
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2026-02-25
يرتجف الطفل أدهم السوافيري (13 عاماً) من شدة البرد وهو يمسك بطبق من الحلاوة والخبز، ويتشارك مع أفراد أسرته في تناول طعام السحور، مستنداً على جدار من برج مشتهى المدمر غرب مدينة غزة.
كان الطفل وعائلته المكونة من أربعة عشر فرداً، قضوا ليلتهم قبل الماضية تحت المطر بعد تمزيق خيمتهم وغرقها بسبب شدة الأمطار، ما دفعهم إلى الانتقال تحت أنقاض البرج لتمضية الوقت حتى توقف المطر.
وقال الطفل السوافيري: "قبل موعد السحور بدأ المطر، وصار يشتد، الخيمة غرقت والأواعي تبللت واضطرينا نروح نتخبى من المطر، ولما أجا موعد السحور لقينا الخبز مبلول بس أكلناه".
وتسببت الأمطار التي هطلت الليلة قبل الماضية، بغرق آلاف الخيام في كافة المناطق بقطاع غزة، حسب روايات النازحين، وأنباء أوردتها وسائل الإعلام.
وأضاف: "بالأول متوقعناش انو المطر يغرق خيمتنا وتوقعنا انو نقدر نصمد، بس مع الوقت لقينا كل الخيام غرقانة، والناس صارت تتخبى بأي مكان".
كان والده قد ترك أفراد عائلته يتناولون طعام السحور المتواضع والقليل، وسط البرد والمطر الشديد، وراح يبحث عن مأوى جديد لقضاء ليلتهم، حسبما قال لـ"الأيام".
وأضاف الوالد "إبراهيم" في الخمسينيات من عمره: "مش عارف شو أعمل، كل الملابس والفرشات والأغراض مبللة، والمشكلة إنه ملناش مأوى ومضطر اني أعيد نصب الخيمة وترتيبها، بس بجد كانت ليلة صعبة".
وتابع: "أول مرة نعيش هذه الأجواء القاسية بشهر رمضان مع انو ثالث رمضان واحنا بالخيام بس فعلاً المطر كان شديد وبهدلنا".
ويتواصل مسلسل غرق خيام النازحين للشتاء الثالث على التوالي في قطاع غزة، ويتزامن هذه المرة مع شهر رمضان. وبصعوبة يجد هؤلاء النازحون الوسائل المناسبة لتفادي مياه الأمطار، خاصة في وقت الظلام، ولا يجدون أي ملاذ قد ينقذهم من الغرق والمعاناة.
وذكر النازح نهاد النجار (39 عاماً) من مخيم مجاور لميناء غزة: "أصلاً منمناش بالليل لأنو طول الوقت والمطر شديد، ولما أجا موعد السحور والصلاة مقدرناش لا نتسحر ولا نصلي".
وقال: "مين ييجي على بالو الأكل وممارسة طقوس رمضان في السحور وهو تحت المطر، ومش عارف كيف يحمي أولاده"، مشيراً إلى أن حياة النازحين لم تعد تُطاق، ولم تعد لديهم قدرة على التحمل.
وقالت الحاجة أم رائد الرقب (63 عاماً): "استيقظتُ على صوت المطر الغزير لأجد المياه تتسرب من تحت فراشي، فلم يكن أمامي سوى الوقوف طوال الليل، دون طعام أو راحة".
وأشارت الرقب النازحة من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، إلى أن خيمتها من القماش فلم تتحمل غزارة الأمطار، خاصة مع التصاق الخيام ببعضها وغياب أي نظام لتصريف المياه، مستنكرة ضعف الدعم والمساعدات.
وعلى بعد أمتار من خيمتها، اضطر الممرض أحمد أبو هاشم إلى حمل أطفاله في منتصف الليل إلى خيمة الجيران للاختباء حتى بزوغ الفجر، بعد أن غمرت المياه خيمته المهترئة.
وأوضح أن خيمته باتت غير صالحة لأي فصل، رغم وعود المؤسسات بتوفير بديل، لكنه لم يحصل على شيء حتى الآن، معرباً عن أمله في توفير "كرفانات" مؤقتة للنازحين قبل حلول فصل الصيف.
من جهته، أكد النازح أبو خالد غانم أن الأمطار الأخيرة دقت ناقوس الخطر، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لمعاناة النازحين المتفاقمة.
أما المسنة الحاجة أم جابر خليل (65 عاماً) زوجة شهيد وأم أسيرين ونازحة من شمال غزة في مواصي خان يونس، فقالت: لقد أغرقت مياه الأمطار خيمتي، ولم أجد من يساعدني على ترميمها.
وبينت خليل أنها فقدت زوجها بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي، واعتُقل ابناها من مستشفى كمال عدوان، ما تركها مع اثنتين من بناتها تتحمل أعباء الحياة في ظل غياب المعيل والظروف الاقتصادية الصعبة.
وباتت ظروف هؤلاء النازحين معرضة للأخطار، سواء على صعيد الشتاء والمطر، أو على صعيد إشعال النار التي قد تؤدي إلى حدوث حرائق جانبية في خيامهم، مثلما حدث في خيمة النازح أسعد اليازجي في غزة.
وقال اليازجي (52 عاماً): كنا نشعل النار لطهي طعام الإفطار ولضيق المكان تطايرت شرارات إلى داخل الخيمة واشتعلت النار في بعض الفرشات"، وأضاف: "انشغلنا عن تحضير الطعام في إطفاء النار التي أتت جزئياً على الفرشات والأغطية المصنوعة غالبيتها من النايلون، ونجونا من كارثة وقتها"، مشيراً إلى أنهم قضوا ليلتهم في خيمة الجيران ولم يتناولوا طعام الإفطار والسحور.
ويتسبب الاكتظاظ في مخيمات النزوح والإيواء، بضيق المساحة المخصصة لكل خيمة، ومعها تزداد فرص اشتعال الحرائق داخلها، حسب متابعة نشرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "أوتشا"، مشيراً إلى حدوث أكثر من 12 حريقاً في هذه المواقع.
وأكد "أوتشا" أن العائلات النازحة تحتاج إلى مواقع وأماكن مناسبة تحميها من عوامل الطقس، خاصة الأمطار والرياح الشديدة.
كان الطفل وعائلته المكونة من أربعة عشر فرداً، قضوا ليلتهم قبل الماضية تحت المطر بعد تمزيق خيمتهم وغرقها بسبب شدة الأمطار، ما دفعهم إلى الانتقال تحت أنقاض البرج لتمضية الوقت حتى توقف المطر.
وقال الطفل السوافيري: "قبل موعد السحور بدأ المطر، وصار يشتد، الخيمة غرقت والأواعي تبللت واضطرينا نروح نتخبى من المطر، ولما أجا موعد السحور لقينا الخبز مبلول بس أكلناه".
وتسببت الأمطار التي هطلت الليلة قبل الماضية، بغرق آلاف الخيام في كافة المناطق بقطاع غزة، حسب روايات النازحين، وأنباء أوردتها وسائل الإعلام.
وأضاف: "بالأول متوقعناش انو المطر يغرق خيمتنا وتوقعنا انو نقدر نصمد، بس مع الوقت لقينا كل الخيام غرقانة، والناس صارت تتخبى بأي مكان".
كان والده قد ترك أفراد عائلته يتناولون طعام السحور المتواضع والقليل، وسط البرد والمطر الشديد، وراح يبحث عن مأوى جديد لقضاء ليلتهم، حسبما قال لـ"الأيام".
وأضاف الوالد "إبراهيم" في الخمسينيات من عمره: "مش عارف شو أعمل، كل الملابس والفرشات والأغراض مبللة، والمشكلة إنه ملناش مأوى ومضطر اني أعيد نصب الخيمة وترتيبها، بس بجد كانت ليلة صعبة".
وتابع: "أول مرة نعيش هذه الأجواء القاسية بشهر رمضان مع انو ثالث رمضان واحنا بالخيام بس فعلاً المطر كان شديد وبهدلنا".
ويتواصل مسلسل غرق خيام النازحين للشتاء الثالث على التوالي في قطاع غزة، ويتزامن هذه المرة مع شهر رمضان. وبصعوبة يجد هؤلاء النازحون الوسائل المناسبة لتفادي مياه الأمطار، خاصة في وقت الظلام، ولا يجدون أي ملاذ قد ينقذهم من الغرق والمعاناة.
وذكر النازح نهاد النجار (39 عاماً) من مخيم مجاور لميناء غزة: "أصلاً منمناش بالليل لأنو طول الوقت والمطر شديد، ولما أجا موعد السحور والصلاة مقدرناش لا نتسحر ولا نصلي".
وقال: "مين ييجي على بالو الأكل وممارسة طقوس رمضان في السحور وهو تحت المطر، ومش عارف كيف يحمي أولاده"، مشيراً إلى أن حياة النازحين لم تعد تُطاق، ولم تعد لديهم قدرة على التحمل.
وقالت الحاجة أم رائد الرقب (63 عاماً): "استيقظتُ على صوت المطر الغزير لأجد المياه تتسرب من تحت فراشي، فلم يكن أمامي سوى الوقوف طوال الليل، دون طعام أو راحة".
وأشارت الرقب النازحة من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، إلى أن خيمتها من القماش فلم تتحمل غزارة الأمطار، خاصة مع التصاق الخيام ببعضها وغياب أي نظام لتصريف المياه، مستنكرة ضعف الدعم والمساعدات.
وعلى بعد أمتار من خيمتها، اضطر الممرض أحمد أبو هاشم إلى حمل أطفاله في منتصف الليل إلى خيمة الجيران للاختباء حتى بزوغ الفجر، بعد أن غمرت المياه خيمته المهترئة.
وأوضح أن خيمته باتت غير صالحة لأي فصل، رغم وعود المؤسسات بتوفير بديل، لكنه لم يحصل على شيء حتى الآن، معرباً عن أمله في توفير "كرفانات" مؤقتة للنازحين قبل حلول فصل الصيف.
من جهته، أكد النازح أبو خالد غانم أن الأمطار الأخيرة دقت ناقوس الخطر، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوضع حد لمعاناة النازحين المتفاقمة.
أما المسنة الحاجة أم جابر خليل (65 عاماً) زوجة شهيد وأم أسيرين ونازحة من شمال غزة في مواصي خان يونس، فقالت: لقد أغرقت مياه الأمطار خيمتي، ولم أجد من يساعدني على ترميمها.
وبينت خليل أنها فقدت زوجها بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي، واعتُقل ابناها من مستشفى كمال عدوان، ما تركها مع اثنتين من بناتها تتحمل أعباء الحياة في ظل غياب المعيل والظروف الاقتصادية الصعبة.
وباتت ظروف هؤلاء النازحين معرضة للأخطار، سواء على صعيد الشتاء والمطر، أو على صعيد إشعال النار التي قد تؤدي إلى حدوث حرائق جانبية في خيامهم، مثلما حدث في خيمة النازح أسعد اليازجي في غزة.
وقال اليازجي (52 عاماً): كنا نشعل النار لطهي طعام الإفطار ولضيق المكان تطايرت شرارات إلى داخل الخيمة واشتعلت النار في بعض الفرشات"، وأضاف: "انشغلنا عن تحضير الطعام في إطفاء النار التي أتت جزئياً على الفرشات والأغطية المصنوعة غالبيتها من النايلون، ونجونا من كارثة وقتها"، مشيراً إلى أنهم قضوا ليلتهم في خيمة الجيران ولم يتناولوا طعام الإفطار والسحور.
ويتسبب الاكتظاظ في مخيمات النزوح والإيواء، بضيق المساحة المخصصة لكل خيمة، ومعها تزداد فرص اشتعال الحرائق داخلها، حسب متابعة نشرها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "أوتشا"، مشيراً إلى حدوث أكثر من 12 حريقاً في هذه المواقع.
وأكد "أوتشا" أن العائلات النازحة تحتاج إلى مواقع وأماكن مناسبة تحميها من عوامل الطقس، خاصة الأمطار والرياح الشديدة.


