قال تجار إن قوات الاحتلال قلصت عدد "المشاتيح" على متن الشاحنات الواردة الى قطاع غزة بمعدل نحو ثمانية "مشاتيح" لكل شاحنة، أي نحو25% من مجمل حمولتها.
وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال تفرض على الشاحنة تحميل ثمانية "مشاتيح" من أصل بين 36 و38 في السابق، ما يعني تقليص كمية البضائع والسلع الواردة الى القطاع بشكل واضح.
وأكد التجار أن القرار الجديد يقلص أرباح التجار بشكل كبير بسبب أجرة المواصلات المرتفعة وكذلك التنسيقات.
واعتبر تجار خلال أحاديث منفصلة مع "الأيام" أن القرار الجديد يعمق أزمة الحصار والنقص الهائل في البضائع التي يشهدها قطاع غزة، خاصة في الخضراوات والفواكه واللحوم وغيرها من السلع الأساسية الأخرى.
وأوضحوا أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بتقليص عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة بل قامت بتقليص كمية البضاعة، وهذا يؤدي الى مضاعفة معاناة المواطنين والتجار على حد سواء.
وبينوا أن حتى شاحنات المساعدات التي تدخل لصالح بعض المؤسسات الأممية والدولية تخضع لهذه السياسة.
وذكر التاجر محمد حسن أن قوات الاحتلال تواصل ابتكار أساليب لزيادة معاناة المواطنين وتعميق أزمة نقص السلع والبضائع في القطاع، والتي أصبحت الهم الأول للمواطنين بعد عمليات القتل اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال.
وبيّن حسن أن أرباح التجار تكاد تكون معدومة بعد القرار الجديد، مشيراً الى أن العديد من التجار سيتوقفون عن استيراد البضائع والسلع إذا لم تعدل قوات الاحتلال عن قرارها الجديد، لاسيما أن التاجر سيضطر الى دفع نفس كلفة بدل النقل والتنسيق ولكن الآن بكمية بضاعة أقل بكثير.
ولفت إلى أن التجار سيضطرون الى رفع الأسعار لتعويض جزء من الخسائر، ولتغطية بدل المواصلات والتنسيقات التي تصل الى نصف مليون شيكل للشاحنة الواحدة من أصناف محددة.
ولم تلتزم إسرائيل بما تضمنه وقف إطلاق النار الذي فرضته الولايات المتحدة على الاحتلال والمقاومة، والذي ينص على سماح الاحتلال بإدخال ما معدله 600 شاحنة من المساعدات وللقطاع التجاري بشكل يومي فور إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء.
ورغم مرور نحو ستة أشهر على البدء بتنفيذ وقف إطلاق النار إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك، بل أصر على إدخال أقل من مئتي شاحنة يومياً فقط، ما أدى الى استمرار ارتفاع الأسعار، ووجود نقص واضح وخطير في العديد من السلع الأساسية، خاصة الخضراوات والفواكه واللحوم وغاز الطهي والمحروقات الأخرى.
ولم تعر قوات الاحتلال الاهتمام للمناشدات الدولية والإنسانية التي تطلقها المنظمات الأممية والدول الأخرى لفتح المعابر، وإدخال المواد الإغاثية والدوائية.
ويعاني القطاع الطبي في غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات والمهام الطبية المختلفة، وكذلك من أجهزة التصوير والتنظير اللازمة لإنقاذ حياة المواطنين.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف