أوضحت الولايات المتحدة الأميركية الخطوات القادمة ما بعد إقرار مجلس الأمن قرارا حول تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
ويأتي في مقدمة هذه الخطوات تشكيل مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تلقى تفويضا بموجب القرار بالبقاء حتى نهاية العام 2027.
وكان مصدر غربي مطلع على الترتيبات قال لـ"الأيام"، إن المجلس الذي سيكون برئاسة ترامب سيضم على الأرجح رؤساء دول ورؤساء حكومات.
وينص قرار مجلس الأمن على أن مهمة مجلس السلام هو "الدخول في الترتيبات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة الشاملة، وإنشاء كيانات تشغيلية تتمتع، حسب الاقتضاء، بشخصية قانونية دولية وصلاحيات معاملاتية لأداء وظائفها، بما في ذلك: (1) إنشاء إدارة حكم انتقالية، تشمل الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية من فلسطينيين أكفاء من القطاع ودعمها، برعاية جامعة الدول العربية، وتكون مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في غزة. (2) إعادة إعمار غزة وبرامج الإنعاش الاقتصادي. (3) تنسيق ودعم وتقديم الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية في غزة. (4) أي تدابير لتسهيل حركة الأشخاص داخل وخارج غزة، بما يتوافق مع الخطة الشاملة. و(5) أي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم وتنفيذ الخطة الشاملة".
وفي هذا الصدد، قال السفير مايك والتز، ممثل الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، في كلمة بمجلس الأمن وصلت نسخة عنها لـ"الأيام"، "يمثل القرار الذي تم اعتماده خطوة مهمة أخرى باتجاه تحقيق الاستقرار في قطاع غزة الذي سيتمكن عندئذ من الازدهار وضمان بيئة تتيح لإسرائيل العيش بأمان".
وأضاف، "يبقى حجر أساس جهودنا مجلس السلام الذي سيتولى الرئيس ترامب رئاسته".
وتابع والتز، "سيتولى المجلس تنسيق عمليات تسليم المساعدات الإنسانية، وتسهيل تطوير قطاع غزة، ودعم هيئة تكنوقراطية مكونة من فلسطينيين ومسؤولة عن العمليات اليومية للخدمات المدنية والإدارة في القطاع بينما تقوم السلطة الفلسطينية بتنفيذ برنامجها الإصلاحي".

قوة الاستقرار الدولية

كما أشار والتز إلى أنه "يوفر القرار الذي تم اعتماده الإطار اللازم للدول المساهمة بقوات حتى تمضي قدما باتجاه القوة الدولية لإرساء الاستقرار، كما يمنح المؤسسات المالية الآليات اللازمة لتوجيه الاستثمارات".
وأضاف، "وستدعم القوة الدولية منطقة خارج قبضة (حماس)، بينما تتولى المؤسسات المالية دعم جهود إعادة الإعمار والتطوير في غزة".
وتابع والتز، "ستقوم القوة الدولية بتحقيق استقرار البيئة الأمنية من خلال دعم نزع السلاح في غزة، وتفكيك البنية التحتية الإرهابية، وإزالة الأسلحة من الخدمة، وحماية أمن المدنيين الفلسطينيين".
وينص القرار على "إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، للانتشار تحت قيادة موحدة مقبولة لدى مجلس السلام، بقوات تُساهم بها الدول المشاركة، بالتشاور والتعاون الوثيق مع جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ ولايتها بما يتماشى مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي".
ويضيف، "تعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر، دون المساس باتفاقياتهما القائمة، إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية المُدربة والمُعتمدة حديثا، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح من قطاع غزة، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بالإضافة إلى نزع أسلحة الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم؛ وحماية المدنيين، بما في ذلك العمليات الإنسانية؛ وتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المُعتمدة حديثا؛ والتنسيق مع الدول المعنية لتأمين الممرات الإنسانية؛ والاضطلاع بأي مهام إضافية قد تكون ضرورية لدعم الخطة الشاملة".
ويتابع، "وبينما تُرسي قوات الاستقرار الدولية السيطرة، ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة وفقا للمعايير والمراحل الزمنية والأطر الزمنية المتعلقة بنزع السلاح، والتي سيتم الاتفاق عليها بين قوات الجيش الإسرائيلي وقوات الاستقرار الدولية والجهات الضامنة والولايات المتحدة، باستثناء وجود محيط أمني يبقى حتى يتم تأمين غزة بشكل كامل من أي تهديد إرهابي متجدد".
وبحسب القرار فإنه "ستقوم قوة الاستقرار الدولية بـ(أ) مساعدة مجلس السلام في مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، والدخول في الترتيبات اللازمة لتحقيق أهداف الخطة الشاملة. و(ب) العمل تحت التوجيه الاستراتيجي لمجلس السلام، وسيتم تمويلها من خلال التبرعات الطوعية من الجهات المانحة ووكالات التمويل التابعة لمجلس السلام والحكومات".

الاستثمارات وإعادة الإعمار

ويعطي القرار الأممي الضوء الأخضر للبدء بعمليات إعادة الإعمار في غزة عبر البنك الدولي.
وفي هذا الصدد، قال والتز، "نحن على ثقة بأن الاستثمارات عقب اعتماد القرار ستنعش اقتصاد غزة وتوفر للفلسطينيين فرصا بدل اعتمادهم المستمر على المساعدات".
وأضاف، "نتطلع قدما إلى العمل مع البنك الدولي لتحقيق هذه الغاية، فهو يدعم إعادة الإعمار طويلة الأمد في غزة حتى معالجة الاحتياجات الإنسانية الفورية والملحة".
ويدعو قرار مجلس الأمن، "البنك الدولي والمؤسسات المالية الأخرى إلى تسهيل وتوفير الموارد المالية لدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها، بما في ذلك من خلال إنشاء صندوق استئماني مخصص لهذا الغرض، وتديره الجهات المانحة".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف