واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الواسع على قطاع غزة، وكثف هجماته وغاراته على المناطق كافة، مع تصعيد العدوان البري والبحري والجوي على مناطق غرب محافظة خان يونس، ومحافظة رفح، جنوب قطاع غزة.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فإن الاحتلال ارتكب 16 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، راح ضحيتها 123 شهيداً، و169 إصابة "حتى ساعات صباح أمس".
بينما ارتفع عدد الشهداء حتى ساعات الليل المتأخر، إلى أكثر من 150 شهيداً، وما يزيد على 220 جريحاً، مع تصاعد الغارات والاستهدافات الإسرائيلية للمنازل.
وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ارتفعت منذ السابع من تشرين الأول الماضي إلى 27708 شهداء و 67147 إصابة.
وشهدت محافظة رفح حالة نزوح كبيرة، خاصة من المناطق المحاذية للحدود المصرية باتجاه منطقة مواصي خان يونس، حيث أخلى نازحون خيامهم، خشية عملية عسكرية إسرائيلية قد تستهدف المنطقة.

مجازر واسعة
وشهدت محافظة رفح سلسلة غارات جوية ومجازر خلال الساعات الماضية، إذ قصفت طائرات الاحتلال منزلاً مأهولاً تعود ملكيته لعائلة "أبو عكر"، في حي تل السلطان غرب المحافظة، ما تسبب باستشهاد ثلاثة من أنسبائهم، وهم: الصحافي زكريا فتحي أبو غالي، ووالدته مها ضيف الله خليل أبو غالي، وشقيقته حنين فتحي أبو غالي، إضافة لإصابة عدد آخر.
واستشهد مجدي عبد العال، مسؤول الشرطة الخاصة بشرطة غزة، في قصف سيارة مدنية في رفح.
كما شنت الطائرات غارة استهدفت منزلاً لعائلة عرسان في حي الزهور شمال رفح، ما تسبب باستشهاد كل من: دعاء وليد عرسان، والطفلة رغد أحمد عرسان، وإصابة آخرين من العائلة.
وسقط ثلاثة شهداء و12 مصاباً، جراء استهداف طائرات منزلاً لعائلة عواجة في حي الشعوت بمحافظة رفح، والشهداء هم: سجى عبد الرحمن جودة، والطفلة تولين إبراهيم عواجة، ونعيمة النجار.
بينما استشهد الشاب أيوب يحيى خفاجة، جراء استهداف منزل العائلة في حي تل السلطان بصاروخ لم ينفجر، لكن سقوطه على المنزل تسبب بتدمير الجدران واستشهاد الشاب، وإصابة عدد آخر.
كما أصيب ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة، جراء قصف الاحتلال محيط منجرة في مخيم الشابورة، وسط محافظة رفح.
واستشهد اثنان من صيادي الأسماك، جراء استهداف قارب صيد على شاطئ بحر رفح قبيل الليل بقليل.
واستشهد 13 مواطناً جراء غارة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمواطنين، كانوا ينتظرون وصول شاحنة مياه شرب، في مدينة غزة، وبعدها بساعة فقط، سقط شهداء وجرحى جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار صوب مواطنين ينتظرون المساعدات قرب دوار الكويت بمدينة غزة.
وتمكن مواطنون من انتشال جثامين ثلاثة شهداء من منطقة "جورة اللوت"، بمحافظة خان يونس صباح أمس.
وأعدم قناصة الاحتلال سيدة أمام بوابة مجمع ناصر الطبي بمحافظة خان يونس، خلال محاولتها الحصول على الماء.
واستشهد أربعة مواطنين صباح أمس، جراء القصف المتواصل على شرق محافظة خان يونس، والشهداء هم: بسمة حسن أبو طعيمة، ومحمد يوسف بربخ، ومحسن يوسف بربخ، وعبد الرحيم يوسف بربخ.
كما استشهد ثلاثة مواطنين في قصف استهدف نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، والشهداء هم: سميرة سليم علي شراب، والطفل قصي حلمي موسي زويد، وطفل مجهول الهوية، بالتزامن مع استشهاد الشابة "سميرة سليم علي شراب" جراء إطلاق نار من قناصة الاحتلال في مواصي خان يونس.
بينما استشهد ستة مواطنين بينهم ثلاثة أشقاء، وطفلة، جراء القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في خان يونس.
وحتى ساعات الصباح استقبل مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، جثامين 14 شهيداً جراء الغارات الجوية المكثفة على مناطق شمال محافظة خان يونس، ومدينة دير البلح.
واستشهد مُسعف وأصيب آخرون، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم في المنطقة ما بين مستشفى المعمداني ومستشفى الشفاء في مدينة غزة.
ووفق جمعية الهلال الأحمر، فإن هذا الحادث جاء عقب توجه طاقم إسعاف الهلال من جنوب قطاع غزة إلى مدينة غزة، في مهمة إنسانية لإجلاء عدد من الجرحى.
وحاصر جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 250 نازحاً في مؤسسة تنمية المرأة الفلسطينية، التي تقع ما بين مبنى الصناعة، وجامعة الأقصى بغزة، وسط ظروف صعبة ومناشدات، من قبلهم بالتدخل لإجلائهم.
وشهدت مناطق محافظة خان يونس كافة قصفاً مدفعياً مكثفاً ومتواصلاً، أمس، خاصة بلدات الجنوب، والوسط، والغرب، والشرق، وتركز القصف المدفعي في محيط عمارة جاسر، ومسجد بلال، في مخيم خان يونس.
في حين نفذت زوارق حربية إسرائيلية عمليات قصف عنيفة تجاه المناطق الشمالية الغربية من القطاع، وقبالة شاطئ محافظتي رفح وخان يونس، وقد تخلل القصف غارات جوية بين الفينة والأخرى على نفس المناطق.
ونسف جيش الاحتلال مباني سكنية في محيط مدرسة حياة للنازحين في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

تطورات الوضع الصحي
وأعلنت وزارة الصحة بغزة أنها تمكنت من تشغيل أجزاء من مستشفيات شمال غزة، لكن ثمة حاجة إلى وصول الإمدادات الطبية والوقود، وعودة الطواقم الطبية من الجنوب لاستمرار عملها.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر استشهاد مريضة تبلغ من العمر 77 عاماً، جراء نقص الأوكسجين في مستشفى الأمل التابع للجمعية في خان يونس.
ووفق الجمعية فإن المستشفى يعاني منذ أيام من نقص حاد في الأكسجين اللازم لغرفة العناية المكثفة، وللمرضى المنومين فيه، مع العلم بأن عدد المرضى في مستشفى الأمل قرابة 80 مريضاً، بحاجة ماسة للعلاج في المستشفى، الذي يعاني من نقص حاد في المعدات والأدوات الطبية.
وكانت وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، أكدت أن هناك انتشاراً مقلقاً للأمراض في قطاع غزة، بسبب الصرف الصحي، ونقص المياه النظيفة.

اشتباكات متواصلة
وشهد يوم أمس اشتباكات ومواجهات مسلحة عنيفة، في محاور التوغل كافة، خاصة جنوب وشرق محافظة خان يونس، وغرب مدينة غزة، وفي مخيم البريج وسط القطاع.
وشهد محور محافظة خان يونس، اشتباكات وصفت بالعنيفة، خاصة في مناطق حي الأمل، المخيم الغربي، وقرب مستشفى ناصر، سُمع خلالها انفجارات ودوي إطلاق نار، تخللها قصف من الطيران والمدفعية في محيط منطقة التوغل.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف