استبعدت مصادر مطلعة عودة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال أيام، كما روّجت بعض وسائل الإعلام، مؤخراً.
وقالت المصادر لـ"الأيام"، إن الأوضاع بشكل عام في قطاع غزة غير مشجعة لعودة اللجنة، ولا تسمح للجنة بممارسة دورها الذي يتركز على التخفيف عن كاهل المواطنين، وتقديم خدمات إغاثية ملموسة على الأقل في المرحلة الأولى.
وأشارت المصادر ذاتها، التي فضلت عدم ذكر اسمها، إلى أن وجود اللجنة في مصر في هذه الأوقات مهم جداً لسهولة التواصل والعمل، وإجراء المزيد من النقاشات والإجراءات مع بعض الأطراف المختلفة لضمان نجاح عمل اللجنة عند عودتها للقطاع.
وألمحت المصادر نفسها إلى عدم وجود أي مشاريع ملموسة في الأفق القريب يمكن أن تقدمها اللجنة لسكان القطاع في حال عودتها، مبينة تخوف اللجنة من عدم قدرتها على التحرك وممارسة عملها على أكمل وجه بسبب القيود والصعوبات الهائلة التي تواجهها بسبب الوضع الأمني، واستمرار سيطرة الاحتلال على معظم أرجاء قطاع غزة، وعدم فتح المعابر أمام إدخال المواد الإغاثية، سواء الغذائية أو الإيوائية.
كما تحدثت المصادر نفسها عن استياء في صفوف اللجنة بعد التعميم الذي أصدرته جهات مرتبطة بحركة حماس للموظفين القائمين على رأس عملهم في الوزارات والدوائر الحكومية بغزة، والذي لم يتضمن آليات تتوافق مع طبيعة عمل اللجنة في المرحلة القادمة.
وأوضحت المصادر أن اللجنة تنتظر تهيئة الظروف المختلفة من جميع الأطراف، خاصة البدء بضخ المساعدات المختلفة لا سيما المتعلقة بالإيواء من أجل عودتها للقطاع.
وذكرت أنه حتى اللحظة لم يتم اختيار مقار معينة لعمل رئاسة وأعضاء اللجنة التي تشكلت قبل نحو شهر، مبينة أن اللجنة تمارس دورها من القاهرة وتقوم بأعمال كبيرة ومكثفة على مختلف المسارات.
ولفتت المصادر إلى وجود تعقيدات كبيرة لا تزال تحول دون تمكن اللجنة من العودة لقطاع غزة، نافية أن تكون اللجنة قد حددت موعداً لعودتها للقطاع كما زعمت بعض وسائل الإعلام.
وكانت وسائل إعلام وصحافيون أعلنوا مطلع الأسبوع الجاري أن اللجنة ستعود منتصف الأسبوع الجاري، ما أثار استياء اللجنة. ورغم مرور قرابة شهر على إعلان إنشاء اللجنة إلا أن الاحتلال لا يزال يواصل وضع العراقيل لتصعيب وتعقيد مهمتها في ممارسة عملها كما هو مقرر.
فبعد مماطلة استمرت ثلاثة أشهر ونصف الشهر من الموعد المحدد لإعادة فتح معبر رفح المغلق منذ عامين تقريباً كما تقرر في خطة ترامب لوقف إطلاق النار في القطاع، أعادت قوات الاحتلال فتح المعبر، الاثنين الماضي، بشكل محدود جداً لسفر بضع عشرات من المسافرين والعائدين، في ظروف غاية في القسوة والإهانة.
وفي وقت لا يزال العدوان والانتهاكات والعقبات الإسرائيلية متواصلة، واصل الاحتلال منع الكثير من المؤسسات الإغاثية المحلية والدولية والأممية من العمل في القطاع، وإدخال المساعدات لإغاثة المواطنين المنكوبين، خاصة وكالة الغوث "الأونروا"، التي مضى على منعها من العمل وإدخال المساعدات قرابة عام، رغم تكدس أكثر من ستة آلاف شاحنة على معابر القطاع.
كما واصل الاحتلال حرمان القطاع التجاري من الاستيراد الحر والطبيعي، وكبّله بمجموعة من القيود لإدخال أصناف محددة من السلع، من بينها فرض رسوم باهظة، وهو ما أدى إلى استمرار ارتفاع الأسعار.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف