
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2025-03-03
يجلس الطفلان الشقيقان لانا (عشرة أعوام) وحمزة محمد الكحلوت (12 عاماً) صامتين وحزينين على مائدة متواضعة لتناول طعام الإفطار، وهما يتذكران والديهما وأقاربهما الذين قضوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.
ويحل شهر رمضان الأول على استشهاد أسرة الشقيقين "الكحلوت" في قصف استهدف بناية تعود للعائلة قضى فيها الجدان والأعمام وأبناء الأعمام، حيث بلغ عدد شهداء المجزرة التي وقعت في شهر تشرين الثاني الماضي، نحو 22 فرداً وإصابة عدد قليل ليس من بينهما الطفلان اللذان كانا في منزل خالهما يحيى أبو جلهوم القريب من مكان المجزرة.
يحاول الخال المكلف برعاية الطفلين بعد استشهاد جميع أفراد الأسرة، كسر حالة الصمت والحزن التي يعاني منها الطفلان، عبر خلق أجواء رمضانية جديدة قد تكون مفرحة للطفلين، اللذين أعربا عن حزنهما على فقدان والديهما وجديهما.
وقال: "منذ أن استشهد أفراد العائلة وهذان الطفلان حزينان ولا يقويان على تجاوز الصدمة، فمنذ بداية شهر رمضان لاحظت انتكاسة على حالتهما النفسية، فهما لا يتكلمان كما اعتادا بعد تجاوز صدمة استشهاد الأبوين، وحتى قبل حلول شهر رمضان.
"وين بابا وين ماما اللي كانوا يعملوا طعام الفطور وويجيبو مشروبات ونقعد نلعب طول الوقت حتى موعد السحور"، هكذا نقل عن ابنة شقيقته "لانا" التي رددت كلمات وعبارات قليلة وهي تذرف الدموع بعد فترة طويلة من الصمت.
بدت "لانا" حزينة وهي تتذكر، رغم طفولتها، تفاصيل منزل عائلتها المقصوف الذي تحول إلى ركام أثناء حديثها لـ"الأيام"، مشيرة إلى أنها كانت تساعد والدتها الشهيدة في تحضير طعام الإفطار، وتتنقل بخفة بين المطبخ ومكان تناول الطعام في شقتهما الصغيرة.
وقال الخال "أبو جلهوم" الذي يبذل جهداً كبيراً في رعاية الطفلين اليتيمين، إنه يحرص على مواءمة ظروف عيشه في خيمة مع احتياجات الطفلين، مشيراً إلى أن منزله دمر بالكامل أيضاً من جملة المنازل التي دمرها الاحتلال في كافة مناطق مخيم جباليا.
وتغيرت بالكامل تقاليد وطقوس شهر رمضان في مخيم جباليا، الذي دمرت قوات الاحتلال كافة منازله، كما اختفت كافة العادات التي اتبعها الصائمون عند الإفطار والسحور بعدما هُدمت منازلهم، وسكنوا على أنقاضها وبين ركامها.
كان الطفل "حمزة" أكثر حزناً وأشد صمتاً فهو لم يتحدث لـ"الأيام" وبقي ينظر إلى صورة والده التي حفظها الخال على هاتفه ويبكي أيضاً بصمت.
برر الخال حالة ابن شقيقته الشهيدة بأنها ناتجة عن ملاحظته الدائمة لعدد من الأطفال الذين رافقوا آباءهم في شراء الاحتياجات قبل وبعد حلول شهر رمضان، لافتاً إلى أنه أصيب بصدمة ولم يتعافَ منها حتى اللحظة.
وبيّن أن يفتقد النطق طيلة الوقت، ولا يتحدث سوى كلمات قليلة وبلكنة بالكاد مفهومة، رغم عرضه على مختصين، لكن لم يطرأ تحسن على حالته.
وأكد "أبو جلهوم" أن الحالة الصعبة للطفلين اليتيمين تأخذ معظم وقته وجل اهتمامه، حيث لم يعد لديهما من يهتم برعايتهما، لكن حالة البؤس والشقاء في المخيم بشكل عام الناجمة عن الحرب، تفاقم أوضاعهما سوءاً.
ويحل شهر رمضان الأول على استشهاد أسرة الشقيقين "الكحلوت" في قصف استهدف بناية تعود للعائلة قضى فيها الجدان والأعمام وأبناء الأعمام، حيث بلغ عدد شهداء المجزرة التي وقعت في شهر تشرين الثاني الماضي، نحو 22 فرداً وإصابة عدد قليل ليس من بينهما الطفلان اللذان كانا في منزل خالهما يحيى أبو جلهوم القريب من مكان المجزرة.
يحاول الخال المكلف برعاية الطفلين بعد استشهاد جميع أفراد الأسرة، كسر حالة الصمت والحزن التي يعاني منها الطفلان، عبر خلق أجواء رمضانية جديدة قد تكون مفرحة للطفلين، اللذين أعربا عن حزنهما على فقدان والديهما وجديهما.
وقال: "منذ أن استشهد أفراد العائلة وهذان الطفلان حزينان ولا يقويان على تجاوز الصدمة، فمنذ بداية شهر رمضان لاحظت انتكاسة على حالتهما النفسية، فهما لا يتكلمان كما اعتادا بعد تجاوز صدمة استشهاد الأبوين، وحتى قبل حلول شهر رمضان.
"وين بابا وين ماما اللي كانوا يعملوا طعام الفطور وويجيبو مشروبات ونقعد نلعب طول الوقت حتى موعد السحور"، هكذا نقل عن ابنة شقيقته "لانا" التي رددت كلمات وعبارات قليلة وهي تذرف الدموع بعد فترة طويلة من الصمت.
بدت "لانا" حزينة وهي تتذكر، رغم طفولتها، تفاصيل منزل عائلتها المقصوف الذي تحول إلى ركام أثناء حديثها لـ"الأيام"، مشيرة إلى أنها كانت تساعد والدتها الشهيدة في تحضير طعام الإفطار، وتتنقل بخفة بين المطبخ ومكان تناول الطعام في شقتهما الصغيرة.
وقال الخال "أبو جلهوم" الذي يبذل جهداً كبيراً في رعاية الطفلين اليتيمين، إنه يحرص على مواءمة ظروف عيشه في خيمة مع احتياجات الطفلين، مشيراً إلى أن منزله دمر بالكامل أيضاً من جملة المنازل التي دمرها الاحتلال في كافة مناطق مخيم جباليا.
وتغيرت بالكامل تقاليد وطقوس شهر رمضان في مخيم جباليا، الذي دمرت قوات الاحتلال كافة منازله، كما اختفت كافة العادات التي اتبعها الصائمون عند الإفطار والسحور بعدما هُدمت منازلهم، وسكنوا على أنقاضها وبين ركامها.
كان الطفل "حمزة" أكثر حزناً وأشد صمتاً فهو لم يتحدث لـ"الأيام" وبقي ينظر إلى صورة والده التي حفظها الخال على هاتفه ويبكي أيضاً بصمت.
برر الخال حالة ابن شقيقته الشهيدة بأنها ناتجة عن ملاحظته الدائمة لعدد من الأطفال الذين رافقوا آباءهم في شراء الاحتياجات قبل وبعد حلول شهر رمضان، لافتاً إلى أنه أصيب بصدمة ولم يتعافَ منها حتى اللحظة.
وبيّن أن يفتقد النطق طيلة الوقت، ولا يتحدث سوى كلمات قليلة وبلكنة بالكاد مفهومة، رغم عرضه على مختصين، لكن لم يطرأ تحسن على حالته.
وأكد "أبو جلهوم" أن الحالة الصعبة للطفلين اليتيمين تأخذ معظم وقته وجل اهتمامه، حيث لم يعد لديهما من يهتم برعايتهما، لكن حالة البؤس والشقاء في المخيم بشكل عام الناجمة عن الحرب، تفاقم أوضاعهما سوءاً.