رام الله - أطلق معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، مشروعاً بحثياً استراتيجياً يوثق التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة للاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ويهدف المشروع إلى تقديم قراءة فلسطينية معمقة لمخاطر الاستيطان، عبر دراسة مرجعية وخمس أوراق سياساتية متخصصة، تسلط الضوء على تداعيات التوسع الاستيطاني على كافة مناحي الحياة، وتدعم جهود الدبلوماسية والمناصرة الدولية لكشف زيف الرواية الاحتلالية.

عزل القدس والاستيطان الرعوي

وتناول المشروع في إحدى دراساته ديناميكيات القرى المقدسيّة (بدّو، وبيت إكسا، والرام، وكفر عقب)، مبرزاً سياسات الاحتلال في عزل هذه التجمعات عن محيطها الديمغرافي. كما توقفت الأوراق البحثية عند ظاهرة "الاستيطان الرعوي" في المناطق المصنفة "ج"، بوصفه أداة لسلب الأراضي وتهجير المزارعين ومربي المواشي، وتدمير سبل عيشهم.

المناطق الصناعية واستغلال النساء

وفي سياق كشف أبعاد "الاستعمار الاقتصادي"، حللت الدراسات أثر المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تخدم أهدافاً تهويدية وتترك آثاراً بيئية واقتصادية مدمرة. كما رصد المشروع ظاهرة عمل النساء الفلسطينيات في المستوطنات، لا سيما في الأغوار، رابطاً بين الفقر وسياسات الاستغلال الممنهج التي يمارسها الاحتلال.

خسائر الحواجز بعد 7 أكتوبر

واختتم المشروع بدراسة ميدانية حول أثر الحواجز العسكرية في شمال ووسط الضفة الغربية بعد العدوان على غزة في تشرين الأول 2023. وأظهرت البيانات تراجع حركة النقل بنسبة 51.7%، مع هدر نحو 191 ألف ساعة عمل يومياً، وهو ما يكبد الاقتصاد الوطني خسائر تقدر بنحو 764.6 ألف دولار يومياً، ما يعادل قرابة 16.8 مليون دولار شهرياً نتيجة ضياع الوقت واستهلاك الوقود الإضافي.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف