سادت العشوائية عمل معظم المؤسسات والجمعيات في توزيع الوجبات الساخنة في أول أيام شهر رمضان شمال قطاع غزة، ما أدى إلى استياء وتذمر المواطنين بعد أن تسببت في حدوث شجارات ومشادات واسعة بين المواطنين.
ولم تتوقف ملاحظات المواطنين ورفضهم على أسلوب التوزيع الذي افتقد للمهنية والعدالة والسلاسة فقط بل أيضاً في توقيت توزيع الوجبات.
ففي حين بدأت الجمعيات بتوزيع الوجبات خاصة الأرز قبل ساعات الظهر، أقدمت جمعيات ومؤسسات أخرى على توزيع الوجبات قبل دقائق فقط من أذان المغرب ما يعني عدم استفادة المواطنين منها كونهم قد أتموا إعداد الطعام.
وفي ظل غياب الثلاجات بسبب عدم توفر التيار الكهربائي عن جميع المنازل تقريباً، تبقى هذه الوجبات التي يتم توزيعها دون إشعار مسبق، دون جدوى كما ذكر المواطن رائد رياض الذي قلل من قيمة وجبة أرز استلمها قبل أذان المغرب بربع ساعة فقط، وقال إن جميع من استلموا المساعدة من النازحين قد أعدوا الطعام بعد أن فقدوا الأمل بتلقي المساعدات.
ودخل رياض وعدد من المواطنين في نقاش وسجال مع القائمين على المؤسسة المشرفين على عملية التوزيع، بسبب تأخرهم في الوصول وعدم إشعارهم مسبقاً حتى يوفروا شراء الطعام الذي كلفهم عشرات الشواكل.
من جهته، أوضح فادي ياسين أنه أحجم عن شراء الطعام وإعداده حتى الساعة الثانية ظهراً، أملاً في الحصول على مساعدة أو إشعاره من قبل مؤسسة على الأقل، ولكنه اضطر للذهاب إلى السوق للتسوق بأسعار مرتفعة.
وقلل ياسين من أهمية الأرز المدعم بالدجاج الذي حصل عليه لعدم استفادته منه بعد إعداده الطعام الذي كلفه أكثر من مئة شيكل بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.
فيما أبدى المواطن أيمن طلال استياءه من الأسلوب الذي تتبعه المؤسسات في توزيع المساعدات خاصة الوجبات الساخنة والذي تتساوى فيه العائلة الصغيرة جداً بالعائلة الكبيرة.
وبيّن طلال أنه جرى توزيع وجبة واحدة تكفي لفردين لكل أسرة بصرف النظر عن عدد أفرادها، ما تسبب في حالة احتقان كبيرة.
وقال: كيف يمكن تقبل حصول الأسرة المكونة من ثمانية أفراد كأسرته على صينية أرز أسوة بأسرة مكونة من فردين فقط.
وأشار إلى أن الوجبات التي يتم توزيعها لا تكفي إلا للأسرة الصغيرة في حين الأسر المتوسطة والكبيرة يجب عليها إعداد الطعام.
وواصل الساكنون والنازحون خارج مخيمات الإيواء المسجلة في دوائر مختصة، التذمر والشكوى من استثنائهم من المساعدات التي تتركز في المخيمات.
ويتهم هؤلاء المؤسسات باستثنائهم من حزم المساعدات المختلفة لاسيما المساعدات الغذائية التي تتدفق على المخيمات بكميات كبيرة وبشكل شبه يومي، ما يدفع المنتفعين إلى بيعها.
وطالب هؤلاء بالعدالة في التوزيع خاصة أن أوضاعهم المادية والاقتصادية أسوأ من أوضاع النازحين في المخيمات، كما ذكر المواطن أيمن السبع الذي يسكن في منزله المدمر جزئياً.
وأوضح السبع أنه في الوقت الذي يحصل النازحون في المخيم المجاور لمنزله على مساعدات شبه يومية، لم يحصل إلا على مساعدة واحدة منذ عودته إلى منزله وإعادة ترميمه قبل أربعة أشهر.
وطالب المؤسسات بشمل المواطنين المقيمين في منازلهم أو في منازل أقاربهم بالمساعدات، وعدم اقتصارها على النازحين في المخيمات.
وأصبحت مخيمات النزوح، المنتشرة بكثرة في قطاع غزة، عنواناً للمساعدات العشوائية دون تنسيق يذكر بين المؤسسات.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف