في سابقة خطيرة، سمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين بإدخال صفحات الصلاة اليهودية إلى المسجد الأقصى خلال اقتحاماتهم.
وقالت صحيفة "هآرتس": "سمحت الشرطة الإسرائيلية لليهود بدخول المسجد الأقصى في القدس حاملين صفحات الصلاة، في خروجٍ واضح عن الوضع القائم".
وأضافت: "يأتي هذا بعد أسبوعين فقط من تعيين أفشالوم بيليد، المقرب من وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، قائداً جديداً لمنطقة القدس التابعة للشرطة".
وذكرت أنه "دخل عدد من اليهود إلى المسجد الأقصى، أمس الأربعاء، حاملين "صفحة إرشادية للزوار"، صادرة عن مدرسة "الهيكل" الدينية، التي تربط قادتها علاقات وثيقة أيضاً ببن غفير. وتضمنت الصفحة، إلى جانب تعليمات للزوار، صلاة "عميدة"، وهي إحدى الصلوات الأساسية في اليهودية".
وقال الحاخام إليشا وولفسون، رئيس مدرسة "الهيكل" الدينية، إنه يأمل أن تكون المرحلة التالية هي إدخال كتب الصلاة الكاملة والأدوات الطقسية في الأسابيع القادمة.
وأضاف: "نأمل أن نكون هناك ومعنا التاليت (شال الصلاة)، والتيفيلين (التمائم)، وكتاب الصلاة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "بموجب لوائح الشرطة، يُسمح للزوار (المقتحمين) باستخدام أوراق الصلاة التي تُعدّها المدرسة الدينية وتُوزّع في الموقع فقط، ويُمنعون من إدخال أي مواد صلاة أخرى إلى حرم المسجد الأقصى".
وذكرت أنه وفقاً للوضع القائم فإنه يُعدّ المسجد مكاناً للعبادة للمسلمين ومكاناً للزيارة لغير المسلمين.
وقالت: "بناءً على هذا المبدأ، الذي وافقت عليه جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة علناً، يُفترض أن تمنع الشرطة اليهود من إدخال التيفيلين (التمائم)، وكتب الصلاة، وصفحات الصلاة، وقد حظرت الصلاة والغناء والسجود، من بين أنشطة أخرى، وعلى مر السنين، احتُجز أو اعتُقل مئات اليهود الذين وصلوا إلى المسجد الأقصى بتهمة انتهاك هذه القواعد".
وأضافت: "وقد أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجدداً على الوضع القائم عدة مرات علناً، استجابة لمطالب الإدارة الأميركية عقب موجات العنف المرتبطة بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى. وكرر نتنياهو هذا الموقف حتى بعد أن أعلن بن غفير نيته تغيير الوضع الراهن والسماح لليهود بالصلاة في المسجد. إلا أن نتنياهو لم يمنع بن غفير من اتخاذ أي إجراء، عملياً".
واستدركت: "في وقت سابق من هذا الشهر، أيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علناً تغييرات في الترتيبات القائمة منذ زمن طويل في المسجد الأقصى، مُصراً على أن السياسات الجديدة التي تسمح لليهود بالصلاة في الموقع لا تنتهك الوضع القائم الهش الذي استمر لعقود".
وقالت: "وخلال العامين الماضيين، خُففت القيود المفروضة على الوضع القائم في الموقع تدريجياً على أرض الواقع. وسمحت الشرطة بشكل متزايد للزوار (المقتحمين) اليهود بالصلاة في الحرم، وهو تحول عن سياسات الإنفاذ السابقة التي كانت تؤدي بموجبها مثل هذه الأفعال عادة إلى الاعتقالات أو التحقيقات الجنائية".
وأضافت: "سمحت الشرطة أيضاً بالصلاة الجماعية المسموعة في الموقع، ثمّ وافقت على الغناء ودروس التوراة العلنية العام ٢٠٢٤، لا سيما في الجانب الشرقي من الحرم".
وقال بن غفير: "المسؤولون المنتخبون هم أنا، وهذا المسؤول المنتخب يسمح بالصلاة اليهودية في الحرم القدسي".
وقالت الصحيفة: "في العام ٢٠٢٥، زار (اقتحم) بن غفير الموقع في يوم تاسع آب، وهو اليوم اليهودي الذي يُحيي ذكرى تدمير الهيكلين القديمين، وغنّى بصوت عالٍ، ثمّ انضمّ لاحقاً إلى صلاة في الجانب الشرقي من الحرم، وهي المنطقة التي بدأت الشرطة بالسماح فيها بالصلاة اليهودية".
وأضافت: "في حزيران من ذلك العام، وبّخ بن غفير كبار مسؤولي الشرطة على تعاملهم مع المصلّين في الموقع، قائلاً إنّه يملك الصلاحية للسماح بالصلاة والسجود على الحرم، حتى مع استمرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منع دخول التيفيلين والأعلام الإسرائيلية إلى الحرم".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف