وصل الأسير المحرر نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من أربعة عقود في سجون الاحتلال، أمس، الى مصر، بين 79 أسيراً آخرين أفرج عنهم في آخر عملية تبادل بين حركة حماس وإسرائيل في إطار الهدنة الهشة في قطاع غزة.
وقال نادي الأسير إن البرغوثي أمضى 45 عاماً في السجن، بما في ذلك 34 عاماً متتالية.
ووجه البرغوثي على مدار سنوات اعتقاله الماضية العديد من الرسائل منها: "لو أن هناك عالماً حر كما يدعون، لما بقيت في الأسر حتى اليوم".
وكان البرغوثي محكوماً بالسجن المؤبد بتهمة قتل ضابط إسرائيلي، وتنفيذ هجمات على مواقع إسرائيلية.
اعتقل في العام 1978، وكان ينتمي حينها الى حركة فتح.
أفرج عنه في صفقة التبادل التي تمّت عام 2011 بين حماس وإسرائيل وشملت الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي كان محتجزاً لدى حماس، مقابل 1027 فلسطينياً.
وعندما أعيد اعتقاله في العام 2014 بتهمة التحريض، استؤنف تطبيق حكم المؤبد السابق عليه.
وكانت زوجته إيمان نافع وصفت في مقابلة مع وكالة فرانس برس الشهر الماضي قرار إبعاده، بأنه "عقوبة جديدة بإبعاده عن وطنه وعن أرضه"، مضيفة "أعتقد أن هذه هي أقسى عقوبة في التاريخ".
ومنذ أسبوعين، قالت زوجته إيمان إنه اتصل بها وأبلغها أنه تقرّر الإفراج عنه وإبعاده إلى خارج فلسطين، وإنه ظل رافضًا الإبعاد قبل أن يوافق أخيرًا.
ومنعت قوات الاحتلال سفر زوجته إلى مصر لاستقبال زوجها المبعد، لتعود إيمان نافع من معبر الكرامة على الحدود مع الجانب الأردني، وهي تحمل معها 3 حبات الكلمنتينا (اليوسفي) كانت تتحضر لتقديمها لزوجها.
التقطت إيمان صورة للثمار التي حملتها لزوجها من حديقة المنزل، وفكرت في إيجاد طريقة لإيصال الصورة له، بعد أن خبأتها معها في رحلة السفر التي لم تكتمل.
تقول إيمان عن زوجها "نائل متعلق بالأرض بشكل كبير، يحب الزراعة وتقليم الأشجار والاهتمام بشجرة الزيتون التي يعتبرها امتدادا طبيعيا لوجودنا في أراضينا، لقد أمضى أيامه السابقة خارج السجن في فلاحة الأرض والاعتناء بها، لذا هو يحب ثمار هذه الأرض ويحب قطفها وأكلها، وقد فكرت بأنه سيشعر بالسعادة حين يأكل من ثمر الشجر في أرضه".
وفي أول تعليق له بعد تحريره، أكد البرغوثي أن الاحتلال رفض خروج أفراد من عائلته من الضفة الغربية للقائه، بعد صدور قراره بترحيله إلى الخارج.
وحذر البرغوثي من أن الاحتلال يمارس كل أشكال التنكيل بالأسرى الفلسطينيين.
وأكد أنه تم الاعتداء عليه كبقية الأسرى حتى ساعة إطلاق سراحه بالضرب والأدوات الحادة التي تسبب كسورا وجروحا. وقال إن حتى الإداريين يعاملون كمجرمي حرب داخل سجون الاحتلال.
وأضاف إن الكلام لن يفي أهل غزة حقهم، ولو بكل معاجم الدنيا، على تضحيتهم وما قدموه لأجل فلسطين والأسرى.
فقد نائل شقيقه ورفيق دربه عمر البرغوثي (أبو عاصف) في عام 2021،، ومنعته سلطات الاحتلال من وداعه، كما سبق أن حرمته من وداع والديه، ودخل البرغوثي موسوعة غينيس للأرقام القياسية لكونه أقدم أسير سياسي في العالم، إذ قضى أطول فترة أسر عرفها التاريخ داخل سجون إسرائيل.
وأعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية الخميس أنها أفرجت عن 643 معتقلا فلسطينيا بعد استعادة جثث أربع رهائن من حماس في آخر عملية تبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف