
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2025-02-27
بدأ النازحون من مخيم نور شمس شرق طولكرم، أمس، كأنهم يسابقون الزمن من أجل استغلال المهلة التي منحها جيش الاحتلال لـ 11 عائلة بإخراج ما يمكنها إخراجه من مقتنياتها الشخصية ومستلزماتها الأساسية، قبل نسف منازلها، بذريعة شق شارع عريض يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة "المنشية"، في اليوم الثامن عشر من العدوان عليه.
وسمح جيش الاحتلال، لأصحاب تلك المنازل بالوصول إليها تحت رقابته، وأمهلها ثلاث ساعات بدأت عند الثامنة وانتهت عند الحادية عشرة صباحا، من أجل إخراج بعض مقتنياتها.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد لتلك العائلات النازحة وهي تحاول استغلال كل ثانية من المهلة الزمنية المحددة من أجل جمع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقتنياتها وأغراضها الشخصية، بينما نجحت بعض العائلات بنقل الأجهزة الكهربائية والأغراض التي لم يكن باستطاعتها حملها إلى خارج المخيم، إلى منازل مجاورة، على أمل استعادتها بعد انتهاء العدوان.
وعلا صوت شاب كان يحمل غسالة كهربائية على ظهره لنقلها إلى منزل مجاور لمنزله المهددة بالهدم، وهو يقول: "ما في وقت، كل ثانية بتمر علينا مهمة، خلينا نطلع قد ما نقدر".
وبينما كان ذلك الشاب ينشغل بمساعدة عائلته في إخراج مقتنياتها من داخل منزل، كانت عيناه على المنازل المجاورة في المخيم الذي تغيرت معالمه، حيث البيوت المهدمة، والمركبات المدمرة، وأخرى محترقة، ورائحة الموت والدمار تفوح في كل مكان.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل".. كانت هذه العبارات تتردد على لسان ذلك الشاب الذي بدا في منتصف العشرينيات من عمره، شأنه في ذلك شأن العائلات التي استغلت كل ثانية من المهلة المحددة لها لإخراج ما يمكن إخراجه من مقتنياتها الشخصية ومستلزماتها الأساسية، قبل أن ينفذ جيش الاحتلال قراره بهدم منازلها في آن واحد.
وسمح جيش الاحتلال، لتلك العائلات بالوصول إلى منازلها لإخراج بعض مقتنياتها ومستلزماتها، تحت أنظار ورقابة جنوده الذين انتشروا بأعداد كبيرة داخل المخيم، وحددوا للعائلات مسارا محددا، ومنعوهم من الوصول إلى الحارات الأخرى داخل المخيم المنكوب.
وقال النازح هيثم أبو الهيجا للصحافيين، إنه عندما علم بالمهلة الزمنية المحددة للوصول إلى المنازل المهددة بالهدم ومن بينها منزله، كان أول شيء يفكر فيه مجموعة الطيور التي كان يربيها ويطعمها ويسقيها، وبقيت لأيام طويلة بدون طعام ولا ماء، وبقيت منها تسعة طيور فقط على قيد الحياة.
ومضى "لا شيء مهم، هذا المخيم محطة مؤقتة، وكان من المفترض أن يهدم في يوم من الأيام، لأننا سنعود إلى ديارنا التي هجرنا منها إبان نكبة عام 48، ومن بينها بيت عائلتي والذي لا يزال قائما في مدينة حيفا".
وإلى جانب أبيها أبو الهيجا، كانت الابنة آلاء، تحمل حقيبتها المدرسية التي تركتها داخل منزل عائلتها، عندما أجبرت على النزوح، حيث قالت: "الحمد الله اليوم أنقذت كتبي ودفاتري، وهذا أهم شيء".
إلا أن الأمر كان مختلفا بالنسبة للنازح هشام شحادة، حيث قال، إنه استغل المهلة الزمنية المحددة من قبل جيش الاحتلال، ليتفقد منزله، ولكنه وجده محروقا عن بكرة أبيه، بعد أن أشعل جنود الاحتلال فيه، وتركوه كومة من السواد.
وفي الطابق السفلي من منزل شحادة، كانت تعيش شقيقته ميسر والتي قالت، إنها شاهدت من بعيد النيران تشتعل في الحارة، فقدرت أن منزلها يحترق، وعندما عادت من أجل إخراج بعض مقتنياتها، وجدت كل شيء محترقا، والسواد يلف منزلها.
أما النازح مهيوب أسعد، فعاد إلى المخيم برفقة زوجته ليتفقدا منزل العائلة ودكانه، وإخراج ما يمكن إخراجه، تحديدا من طعام واحتياجات على أبواب شهر رمضان، فلم يجدا أية مواد تموينية أو غذائية صالحة للاستهلاك الآدمي، بعد أن أصابها التلف بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
واستغل أحمد عليان، المهلة ليطمئن على عائلة شقيقه والتي رفضت النزوح من داخل المخيم، حيث قال: "لم أر أخي منذ 16 يوما، فعدت لأجد كل هذا الدمار، فبيت جارنا أحرق، وهذا دمر، وبيتنا حول إلى ثكنة عسكرية، يريدون طردنا من المخيم، لكننا متجذرون، لن نخرج أبدا".
وأطل عبد القادر غيث من نافذة منزله في المخيم الذي نزح عنه لأيام، وعاد إليه، حيث قال: "غلطت وطلعت من بيتنا لعشرة أيام مرت علي كأنها الدهر كله، لكن اليوم صححت غلطتي ورجعت لبيتي، ومش راح أطلع منه إلا على القبر".
وسمح جيش الاحتلال، لأصحاب تلك المنازل بالوصول إليها تحت رقابته، وأمهلها ثلاث ساعات بدأت عند الثامنة وانتهت عند الحادية عشرة صباحا، من أجل إخراج بعض مقتنياتها.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد لتلك العائلات النازحة وهي تحاول استغلال كل ثانية من المهلة الزمنية المحددة من أجل جمع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقتنياتها وأغراضها الشخصية، بينما نجحت بعض العائلات بنقل الأجهزة الكهربائية والأغراض التي لم يكن باستطاعتها حملها إلى خارج المخيم، إلى منازل مجاورة، على أمل استعادتها بعد انتهاء العدوان.
وعلا صوت شاب كان يحمل غسالة كهربائية على ظهره لنقلها إلى منزل مجاور لمنزله المهددة بالهدم، وهو يقول: "ما في وقت، كل ثانية بتمر علينا مهمة، خلينا نطلع قد ما نقدر".
وبينما كان ذلك الشاب ينشغل بمساعدة عائلته في إخراج مقتنياتها من داخل منزل، كانت عيناه على المنازل المجاورة في المخيم الذي تغيرت معالمه، حيث البيوت المهدمة، والمركبات المدمرة، وأخرى محترقة، ورائحة الموت والدمار تفوح في كل مكان.
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل".. كانت هذه العبارات تتردد على لسان ذلك الشاب الذي بدا في منتصف العشرينيات من عمره، شأنه في ذلك شأن العائلات التي استغلت كل ثانية من المهلة المحددة لها لإخراج ما يمكن إخراجه من مقتنياتها الشخصية ومستلزماتها الأساسية، قبل أن ينفذ جيش الاحتلال قراره بهدم منازلها في آن واحد.
وسمح جيش الاحتلال، لتلك العائلات بالوصول إلى منازلها لإخراج بعض مقتنياتها ومستلزماتها، تحت أنظار ورقابة جنوده الذين انتشروا بأعداد كبيرة داخل المخيم، وحددوا للعائلات مسارا محددا، ومنعوهم من الوصول إلى الحارات الأخرى داخل المخيم المنكوب.
وقال النازح هيثم أبو الهيجا للصحافيين، إنه عندما علم بالمهلة الزمنية المحددة للوصول إلى المنازل المهددة بالهدم ومن بينها منزله، كان أول شيء يفكر فيه مجموعة الطيور التي كان يربيها ويطعمها ويسقيها، وبقيت لأيام طويلة بدون طعام ولا ماء، وبقيت منها تسعة طيور فقط على قيد الحياة.
ومضى "لا شيء مهم، هذا المخيم محطة مؤقتة، وكان من المفترض أن يهدم في يوم من الأيام، لأننا سنعود إلى ديارنا التي هجرنا منها إبان نكبة عام 48، ومن بينها بيت عائلتي والذي لا يزال قائما في مدينة حيفا".
وإلى جانب أبيها أبو الهيجا، كانت الابنة آلاء، تحمل حقيبتها المدرسية التي تركتها داخل منزل عائلتها، عندما أجبرت على النزوح، حيث قالت: "الحمد الله اليوم أنقذت كتبي ودفاتري، وهذا أهم شيء".
إلا أن الأمر كان مختلفا بالنسبة للنازح هشام شحادة، حيث قال، إنه استغل المهلة الزمنية المحددة من قبل جيش الاحتلال، ليتفقد منزله، ولكنه وجده محروقا عن بكرة أبيه، بعد أن أشعل جنود الاحتلال فيه، وتركوه كومة من السواد.
وفي الطابق السفلي من منزل شحادة، كانت تعيش شقيقته ميسر والتي قالت، إنها شاهدت من بعيد النيران تشتعل في الحارة، فقدرت أن منزلها يحترق، وعندما عادت من أجل إخراج بعض مقتنياتها، وجدت كل شيء محترقا، والسواد يلف منزلها.
أما النازح مهيوب أسعد، فعاد إلى المخيم برفقة زوجته ليتفقدا منزل العائلة ودكانه، وإخراج ما يمكن إخراجه، تحديدا من طعام واحتياجات على أبواب شهر رمضان، فلم يجدا أية مواد تموينية أو غذائية صالحة للاستهلاك الآدمي، بعد أن أصابها التلف بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
واستغل أحمد عليان، المهلة ليطمئن على عائلة شقيقه والتي رفضت النزوح من داخل المخيم، حيث قال: "لم أر أخي منذ 16 يوما، فعدت لأجد كل هذا الدمار، فبيت جارنا أحرق، وهذا دمر، وبيتنا حول إلى ثكنة عسكرية، يريدون طردنا من المخيم، لكننا متجذرون، لن نخرج أبدا".
وأطل عبد القادر غيث من نافذة منزله في المخيم الذي نزح عنه لأيام، وعاد إليه، حيث قال: "غلطت وطلعت من بيتنا لعشرة أيام مرت علي كأنها الدهر كله، لكن اليوم صححت غلطتي ورجعت لبيتي، ومش راح أطلع منه إلا على القبر".