
- تصنيف المقال : شؤون فلسطينية
- تاريخ المقال : 2026-03-19
مع اقتراب حلول عيد الفطر تبدو الحركة التجارية في أسواق مدينة رام الله أقل من المعتاد في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وإغلاقات تفرضها سلطات الاحتلال.
وألقت التوترات الإقليمية والحرب على إيران، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك استعداداتهم للعيد.
ورغم ذلك، لا تغيب الحركة بالكامل، إذ يواصل المواطنون التوافد إلى الأسواق، لكن بقدرة شرائية محدودة، مكتفين بشراء الضروريات في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر العيد، خاصة بما يسعد أطفالهم.
ومنذ حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، تعيش الضفة الغربية إغلاقات متكررة وأوضاعاً اقتصادية صعبة وسط قيود واقتحامات إسرائيلية يومية واعتداءات مستوطنين.
كما أن القطاع العام الحكومي لم يتلقَ منذ عدة سنوات رواتب منتظمة وكاملة، ومنذ العام 2019 بدأت إسرائيل باقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) بذرائع مختلفة ثم توقفت عن تحويلها للحكومة الفلسطينية منذ تسعة أشهر، ما أدخل الأخيرة بأزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ويقول المواطنون، إن الحركة التجارية في الأسواق نشطة نسبياً لكنها دون السنوات السابقة بكثير. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة منذ بدء حربها على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وذكر أيهم قرعان، وهو أحد المتسوقين بالمدينة، إن العيد هذا العام يأتي في ظروف استثنائية، وقال، "ندرك معنى العيد، لكن الأوضاع التي نعيشها صعبة، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، ومع ذلك لا يمكن أن يمر العيد دون أن نحاول إسعاد أطفالنا".
وأضاف، "أتيت إلى السوق لأشتري أشياء بسيطة لأطفالي، ليس أكثر، الأطفال لا ينظرون إلى كل هذه التعقيدات، بل يريدون أن يشعروا بفرحة العيد".
من جهته، أكد نادر عثمان أن الأجواء العامة هذا العام تختلف بوضوح عن السنوات السابقة، مبيناً أن مدينة رام الله باعتبارها المركز التجاري الأبرز في الضفة الغربية تشهد حركة أضعف من المعتاد.
وقال، "هناك حالة من القلق تسود الشارع، ليس فقط بسبب الأوضاع في الضفة، بل أيضاً نتيجة استمرار الحرب في قطاع غزة، إلى جانب التوترات الإقليمية، بما فيها التصعيد بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. كل ذلك ينعكس مباشرة على نفسية الناس وحركتهم".
ورغم هذا المشهد القاتم، لفت عثمان إلى أن العيد يظل مناسبة دينية واجتماعية لا يمكن التخلي عنها، قائلاً، "العيد سنة دينية وفرصة لصلة الأرحام، والناس تحاول رغم كل شيء أن تخلق مساحة من الفرح، خاصة للأطفال".
وتابع، "الفلسطيني بطبيعته يتمسك بالحياة، وحتى في أصعب الظروف يحاول أن يصنع لحظة فرح، ولو كانت بسيطة. هذا جزء من صموده اليومي".
بدورها، تعكس نعمة عثمان جانباً آخر من الصورة، إذ تشير إلى تراجع واضح في مظاهر العيد مقارنة بالسنوات الماضية، قائلة، "الفرحة لم تعد كما كانت، في السابق كان العيد يحمل بهجة أكبر، أما، اليوم، فالوضع مختلف".
وأضافت، "نأتي إلى السوق لشراء الأساسيات فقط، مثل المواد الغذائية وبعض الاحتياجات البسيطة. الوضع المادي صعب على الجميع، وهناك عائلات لا تستطيع تلبية كل متطلبات العيد".
وتابعت، "هناك حزن عام بسبب ما يجري، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية، وهذا ينعكس على أجواء العيد".
وتأتي هذه الأوضاع في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات معيشية متزايدة، تشمل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والتنقل، فضلاً عن التوترات الأمنية في الضفة، كما تلقي التطورات الإقليمية بظلالها الثقيلة على المشهد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد، ما يعزز حالة الترقب والقلق لدى المواطنين.
ومع ذلك، يتمسك كثير من المواطنين بطقوس العيد، ولو بحدها الأدنى، باعتبارها مساحة إنسانية ضرورية في مواجهة الضغوط اليومية، ومحاولة للحفاظ على ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية.
وبينما تغيب مظاهر البذخ والإنفاق الواسع عن الأسواق هذا العام، تحضر محاولات بسيطة لإبقاء العيد حاضراً في تفاصيل الحياة، خاصة لدى الأطفال، الذين يبقون الدافع الأول لكل هذه الاستعدادات، مهما كانت محدودة.
