أكدت قطر، امس، أن إسرائيل وحركة حماس "ليستا قريبتين من اتفاق" بشأن هدنة في الحرب الدائرة بينهما منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر في قطاع غزة المحاصر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: "لسنا قريبين من التوصل إلى اتفاق، وهذا يعني أننا لا نرى الجانبين يتفقان على لغة يمكن أن تحلّ الخلاف الحالي حول تنفيذ اتفاق".
وبعد أسابيع من المفاوضات بين طرفَي النزاع بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة حول هدنة وتبادل الأسرى، بدأ شهر رمضان، الاثنين، على وقع استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية وسط أزمة إنسانية تتفاقم في القطاع المحاصر.
وأكد الأنصاري، "إننا مستمرّون في العمل على المفاوضات للتوصل إلى اتفاق على أمل أن يكون خلال شهر رمضان". لكنه أوضح أنه لا يستطيع "تقديم أي جدول زمني" للتوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن "الوضع معقد للغاية على الأرض".
وفي حين يتبادل الطرفان الاتهامات بتعطيل التوصل إلى هدنة، قال مصدر في حركة حماس لوكالة فرانس برس: إن "الاتصالات والمشاورات التي يجريها الوسطاء بمصر وقطر مستمرة مع إسرائيل في مسعى للتوصل لاتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى، لكن لا يوجد أي اختراق حتى صباح" امس.
ورفض الأنصاري فكرة أن تكون قطر قد مارست ضغوطا على "حماس" في مساعيها للتوصل إلى هدنة. وقالك "كوسيط يتبادل وجهات النظر بين الجانبين، لا أظنّ أنه من المفيد استخدام مثل هذه المصطلحات حول (ممارسة) الضغط أو استخدام النفوذ".
وأضاف: إن قطر "تستخدم بالتأكيد كل ما لديها من قدرات لدفع الجانبين نحو التوصل إلى اتفاق".
وتضمّ الدولة الخليجية الثرية أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط لكنّها تستضيف أيضا المكتب السياسي لحركة حماس الذي يقيم رئيسه إسماعيل هنية في الدوحة.
وأكد هنية، الأحد، في كلمة وجهها مع حلول شهر رمضان أن الحركة منفتحة على استمرار المفاوضات، مؤكدا أن "حماس" تريد وقفا دائما لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وعودة النازحين إلى منازلهم وإدخال المساعدات الإنسانية.
غير أنّ إسرائيل سبق أن أعلنت رفضها انسحاب جنودها من القطاع ونيتها القضاء على "حماس"، حتى لو تمّ التوصل إلى اتفاق هدنة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف