
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2024-03-15
قرر الشاب تامر محمود وأسرته الصغيرة تناول الإفطار طوال شهر رمضان بالقرب من منزل عائلته المدمر في حي الرباط، في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
لا يقيم المواطن محمود (45 عاماً) في المنزل الذي دمرته قوات الاحتلال، بل يأتي إليه في نهاية نهار رمضان لكي يتناول طعام إفطاره، رافعاً علماً فلسطينياً فوق ركامه، في إشارة إلى التحدي وعدم الاستسلام.
وقال في حديث لـ"الأيام": لا يوجد إفطار أصلاً فأنا آتي إلى ركام المنزل الذي تم تدميره قبل حوالى ثلاثة أشهر، لأنه يعطيني إحساساً بالدفء واستعادة الذكريات فقط.
وأضاف: "أحضر لأطفالي بعض حبوب الفول المسلوق لكي يتناولون فيما أنا أجتهد في عمل كاسة شاي لكسر الصوم المستمر".
من جهته، قال ابنه أمير (13 عاماً): "لا توجد سفرة أو مائدة لرمضان كما اعتدنا في السنوات السابقة، لكن بمجرد أن نأتي إلى هنا نشعر وكأننا في البيت"، مشيراً إلى صمود أفراد عائلته مرتين؛ الأولى عندما قرروا عدم مغادرة منزلهم وتم تدميره والنزوح في أماكن بديلة، والثانية وهم يواصلون تحدي الجوع والصوم والإفطار على بضع حبات من الفول المسلوق.
في مكان قريب، كانت أسرة شقيقه الشهيد أمجد تحاول لملمة أفرادها بعدما تشتتوا في مراكز اللجوء والنزوح لاستقبال شهر رمضان.
وذكر الابن محمد: عندما قررنا النزوح عن المنزل لجأنا إلى عدة مراكز، إلى أن انتهينا بمركز لجوء في مدينة غزة، وهناك استشهد والدي وعدنا إلى بيت لاهيا من دونه".
وقال: "مع بداية شهر رمضان قررنا التجمع ثانية، وطلبت من والدتي أن تحضر بقية الأشقاء لنلتف تحت طبقة من ركام منزلنا حول مائدة الإفطار".
وأطلق محمد تنهيدة قوية وقال: "المنزل مدمر والوالد شهيد والأسرة لا تجد ما تفطر عليه في رمضان"، معرباً عن قهره من الواقع الذي يمرون به.
تكابد هاتان الأسرتان ظروفاً معيشية قاسية، فلا مأوى ولا طعام، والمعيل شهيد ولا تجدان ما تقتاتان به، ويعاني المواطنون في محافظة شمال غزة ومدينة غزة من تجويع مستمر، نتيحه عدم إدخال المواد التموينية.
بدورها، أقنعت أسرة ناصر المقيمة في مخيم جباليا، الجار "أبو محمود" (62 عاماً) بأن يتناول طعام الإفطار برفقتها بعد أن فقد جميع أفراد أسرته في قصف وقع في شهر كانون الثاني الماضي.
ورغم أنه لا يحبذ التواجد بالقرب من ركام منزله، ولم يرغب بتفقده بعد أن أخرج أبناءه وزوجته من بين الركام، إلا أنه وافق على أن يشارك جيرانه وجبة الإفطار الشحيحة أصلاً.
وأوضح الابن علاء في العشرينيات من عمره لـ"الأيام": "لا يوجد ما نفطر عليه في رمضان، لكننا أردنا أن نعيد لهذا الرجل هيبته، وأن نكون بديلاً لعائلته التي استشهدت".
وبيّن أن زوجته وثلاثة من أبنائه، وأربعة من أحفاده استشهدوا، فيما يعتبر اثنان آخران في عداد المفقودين، مشيراً إلى أن تقديم العون النفسي والدعم الاجتماعي له في غياب أسرته واجب مع حلول شهر رمضان.
وأكد مواطنون آخرون من مخيم جباليا، أنهم لم يتخيلوا أن يعيشوا هذه الظروف الجديدة في شهر رمضان. وذكر الشاب أيمن: "الظروف حزينة والأوضاع صعبة والأمل بتغير هذه الحال مفقود".
وقال: "نشعر بالجوع طوال الليل والنهار، ونفطر على الماء والوجبة الرئيسة شوربات خضراوات برية دون أي نوع من الدقيق".
لا يقيم المواطن محمود (45 عاماً) في المنزل الذي دمرته قوات الاحتلال، بل يأتي إليه في نهاية نهار رمضان لكي يتناول طعام إفطاره، رافعاً علماً فلسطينياً فوق ركامه، في إشارة إلى التحدي وعدم الاستسلام.
وقال في حديث لـ"الأيام": لا يوجد إفطار أصلاً فأنا آتي إلى ركام المنزل الذي تم تدميره قبل حوالى ثلاثة أشهر، لأنه يعطيني إحساساً بالدفء واستعادة الذكريات فقط.
وأضاف: "أحضر لأطفالي بعض حبوب الفول المسلوق لكي يتناولون فيما أنا أجتهد في عمل كاسة شاي لكسر الصوم المستمر".
من جهته، قال ابنه أمير (13 عاماً): "لا توجد سفرة أو مائدة لرمضان كما اعتدنا في السنوات السابقة، لكن بمجرد أن نأتي إلى هنا نشعر وكأننا في البيت"، مشيراً إلى صمود أفراد عائلته مرتين؛ الأولى عندما قرروا عدم مغادرة منزلهم وتم تدميره والنزوح في أماكن بديلة، والثانية وهم يواصلون تحدي الجوع والصوم والإفطار على بضع حبات من الفول المسلوق.
في مكان قريب، كانت أسرة شقيقه الشهيد أمجد تحاول لملمة أفرادها بعدما تشتتوا في مراكز اللجوء والنزوح لاستقبال شهر رمضان.
وذكر الابن محمد: عندما قررنا النزوح عن المنزل لجأنا إلى عدة مراكز، إلى أن انتهينا بمركز لجوء في مدينة غزة، وهناك استشهد والدي وعدنا إلى بيت لاهيا من دونه".
وقال: "مع بداية شهر رمضان قررنا التجمع ثانية، وطلبت من والدتي أن تحضر بقية الأشقاء لنلتف تحت طبقة من ركام منزلنا حول مائدة الإفطار".
وأطلق محمد تنهيدة قوية وقال: "المنزل مدمر والوالد شهيد والأسرة لا تجد ما تفطر عليه في رمضان"، معرباً عن قهره من الواقع الذي يمرون به.
تكابد هاتان الأسرتان ظروفاً معيشية قاسية، فلا مأوى ولا طعام، والمعيل شهيد ولا تجدان ما تقتاتان به، ويعاني المواطنون في محافظة شمال غزة ومدينة غزة من تجويع مستمر، نتيحه عدم إدخال المواد التموينية.
بدورها، أقنعت أسرة ناصر المقيمة في مخيم جباليا، الجار "أبو محمود" (62 عاماً) بأن يتناول طعام الإفطار برفقتها بعد أن فقد جميع أفراد أسرته في قصف وقع في شهر كانون الثاني الماضي.
ورغم أنه لا يحبذ التواجد بالقرب من ركام منزله، ولم يرغب بتفقده بعد أن أخرج أبناءه وزوجته من بين الركام، إلا أنه وافق على أن يشارك جيرانه وجبة الإفطار الشحيحة أصلاً.
وأوضح الابن علاء في العشرينيات من عمره لـ"الأيام": "لا يوجد ما نفطر عليه في رمضان، لكننا أردنا أن نعيد لهذا الرجل هيبته، وأن نكون بديلاً لعائلته التي استشهدت".
وبيّن أن زوجته وثلاثة من أبنائه، وأربعة من أحفاده استشهدوا، فيما يعتبر اثنان آخران في عداد المفقودين، مشيراً إلى أن تقديم العون النفسي والدعم الاجتماعي له في غياب أسرته واجب مع حلول شهر رمضان.
وأكد مواطنون آخرون من مخيم جباليا، أنهم لم يتخيلوا أن يعيشوا هذه الظروف الجديدة في شهر رمضان. وذكر الشاب أيمن: "الظروف حزينة والأوضاع صعبة والأمل بتغير هذه الحال مفقود".
وقال: "نشعر بالجوع طوال الليل والنهار، ونفطر على الماء والوجبة الرئيسة شوربات خضراوات برية دون أي نوع من الدقيق".


