لاقت الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة طمون جنوب طوباس، والتي أسفرت عن استشهاد طفلين ووالديهما تنديدا رسميا وشعبيا واسعين، محذرا من أن حكومة الاحتلال تستغل حالة الانشغال الدولي بالأزمات والحروب الدائرة في الإقليم لتوسيع دائرة عدوانها على الشعب الفلسطيني.
فقد اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الجريمة استمرارا لسياسة الإعدامات الميدانية والقتل التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مشدداً على أن حكومة الاحتلال حولت القتل والدمار وسيلة لاستمرارها السياسي، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم والعمل على وقفها.
في السياق، قالت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير، إن هذه الجريمة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث يثبت تعمد إطلاق النار على الرؤوس والصدور بنية القتل العمد وتصفية عائلة بأكملها خارج نطاق القانون، وهو انتهاك صارخ للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين في الأراضي المحتلة.
واعتبرت أن ما جرى في طمون ليس حدثاً معزولاً، بل استنساخ عملي لسياسة "الإبادة الجماعية" الممنهجة التي بدأت في قطاع غزة وتتمدد الآن لتشمل مدن وقرى الضفة الغربية والقدس، تنفيذاً لعقيدة القتل والتهجير التي تتبناها حكومة الاحتلال المتطرفة.
من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فيصل عرنكي، إن استهداف عائلة كاملة،، يمثل جريمة خطيرة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وجميع القيم الإنسانية، تأتي في سياق سلسلة طويلة من الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء شعبنا بشكل مستمر من قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه.
من جانبها، رأت وزارة الخارجية والمغتربين أن استهداف عائلة كاملة بهذا الشكل الوحشي يكشف الطبيعة الحقيقية للاحتلال، وسياساته القائمة على القتل والإبادة، والتدمير والتهجير، في ظل إفلات ممنهج من العقاب، وتؤكد أن هذه الجرائم، وبالتزامن مع تصاعد جرائم المستوطنين وإرهابهم المنظم في الضفة الغربية المحتلة، ليست حوادث معزولة، بل جزء من عدوان شامل وممنهج يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره.
وجدّدت مطالبتها للمجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية المختصة، بالتحرك الفوري للتحقيق في جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، لضمان وقف سياسة الإبادة والاستهداف الممنهج.
في الإطار، حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" من خطورة التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن ما يتعرض له شعبنا ليس أحداثا متفرقة أو معزولة، بل سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على إطلاق يد جيش الاحتلال والمستوطنين لتنفيذ عمليات القتل والتدمير والترهيب بحق المواطنين الفلسطينيين، في محاولة لفرض وقائع بالقوة على الأرض.
وأشارت إلى أن هذه الجرائم تضع المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والقانونية أمام مسؤولياته لوقف هذا الانفلات الدموي الذي تمارسه حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف