بدأ الجيش الإسرائيلي أعمالاً ميدانية شرق رفح لإقامة ما تصفه تل أبيب بـ"المدينة الخضراء"، وتشمل التحضيرات الأولية إدخال معدّات هندسية ثقيلة لإخلاء الركام وتهيئة الأرض، بحسب تقارير إسرائيلية، مساء أمس.
ويأتي ذلك في ظل الضغوط الأميركية للاستعداد للمرحلة التالية من خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، والتي تشمل إنشاء منطقة إنسانية ومدينة جديدة شرق رفح، على أراضٍ تقع تحت سيطرة الاحتلال.
وقالت هيئة البثّ العام الإسرائيلية ("كان 11")، إن إسرائيل "تستعد لإدخال آليات ثقيلة إلى رفح، ربما الأسبوع المقبل، لبدء عملية إخلاء واسعة للركام"، بهدف "تهيئة الأرض لإقامة منطقة إنسانية جديدة خالية من عناصر حماس".
وذكر التقرير أن الجيش، أبلغ "ميليشيات مسلّحة تعمل بتنسيق مع إسرائيل" بالخطوات المرتقبة، وأن المرحلة التالية، بحسب المخطط الأميركي، تتضمن "عمل قوة عسكرية أجنبية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل جزئياً".
وترفض الدول التي وافقت مبدئياً على إرسال قوات ضمن القوة الدولية العمل في مناطق خاضعة لسيطرة حركة حماس، وفقاً لـ"كان 11".
وسط دفع إسرائيلي بتسمية تفصل بين المناطق التي تُدار فعلياً من قبل الاحتلال وتلك التي خارج سيطرته؛ "غزة الجديدة" مقابل "غزة القديمة".
وبحسب قناة i24NEWS، بدأ الجيش بالفعل "أعمال تطوير لبناء مدينة جديدة للفلسطينيين في شرق رفح، تُعرف باسم 'رفح الخضراء'"، في إشارة إلى منطقة "سيجري توسيع العمل فيها بشكل كبير الأسبوع المقبل"، وتشمل "إزالة ركام ومخلّفات متفجرة"، على حد وصفها.
وأضافت إن "قوة هندسية ضخمة ستبدأ العمل مطلع الأسبوع المقبل"، وإن اشتباكاً وقع صباح اليوم بين قوات الاحتلال ومقاومين خرجوا من نفق في رفح خلال أعمال التجهيز، بينما تتم معظم الأعمال بالقرب من "النفق الذي يتحصّن فيه عشرات مسلحي حماس"، وفق ادعاء الاحتلال.
ولفتت إلى "غضب وزراء في الكابينيت" من الخطة، معتبرين إن إسرائيل لا ينبغي أن "تبني على الخط الأصفر بما يعرّض المستوطنات للخطر".
وأشار تقرير "كان 11" إلى أن أعمال التجهيز تشمل "ضخّ كميات كبيرة من الأسمنت في الأنفاق وعزل مناطق واسعة"، وقالت إنها لا تشمل حيّ "الجنينة" في رفح، حيث تقول إسرائيل إن عشرات المقاومين "يتحصّنون تحت الأرض".
وأفاد التقرير بأن هذه الأعمال تتم "حتى لو لم تتقدم خطة ترامب إلى مرحلتها التالية"، باعتبار أنها "تخدم المصلحة الإسرائيلية في تدمير البنى العسكرية".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف