قال العاهل الأردني عبدالله الثاني، إنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "معارضته الشديدة لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية" المحتلة، بحسب منشور على منصة "إكس" إثر لقائه الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، مساء أمس.
وأوضح عبدالله الثاني "أنه موقف عربي مشترك"، واصفا اجتماعه مع ترامب بأنه "بناء".
وقال عقب اللقاء، "أكدت موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وهذا هو الموقف العربي الموحد، وإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين ومعالجة الوضع الإنساني المزري يجب أن يكون أولوية للجميع".
وشدد على "أهمية العمل لخفض التصعيد في الضفة الغربية لمنع تدهور الأوضاع هناك، والتي ستكون لها آثار سلبية على المنطقة بأكملها".
وقال الملك عبدالله الثاني، إن السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، وأضاف، "سنواصل القيام بدور فعال مع شركائنا للوصول إلى سلام عادل وشامل للجميع في المنطقة".
وتابع، "أكدت أن مصلحة الأردن واستقراره وحماية الأردن والأردنيين بالنسبة لي فوق كل اعتبار".
وبخصوص استقبال الفلسطينيين، قال عبدالله الثاني، "يجب أن نضع بالاعتبار كيفية تنفيذ ذلك بما يخدم مصلحة الجميع".
وبشأن وجود أرض يمكن أن يعيش عليها الفلسطينيون، قال عبدالله الثاني، "علي أن أعمل ما فيه مصلحة بلدي".
وأضاف، "يجب أن ننتظر لنرى خطة من مصر" مشيرا إلى أنه سيكون هناك رد من عدة دول.
وقال ملك الأردن، "سنناقش في السعودية كيفية العمل مع الولايات المتحدة بشأن غزة".
وأضاف، "الدول العربية ستقدم ردها على خطة ترامب بشأن قطاع غزة".
وقال العاهل الأردني للرئيس ترامب، إن بلاده مستعدة لاستقبال 2000 طفل مريض من غزة.
وأضاف الملك الأردني، "أعتقد أن أحد الأمور التي يمكننا القيام بها على الفور هو أخذ 2000 طفل من أطفال السرطان الذين هم في حالة سيئة للغاية، هذا ممكن".
من جهته، أكد ترامب على خطته لسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة أثناء اجتماعه مع العاهل الأردني وأصر على أن الأردن سيستضيف الفلسطينيين، على الرغم من معارضة الملك للاقتراح.
وأشار الرئيس الأميركي، في حديثه مع الملك عبدالله في المكتب البيضاوي إلى أنه لن يتزحزح عن خطته لسيطرة واشنطن على قطاع غزة ونقل سكان القطاع الذين أصابهم الذهول وتحويل القطاع الذي دكته الحرب إلى ما وصفه بأنه سيكون "ريفييرا الشرق الأوسط".
وقال ترامب عن قطاع غزة، "سنأخذه. سنحتفظ به وسنعتز به. سنجعله في نهاية الأمر مكانا يوفر الكثير من الوظائف للناس في الشرق الأوسط"، مضيفا، إن خطته "ستجلب السلام" إلى المنطقة.
وعلى الرغم من آراء الملك عبدالله، قال ترامب، إن الأردن ومصر ستوافقان في نهاية المطاف على إيواء سكان غزة. وتعتمد الدولتان على واشنطن في المساعدات الاقتصادية والعسكرية.
وقال ترامب، "أعتقد أنه ستكون لدينا قطعة أرض في الأردن، وأعتقد أنه ستكون لدينا قطعة أرض في مصر... وقد يكون لدينا مكان آخر، لكنني أعتقد أنه حين ننتهي من محادثاتنا، سيكون لدينا مكان سيعيشون فيه بسعادة وأمان كبيرين".
وقال ترامب الذي أشار إلى أنه قد يفكر في حجب المساعدات عن الأردن، إنه لا يستخدم الدعم تهديدا.
وأضاف، "نقدم الكثير من المال للأردن، ولمصر بالمناسبة، الكثير لكليهما. لكن ليس علي أن أهدد بذلك".
وأعلن ترامب مقترحا، الأسبوع الماضي، يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمرة وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مكان آخر من دون خطة لإعادتهم.
وسئل الملك عبدالله الثاني من قبل الصحافيين عمّا إذا كان يؤيد هذه الخطة، لكنّه أجاب فقط بأنّ مصر ستقدّم ردا، مشيرا إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات الرياض.
وقال، إن ترامب "يتطلع إلى مجيء مصر لتقديم هذه الخطة. كما قلت، سنكون في السعودية لمناقشة كيفية عملنا مع الرئيس ومع الولايات المتحدة"، مضيفا، "فلننتظر حتى يأتي المصريون ويقدموا الخطة للرئيس".
وتابع، "النقطة (الأساسية) هي كيف نجعل ذلك (المقترح) يعمل بطريقة جيدة للجميع".
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن هناك خطة عربية مصرية لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير أهله.
وفي وقت سابق من أمس، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتوقع أن يزور البيت الأبيض في وقت لاحق خلال الأسبوع الراهن، على إعادة إعمار قطاع غزة "دون تهجير سكانه الفلسطينيين".
وشدد السيسي خلال اتصال هاتفي مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على "ضرورة بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، بهدف جعله قابلا للحياة، وذلك دون تهجير سكانه الفلسطينيين، وبما يضمن الحفاظ على حقوقهم ومقدراتهم في العيش على أرضهم" وفق بيان صادر عن مكتبه.
وقال الرئيس المصري أيضا، إن إقامة دولة فلسطينية هي "الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام الدائم" في المنطقة.
من جانب آخر، أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، أول من أمس، برفض الدول العربية خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة والسيطرة على القطاع.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن عبد العاطي أكد خلال اجتماعه مع روبيو في واشنطن على أهمية تسريع إعادة إعمار غزة بينما يبقى الفلسطينيون هناك.
ونقل البيان عن عبد العاطي قوله، إنه يتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة لتحقيق "السلام العادل المنشود في الشرق الأوسط وبما يستجيب للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على كافة ترابه الوطني".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف