أفادت مصادر مطلعة بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى المبارك خلال أيام عيد الفطر السعيد، ما يعني حرمان عشرات آلاف المواطنين من أداء الصلاة في رحابه.
ويأتي هذا القرار في ظل تمديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية لتعليمات حالة الطوارئ، وهو ما اعتبرته أوساط مقدسية استغلالاً للظروف السياسية لفرض واقع جديد في المدينة المحتلة.
ويستمر إغلاق المسجد والبلدة القديمة منذ أواخر شباط الماضي بذريعة التوترات الأمنية، حيث تمنع قوات الاحتلال أي شخص من غير سكان البلدة القديمة من الدخول إليها. ويعد هذا الإجراء تعدياً صارخاً على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، والتي تملك الحق الحصري في إدارة شؤون المسجد وفق اتفاقيات الوضع القائم الدولية.
من جانبه، أكد معروف الرفاعي، مستشار محافظة القدس لشؤون الإعلام أن استمرار الإغلاق لليوم السابع عشر على التوالي تسبب في حرمان المصلين من شعائر دينية أساسية مثل صلاة الجمعة والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
وأوضح أن هذه الإجراءات لم تقتصر على المسلمين فحسب، بل طالت المسيحيين الذين يواجهون صعوبات في الوصول لكنيسة القيامة لأداء صلوات الصوم الأربعيني وعيد الفصح.
وشهدت محيطات البلدة القديمة مواجهات ميدانية، حيث أدى مصلون صلوات المغرب والعشاء والتراويح في أقرب نقاط متاح الوصول إليها مثل باب الساهرة وحي المصرارة. وقامت قوات الاحتلال بتفريق التجمعات باستخدام القنابل الصوتية والاعتداء بالضرب على المصلين، في محاولة لمنع أي حراك يهدف لكسر الحصار المفروض على المقدسات.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الاحتلال كثف من نصب الحواجز الشرطية والسواتر الحديدية في محيط باب الأسباط وساحة مدرسة الرشيدية للحد من حركة الفلسطينيين. ويرى مراقبون أن هذه الملاحقات تهدف بشكل مباشر لمنع إقامة صلاة العيد، وتندرج ضمن مخطط إسرائيلي أوسع للسيطرة الكاملة على إدارة المسجد الأقصى وتحييد دور الوصاية الهاشمية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر عن قيود مشددة داخل المسجد، حيث يقتصر الدخول حالياً على عدد محدود جداً من موظفي الأوقاف لا يتجاوز 25 موظفاً في كل وردية. وهددت سلطات الاحتلال بفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين في حال زيادة عدد الموظفين الداخلين، وسط شكوك حول تركيب أجهزة مراقبة وكاميرات جديدة داخل قاعات الصلاة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف