تشهد محطات تعبئة الغاز في الضفة تهافتاً كبيراً من المواطنين منذ نحو أسبوعين، في ظل نفاد المخزون وعدم توفر كميات إضافية لتغطية الاحتياجات.
ويصطف مئات المواطنين يومياً في طوابير طويلة أمام محطات التوزيع وبيع الغاز، لتعبئة الأسطوانات تزامناً مع فصل الشتاء والحاجة المتزايدة لمصادر التدفئة.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن كميات الغاز متوفرة وتفوق المعدل الطبيعي، يؤكد أصحاب محطات الوقود أن المخزون تم استهلاكه بالكامل، فيما تزداد الطوابير أمام المحطات يومياً.

رئيس نقابة أصحاب محطات الغاز أسامة مصلح، يوضح أن مخزون محطات الوقود نفد بشكل كامل، وما يتم توريده من الجانب الإسرائيلي عبر هيئة البترول يتم توزيعه مباشرة.
ويضيف مصلح في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، إن أسباب النقص تعود إلى نقص التوريد وتهافت المواطنين على الغاز وسط إشاعات ومخاوف من انقطاعه لفترات طويلة في حال اندلاع حرب إقليمية، إضافة إلى البرد القارس وارتفاع معدلات الاستهلاك.
ويؤكد مصلح، عدم وجود أي مخزون بعد استنفاد 14 ألف طن في مخازن المحطات قبل أسبوعين، مشيراً إلى أن الكميات الحالية لا تكفي الاحتياجات وأن النقص سيستمر في حال عدم زيادة التوريد.
ويشير رئيس النقابة، إلى أن الخيارات أمام الجهات الرسمية "محدودة"، منوّهاً لضرورة وجود احتياطي للمخابز والمرافق الأساسية، إضافة لتعزيز سلوك المواطنين للمساعدة في حل الأزمة.
من جهتها، أكدت وزارة المالية أن الأسبوع الماضي شهد ضخ 600 طن يومياً، أي ما يعادل تعبئة 50 ألف جرة غاز، معتبرة أن هذه الكميات كافية إذا التزم المستهلكون بالاستهلاك المعتاد.
وقال رئيس الهيئة العامة للبترول، مجدي الحسن، إن الكميات الموردة خلال الأيام العشرة الأخيرة تجاوزت 400 ألف جرة غاز، وهو أعلى رقم مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى أن وتيرة التوريد اليومية الحالية تتراوح بين 550 و600 طن، وهو معدل يفوق الاحتياج الطبيعي ويغطي الطلب القائم وزيادته، مؤكداً أن إمدادات الغاز متوفرة ومستقرة ولا تدعو للقلق.

أكد أحد أصحاب أكبر محطات تعبئة الغاز في الخليل أن النقص واضح من خلال الطوابير والاكتظاظ، وتم استهلاك كامل المخزون لتعويض الانقطاعات على مدار أسبوعين.
وأوضح أن مخزون محطته البالغ 1700 طن تم استهلاكه بالكامل، وأن بعض المحطات تعمل فقط 4 ساعات يومياً.
ولفت إلى أن محافظة الخليل بحاجة يومياً إلى 1800 طن غاز، بينما يصلها 220 طناً فقط، وأن محطته تتلقى 40 - 50 طناً يومياً مقارنة بـ300 - 400 طن قبل الأزمة.
وتتزايد المخاوف لدى مربي الدواجن وأصحاب المخابز من خسائر كبيرة إذا استمر النقص.
وعن ذلك يحدثنا أحمد الخطيب، أحد مربي الدواجن، مشيراً إلى أن خسائر فادحة بمئات آلاف الشواكل تنتظرهم بسبب نقص الغاز المستخدم لتدفئة المزارع.
ويضيف، إن انقطاع الغاز لساعات، حتى وليس لأيام، يؤثر بشكل كبير على المزارع، خاصة مع البرد القارس واعتماد أغلب المزارع على موسم شهر رمضان.
وبين أخذ وردّ من الجهات الرسمية والموزعين، لا يزال المواطنون يترقبون سد احتياجاتهم من الغاز، لا سيما أن الأزمة تزامنت مع انخفاضات كبيرة في درجات الحرارة، وحاجة العائلات للغاز بشكل متزايد.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف