شنت عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية عدوانا جويا واسعا ومفاجئا، في ساعة مبكرة من فجر أمس، شمل جميع محافظات قطاع غزة، وجرى خلاله شن عدد كبير من الغارات المتزامنة، مُستهدفة خياما، ومنازل، ومساجد، ومراكز إيواء، ما تسبب بسقوط نحو 420 شهيداً، وأكثر من 600 مصاب، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان، أن طائرات الاحتلال بدأت هجمات واسعة ومتزامنة عند حوالى الثانية من فجر أمس الثلاثاء، وقد تركزت غالبية الهجمات على محافظة خان يونس، لا سيما مخيمات النازحين، وجرى قصف عشرات الخيام، والمنازل، إضافة لمحافظتي غزة ورفح، ووسط القطاع، وشماله.
واستخدم الاحتلال خلال الغارات صواريخ وقنابل كبيرة، تسببت بتدمير المنازل على من فيها، وسحق الخيام، واندلاع حرائق كبيرة في مخيمات النزوح.
وجرى نقل الضحايا إلى مشافي جنوب ووسط وشمال القطاع، إذ تُعاني الأخيرة من وضع سيئ، وضعف في الإمكانات، وقد اجتهد أطباء وطواقم طبية في محاولة لإنقاذ حياة الجرحى.
وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن نحو 420 شهيدا وصلوا المستشفيات، وعشرات ما زالوا تحت الركام، بالإضافة لحوالى 600 مصاب جراء العدوان المتواصل منذ فجر أمس، حيث طال القصف عشرات البنايات السكنية وهدم عشرات المنازل فوق ساكنيها.
وشنت قوات الاحتلال المتمركزة داخل المناطق العازلة المحيطة بالقطاع، موجات من القصف المدفعي المُكثف، حيث جرى إطلاق عشرات القذائف تجاه أحياء مأهولة وأراضٍ زراعية في القطاع، ما أوقع المزيد من الشهداء والجرحى.

وعُرف من المنازل والخيام التي تعرضت للقصف، خيمة تؤوي نازحين من عائلة "برهوم"، وتقع في مواصي خان يونس، ما تسبب بإبادة عائلتين للشقيقين "خميس وسلامة جمعة برهوم"، حيث استشهد خلالها 15 مواطنا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
واستشهد 30 مواطناً جراء قصف منزل تعود ملكيته لعائلة "الدعاليس"، ويقع في مخيم النصيرات وسط القطاع، من بينهم عصام الدعاليس، رئيس لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة.
كما سقط 17 شهيدا، جراء قصف منزل لعائلة "جرغون"، في حي التنور شرق رفح، غالبيتهم أيضا من النساء والأطفال، وعشرات الشهداء والجرحى جراء قصف منزل لعائلات اصليح، مسمح، وغيرهما.
وسقط 25 شهيدا، جراء قصف مدرسة "التابعين"، التي تؤوي نازحين شرق مدينة غزة، وهي ذات المدرسة التي تعرضت للقصف عدة مرات خلال العدوان.
كما قصفت الطائرات عشرات المنازل في مناطق جنوب قطاع غزة، منها "غبون، النحال، أبو لبدة، عبد العال، أبو دقة"، وغيرها الكثير من المنازل والخيام.
كما سقط مئات الشهداء والجرحى، جراء قصف عشرات المنازل والخيام في مناطق وسط وشمال القطاع.
كما شنت طائرات الاحتلال أكثر من 10 غارات استهدفت مركبات، أغلبها كانت تُقل نازحين يحاولون الخروج من بلدات جرى إنذارها بالإخلاء، سواء في مدينة خان يونس، أو رفح، أو مناطق شمال القطاع، ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى، منهم عائلات كاملة، جرى قتلهم داخل مركباتهم.
وفي ساعات المساء، تصاعدت الغارات الجوية مع استمرار التحليق المُكثف للطائرات في الأجواء، بينما أكد شهود عيان، أن زوارق حربية إسرائيلية تقدمت باتجاه الشاطئ، وأطلقت النار والقذائف تجاه خيام النازحين.
وكان محمود بصل الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، أكد أن طائرات الاحتلال قصفت أكثر من 100 هدف في لحظة واحدة على مستوى القطاع، وجرى تركيز القصف على منازل مأهولة بالسكان، ومراكز إيواء، وخيام نازحين، وقد نتج عن ذلك أكثر من 400 شهيد منهم أكثر من 170 طفلا وأكثر من 80 امرأة وعدد من العائلات التي مسحت من السجل المدني وقرابة 600 مصاب منهم حالات حرجة.
وأكد أن طواقم الدفاع المدني والطواقم الطبية بكامل قدراتها رغم انعدام المعدات والأدوات، والعجز عن الوصول لكافة الأماكن المستهدفة نتيجة غياب المعدات الثقيلة والمركبات.
وأكد بصل أن المجزرة المذكورة، تُعد من أبشع المجازر التي حدثت، وقتل فيها هذا العدد الكبير من الشهداء في يوم واحد منذ شهر أيار الماضي لعام 2024.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف