في أجواء روحانية مثقلة بآثار حرب إسرائيلية مدمرة استمرت عامين، أحيا عشرات المسيحيين في قطاع غزة، أمس، عيد الفصح (القيامة) وفق التقويم الشرقي.
ويأتي إحياء العيد هذا العام في ظل تداعيات أزمة غير مسبوقة أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ودمار واسع في أنحاء القطاع.
ويوافق عيد الفصح أو عيد القيامة هذا العام بالتقويم الغربي 5 نيسان، والشرقي في 12 من الشهر ذاته، ورغم هذه الظروف، أقيم قداس عيد القيامة داخل كنيسة القديس برفيريوس في البلدة القديمة بمدينة غزة، وفق مراسل الأناضول.
ورغم هذه الظروف، أقيم قداس عيد القيامة داخل كنيسة القديس برفيريوس في البلدة القديمة بمدينة غزة، وفق مراسل الأناضول.
وتُعد الكنيسة من أقدم الكنائس في العالم، وأبرز المعالم الدينية في القطاع، وشاهدا تاريخيا على عمق الوجود المسيحي الفلسطيني.
ويحرص مسيحيو غزة على إحياء عيد القيامة عبر حضور قداس منتصف الليل، وإشعال الشموع، وتلاوة التراتيل الدينية التي تعبر عن الفرح بقيامة السيد المسيح، بحسب معتقداتهم.
كما يتبادلون التهاني بعبارة "المسيح قام"، ويجتمعون مع عائلاتهم بعد القداس، فيما يزور كثيرون قبور أقاربهم للصلاة على أرواحهم، في تقليد متوارث يعكس ارتباطهم الروحي بالمناسبة.
وفي ساحة الكنيسة وداخلها، تجمع المصلون حاملين الشموع وتلوا التراتيل، معبرين عن آمالهم بأن يعم السلام.
وعقب الصلوات، تبادل الحضور التهاني وأدوا طقوسا دينية، فيما توجه آخرون لزيارة قبور أقاربهم.
ويواصل مسيحيو غزة إحياء مناسباتهم الدينية رغم الظروف، تأكيدا لتمسكهم بهويتهم وإيمانهم بقيم السلام والتعايش.
وتعرضت كنيسة القديس برفيريوس خلال حرب الإبادة لقصف إسرائيلي أدى إلى مقتل وإصابة عدد من النازحين، إضافة إلى أضرار مادية.
ويأتي إحياء العيد في أجواء وُصفت بأنها "منقوصة"، رغم سريان وقف إطلاق النار، مع استمرار تداعيات الحرب على السكان.
وقال المواطن ماجد ترزي، في تصريحات لوكالة "الأناضول" الأخبارية، "لأول مرة يمر علينا العيد بعد المقتلة التي حلت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة بمسيحييه ومسلميه".
وأضاف في حديث للأناضول، "الفرحة منقوصة بسبب ما جرى"، مترحما على الضحايا.
وأعرب عن أمله في الشفاء للجرحى وخروج الأسرى من السجون والمعتقلات.
وتابع، "نحن فرحون بالعيد، لكن ليس كما كل عام"، مؤكدا أن "رسالة العيد هي المحبة والسلام".
من جانبها، قالت الطفلة فائقة عياد: "هذا أول عيد بعد الحرب، ويعني لنا الكثير، فهو عيد الفصح المجيد وفيه الأمل والفرحة".
وأضافت: "من حق كل طفل فلسطيني أن يعيش كأي طفل في العالم.. نرجو السلام والمحبة للجميع".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف