شنّ رئيس حزب "عوتسما يهوديت"، إيتمار بن غفير، هجوماً حاداً على سياسة حكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، متهماً المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) بالخضوع للضغوط الدولية فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية.
وطالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، الذي استقال مؤخراً من الحكومة الإسرائيلية، في مقابلة إذاعية، أجراها صباح أمس، بتسريع عملية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، واعتبر أن إسرائيل "تحولت إلى نكتة في الشرق الأوسط".
جاء ذلك فيما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن بن غفير وافق على طلب من الحكومة بتأجيل طرح مشروع قانون تشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة لمدة أسبوعين، والذي كان من المقرر مناقشته، أمس، في اللجنة الوزارية للتشريع.
وبحسب القناة، فإن هذا الطلب جاء بهدف إفساح المجال أمام المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية، لمناقشة مشروع القانون الذي يأتي بموازاة طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتهجير سكان قطاع غزة.
وفي مقابلته الإذاعية، شدد بن غفير على أنه كان الوحيد من أعضاء الكابينيت الذي عارض إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبراً أن "الدول لا تزود العدو بالوقود، ولا تمنحه مساعدات تذهب إلى يد حماس". وانتقد طريقة تعامل نتنياهو مع الضغوط الأميركية.
وبشأن مستقبل غزة، دعا بن غفير إلى بدء تنفيذ خطة "الهجرة الطوعية" على الفور، مشدداً على ضرورة التعجيل بالمشروع الذي يروج له الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وقال بن غفير: إن "ترامب يقول إن هناك وقتاً، لكن من وجهة نظر المصلحة الإسرائيلية، لا يوجد وقت"، مضيفاً: إنه لن يعود إلى الحكومة "إلا إذا بدأ العمل على إسقاط حكم حماس" في قطاع غزة.
وفي ختام حديثه، طالب بن غفير بمنح حزبه مسؤولية تنفيذ خطة التهجير، قائلاً: "وزارة الهجرة الطوعية يجب أن تكون بأيدي حزب عوتسما يهوديت. عندما يقول لي رئيس الحكومة إنه مستعد، سأكون معه".
وفي وقت لاحق، شارك بن غفير مقطع فيديو يرصد عودة الغزيين إلى المناطق التي هجروا منها شمال شرقي القطاع، وقال في منشور له: إن "الغزيين يقتربون من ناحال عوز مسافة 300 متر، ويستعدون للمجزرة القادمة"، على حد تعبيره.
وأضاف: إن "الجيش الإسرائيلي يكتفي بإطلاق نيران تحذيرية بدلاً من القضاء عليهم".
وتابع: "لهذا السبب لا يمكنني أن أكون جزءاً من حكومة نفّذت الصفقة، وتواصل خلق واقع أكثر تهوراً"، مشدداً على أنه لن يعود إلى الحكومة "إلا عندما تستأنف القتال ضد حماس حتى القضاء عليها بالكامل".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف