت أعلنت فيه فصائل المقاومة مسؤوليتها عن هذا الكمين، وعرضت بقايا لإحدى آليات الاحتلال العسكرية والتي أصيبت بشكل مباشر بانفجار عبوة ناسفة كان المقاومون زرعوها في الأرض.
ووفقاً لما رواه شهود عيان لـ"الأيام"، فإن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة "الجابريات" المطلة على مخيم جنين من الجهة الجنوبية، وسط اشتباكات مسلحة عنيفة، هاجم خلالها المقاومون من كتائب "شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة فتح، وكتيبة جنين التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، قوات وآليات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة محلية الصنع.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية بنشر خبر مقتل مجندة من عناصر وحدة "حرس الحدود" الخاصة، تدعى جرماي شاي خلال الاشتباكات في جنين.
وقالت: "إن جرماي كانت تستقل آلية عسكرية جرى استهدافها بعبوة ناسفة في جنين"، فيما نقلت الإذاعة الإسرائيلية "كان ريشت بيت" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: "كان كمين جنين مزدوجاً، وتعرضت القوة لتفجير عبوة وعندما استدارت للانسحاب انفجرت بها عبوة أخرى".
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي تدخلت لإنقاذ الجنود الذين أصيبوا جرّاء انفجار قوي ناجم عن عبوة ناسفة، موضحة أن العملية استمرت بضع ساعات لسحب الآليات وبقية القوات من مكان الحادث، وأصيب بداية أربعة عسكريين خلال العملية الأمنية في مخيم جنين للاجئين، بينهم اثنان في حالة خطرة، واثنان أصيبا إصابة متوسطة وطفيفة.


