
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2024-01-15
واصل جيش الاحتلال عدوانه البري والجوي والبحري على قطاع غزة، أمس، وذلك لليوم 100 على التوالي، مع تواصل استهداف المنازل، والأحياء السكنية، ومواصلة القصف المدفعي المكثف.
وتواصلت الاشتباكات المسلحة في معظم محاور التوغل، أمس، بصورة وصفت بالعنيفة، خاصة في محافظتَي خان يونس، ووسط القطاع، وبعض المناطق في مدينة غزة وشمال القطاع، وسُمع دوي انفجارات كبيرة في محيط مواقع تمركز الدبابات الإسرائيلية.
ووفق وزارة الصحة، فإن الاحتلال ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، راح ضحيتها 125 شهيداً، كما سجلت 265 إصابة خلال الـ24 الماضية، بينما تجاوز عدد الشهداء حتى ساعات ليلة أمس 140 شهيداً.
وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ارتفعت منذ السابع من تشرين الأول الماضي إلى 23968 شهيداً، و60582 إصابة.
شهداء ومجازر
وسقط عدد من الشهداء والجرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة "صباح" في منطقة "البركة"، بمدينة دير البلح وسط القطاع، بالتزامن مع إصابة عدد من المواطنين، بجروح جراء قصف استهدف منزلاً لعائلة "أبو السبح"، في نفس المنطقة.
وعثر مواطنون على 10 جثامين لشهداء في منزل بمخيم المغازي وسط القطاع، كانت قوات الاحتلال ارتكبت فيه مجزرة خلال الفترة الماضية، حيث عُثر عيلها متحللة، بعد تراجع الآليات من مدخل المخيم.
واستشهد كل من محمد غسان قديح، وخليل أبو عامر، قرب مدرسة الخنساء في بلدة عبسان شرق خان يونس، خلال محاولتهما إصلاح خط الصرف الصحي التابع للمدرسة.
وأصيب ستة مواطنين على الأقل في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة "أبو ضباع"، في مخيم الشابورة بمحافظة رفح، وأدى القصف لتدمير المنزل ومنازل مجاورة.
وخلال ساعات ظهر أمس، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمانَي شهيدين، من طواقم شركة الاتصالات الفلسطينية، استهدف الاحتلال سيارتهما، أول من أمس، وسط محافظة خان يونس.
واستشهد أربعة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، بالتزامن مع إصابة العشرات في غارتين نفذتا في حيَّي الشيخ عجلين، والشيخ رضوان بمدينة غزة.
وأُعلن عن استشهاد الصحافي يزن زويدي، مصور قناة الغد الفضائية، جراء قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة.
واستشهد مواطن على الأقل، جراء استهداف طائرات مسيّرة مركبة مدنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، كما استشهد مواطن وأصيب 4 آخرون، جراء قصف استهدف مواطنين قرب مدرسة "خالد بن الوليد" في المخيم المذكور.
وأطلقت طائرات إسرائيلية مُسيّرة النار بصورة مكثفة تجاه مواطنين ونازحين في منطقة "شارع العشرين"، بمخيم النصيرات وسط القطاع، ما تسبب بسقوط عدد من الشهداء والجرحى.
وتعرضت مناطق واسعة في محافظة خان يونس، منها منطقة "جورة اللوت" و"بطن السمين"، و"محيط كلية العلوم والتكنولوجيا"، ومنطقة البلد، ووسط وجنوب خان يونس، لقصف مدفعي عنيف ومتواصل، طوال الساعات الماضية، بالتزامن مع قصف مماثل استهدف مخيمات وسط القطاع.
وتسبب القصف في اندلاع حرائق واسعة بالمناطق المستهدفة، خاصة في مناطق جنوب خان يونس.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن هناك عدداً غير محدد من الشهداء والمصابين سقطوا جراء القصف المذكور، وقد منع الاحتلال سيارات الإسعاف والإنقاذ من الوصول لمناطق الاستهداف، في مناطق وسط خان يونس، ما حال دون نقل الشهداء والجرحى.
وقال شهود عيان: إن مدفعية الاحتلال المتمركزة على بوابة مخيم المغازي وسط القطاع، واصلت استهداف منازل المواطنين، ومنعت عبور طواقم الإسعاف.
كما فجّر الاحتلال عدة مربعات سكنية في مناطق شرق محافظة خان يونس، ما تسبب بتدمير عشرات المنازل.
تطورات الوضع الصحي
من جهته، أكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، أنه بعد 100 يوم على العدوان، ارتكب الاحتلال أكثر من 2000 مجزرة ضد العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، وأجبر تحت القصف والتدمير نحو مليونَي فلسطيني على النزوح، في ظروف قاسية، وفي ظل خطر المجاعة وانتشار الأمراض والأوبئة.
وأوضح القدرة أنه، حتى مساء أمس، قتل الاحتلال 337 كادراً صحياً، واعتقل 99 آخرين في ظروف قاسية، واستهدف 150 مؤسسة صحية، وأخرج 30 مستشفى و53 مركزاً صحياً عن الخدمة ودمر 121 سيارة إسعاف.
وطالب القدرة الأطراف الدولية بتوفير آليات جديدة، تضمن إدخال وتدفق المساعدات الطبية والفرق الطبية، والمستشفيات الميدانية، ومغادرة الجرحى والمرضى للعلاج بالخارج.
وكان المستشار الإعلامي لوكالة الغوث الدولية عدنان أبو حسنة أكد، أمس، أن هناك نقصاً شديداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، وارتفاعاً كبيراً في الأمراض المعدية ومخاوف من انتشار الكوليرا في قطاع غزة.
اشتباكات متواصلة
وتواصلت الاشتباكات المسلحة بشكل عنيف في جميع أنحاء القطاع، مع اشتدادها في محاور خان يونس ووسط القطاع، وبعض المناطق في مدينة غزة.
وشهدت أحياء وبلدات وسط وشرق محافظة خان يونس، أعنف الاشتباكات، وسُمع في مناطق السطر الغربي، بني سهيلا، القرارة، وبطن السمين، وقيزان النجار، بالمحافظة، دوي انفجارات متتالية، رافقها سماع دوي إطلاق نار من أسلحة مختلفة، كما تدخل الطيران الإسرائيلي لإسناد القوات البرية على الأرض مرات عدة.
وأكد شهود عيان أن مجموعات من المقاومين خاضت اشتباكات عنيفة في محاور عدة بمدينة غزة، خاصة قرب منطقة "التوام"، وفي حي الزيتون والتفاح.