وألقت التوترات الإقليمية والحرب على إيران، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك استعداداتهم للعيد.
ورغم ذلك، لا تغيب الحركة بالكامل، إذ يواصل المواطنون التوافد إلى الأسواق، لكن بقدرة شرائية محدودة، مكتفين بشراء الضروريات في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر العيد، خاصة بما يسعد أطفالهم.
ومنذ حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، تعيش الضفة الغربية إغلاقات متكررة وأوضاعاً اقتصادية صعبة وسط قيود واقتحامات إسرائيلية يومية واعتداءات مستوطنين.
كما أن القطاع العام الحكومي لم يتلقَ منذ عدة سنوات رواتب منتظمة وكاملة، ومنذ العام 2019 بدأت إسرائيل باقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) بذرائع مختلفة ثم توقفت عن تحويلها للحكومة الفلسطينية منذ تسعة أشهر، ما أدخل الأخيرة بأزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
ويقول المواطنون، إن الحركة التجارية في الأسواق نشطة نسبياً لكنها دون السنوات السابقة بكثير. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة منذ بدء حربها على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وذكر أيهم قرعان، وهو أحد المتسوقين بالمدينة، إن العيد هذا العام يأتي في ظروف استثنائية، وقال، "ندرك معنى العيد، لكن الأوضاع التي نعيشها صعبة، سواء على الصعيد الداخلي أو الإقليمي، ومع ذلك لا يمكن أن يمر العيد دون أن نحاول إسعاد أطفالنا".
وأضاف، "أتيت إلى السوق لأشتري أشياء بسيطة لأطفالي، ليس أكثر، الأطفال لا ينظرون إلى كل هذه التعقيدات، بل يريدون أن يشعروا بفرحة العيد".
من جهته، أكد نادر عثمان أن الأجواء العامة هذا العام تختلف بوضوح عن السنوات السابقة، مبيناً أن مدينة رام الله باعتبارها المركز التجاري الأبرز في الضفة الغربية تشهد حركة أضعف من المعتاد.
وقال، "هناك حالة من القلق تسود الشارع، ليس فقط بسبب الأوضاع في الضفة، بل أيضاً نتيجة استمرار الحرب في قطاع غزة، إلى جانب التوترات الإقليمية، بما فيها التصعيد بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. كل ذلك ينعكس مباشرة على نفسية الناس وحركتهم".
ورغم هذا المشهد القاتم، لفت عثمان إلى أن العيد يظل مناسبة دينية واجتماعية لا يمكن التخلي عنها، قائلاً، "العيد سنة دينية وفرصة لصلة الأرحام، والناس تحاول رغم كل شيء أن تخلق مساحة من الفرح، خاصة للأطفال".
وتابع، "الفلسطيني بطبيعته يتمسك بالحياة، وحتى في أصعب الظروف يحاول أن يصنع لحظة فرح، ولو كانت بسيطة. هذا جزء من صموده اليومي".
بدورها، تعكس نعمة عثمان جانباً آخر من الصورة، إذ تشير إلى تراجع واضح في مظاهر العيد مقارنة بالسنوات الماضية، قائلة، "الفرحة لم تعد كما كانت، في السابق كان العيد يحمل بهجة أكبر، أما، اليوم، فالوضع مختلف".
وأضافت، "نأتي إلى السوق لشراء الأساسيات فقط، مثل المواد الغذائية وبعض الاحتياجات البسيطة. الوضع المادي صعب على الجميع، وهناك عائلات لا تستطيع تلبية كل متطلبات العيد".
وتابعت، "هناك حزن عام بسبب ما يجري، سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية، وهذا ينعكس على أجواء العيد".
وتأتي هذه الأوضاع في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات معيشية متزايدة، تشمل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والتنقل، فضلاً عن التوترات الأمنية في الضفة، كما تلقي التطورات الإقليمية بظلالها الثقيلة على المشهد، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد، ما يعزز حالة الترقب والقلق لدى المواطنين.
ومع ذلك، يتمسك كثير من المواطنين بطقوس العيد، ولو بحدها الأدنى، باعتبارها مساحة إنسانية ضرورية في مواجهة الضغوط اليومية، ومحاولة للحفاظ على ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية.
وبينما تغيب مظاهر البذخ والإنفاق الواسع عن الأسواق هذا العام، تحضر محاولات بسيطة لإبقاء العيد حاضراً في تفاصيل الحياة، خاصة لدى الأطفال، الذين يبقون الدافع الأول لكل هذه الاستعدادات، مهما كانت محدودة.


